أكد محمد سيف المزروعي الرئيس التنفيذي لمكتب برنامج المبادلة بالدولة عضو مجلس ادارة المكتب أنه تم استحداث استراتيجية جديدة ، تهدف الى تعزيز وتسهيل تطبيق برنامج المبادلة والى اضافة قيمة لاقتصاد الدولة من خلال اقامة مشاريع عمل ناجحة تتيح الحصول على احدث المبتكرات التكنولوجية وتهييء الفرص للتنوع الاقتصادي. وقد قام برنامج المبادلة مؤخرا بتطوير برنامجه بهدف تعزيز كفاءة ومقدرة الشركات الدفاعية حتى يتسنى لهم تطبيق برنامج المبادلة الخاص بهم وذلك في اعقاب قيام المكتب في العام الماضي باعادة تنظيم هيكله الاداري الذي اشتمل على استحداث ثلاث وحدات عاملة رئيسية من ضمنها وحدة مشاريع المبادلة لكي يتيح تركيزا أكبر على مجالات العمل الاساسية للمكتب وعلى برنامج المبادلة. وقال المزروعي في تصريح لنشرة برنامج المبادلة التي اصدرها البرنامج امس ان هناك جوانب عديدة لطريقة عمل وتطبيق الاستراتيجية الجديدة فهي من ناحية تتيح للشركات الدفاعية الاستمرار في التمتع بالاستقلالية في التعرف على المشاريع والشركاء كما في الماضي بل وانها تمنحهم خيارات اخرى فبعد تأسيس صندوق تشيسكوركا بيتال للمبادلة في منتصف عام 2000 حيث يدرس المكتب حاليا امكانية انشاء صناديق لتلقي استثمارات الشركات الدفاعية وخاصة تلك التي لديها التزامات بسيطة. واوضح ان الصناديق ستساهم في توزيع المخاطر التجارية على عدة مشاريع للحصول على عائدات متوازية للاستثمارات حيث سيسمح للشركات الدفاعية ذات الالتزامات الضخمة بتأدية جزء من التزاماتهم عبر الاستثمار في هذه الصناديق مشيرا الى ان سرعة انشاء هذه الصناديق تعتمد في المقام الأول على مقدار الطلب على تأسيسها. واشار الى ان الجانب الآخر للاستراتيجية يتركز على المشاريع التي تكون قريبة او مطابقة لمجال العمل الرئيسي لشركة الدفاع وخبرتها في هذا المجال مثل مجالات التدريب والصيانة ولكن يشترط الا تكون هذه المشاريع معتمدة على عميل واحد بل تكون مشاريع ذات اهداف تجارية وبالاضافة لذلك ستتم من وقت لآخر دعوة الشركات الدفاعية للاستثمار في المشاريع التي يطلقها المكتب او الجهات الاخرى. وأكد انه من اجل ضمان النجاح لهذه الاستراتيجية يعمل مكتب برنامج المبادلة حاليا على توطيد علاقاته مع الشركات الدفاعية والمؤسسات الوطنية لتتوازى مع العلاقات المتميزة للمكتب مع القيادة العامة للقوات المسلحة بالدولة. من جانبه قال حاتم فوزي المدير التنفيذي لوحدة مشاريع المبادلة ان مكتب برنامج المبادلة قام منذ الربع الأخير من العام 2001 بالتوقيع على اتفاقيات مبادلة مع عدد من الشركات الدفاعية الشيء الذي سيؤدي لالتزامات مبادلة تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات والتي ستقوم بدورها لاستثمارات مهمة في عدد من المشاريع المربحة. مشروع دولفين من ناحية ثانية اصدر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير دولة قطر مرسومين اميريين في شأن التصديق على اتفاقية المشاركة في التطوير والانتاج واتفاقية تصدير الغاز الموقعتان في 23 دسيمبر 2001 من اجل تنفيذ مشروع دولفين للغاز والذي تصل تكلفته لعدة مليارات من الدولارات. ويصادق المرسوم رقم 12 لعام 2002 على اتفاقية المشاركة في التطوير والانتاج بين شركة قطر للبترول ممثلة لحكومة دولة قطر ومكتب برنامج المبادلة لدولة الامارات من خلال الشركة التي تم تأسيسها خصيصا لهذا الغرض تحت اسم شركة المبادلة للاستثمارات المحدودة وشركة توتال فينا الف الفرنسية من خلال شركة اي آند بي دولفين التي اسستها توتال فينا خصيصا بغرض المشاركة في مشروع دولفين للغاز. كما يصادق المرسوم رقم 13 لعام 2002 على اتفاقية خط انابيب الغاز الموقعة بين شركة قطر للبترول وشركة دولفين للطاقة (المحدودة). ويعتبر المرسوم الاتفاقيتين ساريتين من تاريخ التوقيع عليهما وبذلك يحق لشركة دولفين للطاقة (المحدودة)، وهي الشركة العاملة التي اسستها مؤخراً كل من شركة المبادلة للاستثمار وشركة إي آند بي دولفين، رسميا القيام بعمليات تطويرية من استكشاف وتنقيب انتاج داخل حقل الشمال وكذلك انشاء محطة معالجة الغاز برأس لفان ثم بناء وتملك وتشغيل خط تصدير الغاز من رأس لفان الى دولة الامارات الذي تبلغ قدرته 3.2 مليارات قدم مكعب في اليوم. وتتعلق اتفاقية المشاركة في التطوير والانتاج والبالغة مدتها 25 عاما بتطوير منشآتها للتنقيب والانتاج وذلك لاستخراج كميات كافية من الغاز الطبيعي من داخل تكوين الخف بحقل الشمال القطري ثم نقله الى محطة جديدة لتجميع ومعالجة الغاز سيتم بناؤها بمنطقة رأس لفان الصناعية لفصل المكثفات والايثين والكبريت والغاز البترولي المسال من الغاز الرطب ثم ضخ 2 مليار قدم مكعب من الغاز المعالج يوميا الى الطويلة بأبوظبي وجبل علي بدبي وذلك عبر خط انابيب تحت الماء يبلغ قطره 48 بوصة ويمتد بطول 440 كيلو مترا. وتتيح اتفاقية خط انابيب تصدير الغاز حق المرور لبناء خط الانابيب وذلك للايفاء بالطلب المتنامي على الغاز في دولة الامارات خاصة من قطاع توليد الطاقة الكهربائية والذي يرتفع بمعدل يتراوح بين 10 و 12% سنويا. ويتوقع وصول أول دفعة من الغاز في الربع الاخير من عام 2005. ومنذ التوقيع على الاتفاقيتين حققت شركة دولفين للطاقة المحدودة والمملوكة بنسبة 75.5% لمكتب برنامج المبادلة و24.5% لشركة توتال فينا إلف الفرنسية تقدما ملموسما في عدة جوانب ففي السابع من ابريل وبعد يوم واحد من تسلم مكتب برنامج المبادلة لعروض من خمس شركات نفطية عالمية تتنافس فيما بينها للفوز بحصة في الشركة اتمت الشركة حفر البئر التجريبية الثانية بحقل الشمال