قال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان المؤسسات المحلية بما فيها مصرف الامارات الصناعي تمكنت من التأقلم بصورة سريعة مع التغيرات التي شهدتهاالاوضاع، الاقتصادية العالمية في الربع الاخير من عام 2001 وادت الى تباطؤ النمو الاقتصادي في العالم وانخفاض اسعار النفط بنسبة 24% عن معدلاتها في عام 2000 وكذلك انخفاض اسعار الفائدة بصورة متواصلة خلال العام الماضي. واشار الدكتور خرباش امام الجمعية العمومية العادية لمصرف الامارات الصناعي أمس إلى ان العام الماضي شهد تطورا مهما تمثل في زيادة رأسمال المصرف المصرح به الى مليار درهم مما سيمنح المصرف امكانيات تمويلية اضافية ستتيح بدورها تنمية الدور التنموي المستقبلي للمصرف. وقد اقرت الجمعية العمومية غير العادية دعوة مساهمين جدد للمشاركة في زيادة رأس المال من البنوك وشركات التأمين الوطنية في حال اعتذار المساهمين الحاليين او الحكومة من استكمال الزيادة في رأس المال. وقد سجلت ارباح مصرف الامارات الصناعي تراجعا بنسبة 11% لتصل الى حوالي 26 مليون درهم في عام 2001 مقابل 29.2 مليون درهم عام 2000. وعزا محمد عبدالباقي مدير عام المصرف في تصريحات عقب اجتماع الجمعية العمومية أمس اسباب هذا التراجع الى انخفاض سعر الفائدة البنكية حيث انخفضت الايرادات على ودائع المصرف من 48.3 مليون درهم الى 14.2 مليون درهم على ان هذا الانخفاض لم يؤد الى تقليص حجم الارباح الموزعة البالغة 20 مليون درهم. وقال عبدالباقي ان تسديد الحصص في الزيادة قد بدأ في مارس الماضي الا ان عدداً من الشركات والبنوك المساهمة في رأسمال المصرف لم تدفع الحصص المقررة عليها. واوضح عبدالباقي ان تخلف بعض المساهمين عن التسديد لا يرجع الى رغبة في الانسحاب من المساهمة بالمصرف معربا عن اعتقاده بان كافة المساهمين سوف يقومون بتسديد انصبتهم خلال مهلة الشهر الممنوحة لهم. وذكر عبدالباقي ان مجلس الوزراء منح المصرف مهلة عشرين عاما للوفاء بأصل القرض الذي منحته الحكومة له عند تأسيس المصرف عام 1982 مشيرا الى ان الوفاء بالقرض الحكومي سيبدأ في 24 اكتوبر من عام 2022 وسوف يعفي المصرف من قيمة الفائدة. واوضح ان مجلس الوزراء قرر ايضا منح المصرف حرية تحديد شروط وقيمة القروض الصناعية، مما يضفي على اعمال المصرف مرونة اكبر. وتجدر الاشارة الى ان الاتفاقية الموقعة مع الحكومة كانت تلزم المصرف الصناعي بالا تزيد اسعار الفائدة على القروض التي يقدمها المصرف للمشروعات الصناعية عن 4%. وقال عبدالباقي ان قرار الحكومة بترك حرية تحديد سعر الفائدة لمجلس ادارة المصرف سيجعل المصرف يعمل ضمن مقاييس مرنة وتبعا لظروف السوق. وحول دوافع زيادة رأسمال المصرف الصناعي بالرغم من ان جزءا كبيرا من موارده يتم استثمارها في الودائع البنكية قال عبدالباقي ان المصرف عليه التزامات لمشروعات سابقه وافق عليها مجلس الادارة وقدر هذه الالتزامات بحوالي 200 مليون درهم، بالاضافة الى ان المصرف وافق وفيما يتعلق باسترداد القروض ذكر انه تم في نهاية عام 2001 استرداد 144 قرضا بالكامل بقيمة 669 مليون درهم. وتجدر الاشارة الى ان المصرف الصناعي قام خلال العام الماضي باعداد 30 ملفا صناعيا لبعض المشاريع المزمع تنفيذها في الدولة كما تم اعداد سبعة ملفات استشارية يقوم القطاع الخاص بالبحث في امكانية تنفيذها في الفترة المقبلة
