خلت تقارير حديثة عن خصخصة شركات القطاع العام في مصر من الإشارة إلى نجاح أي من المستثمرين الإسرائيليين الفوز بشراء أي من الشركات المباعة سواء لمستثمر رئيسي أو لعدد من المستثمرين، أو شراء أسهم شركات مطروحه في البورصة وحسبما ذكر مجموعة من نواب البرلمان المصري أن المستثمرين الإسرائيليين فشلوا في قبول عروضهم لشراء بعض شركات التجارة الداخلية رغم تقديم عروض لشراء صيدناوي وشملا وهو ما يعكس خروج الإسرائيليين صفر اليدين من شراء استثمارات مصرية. وأكدت التقارير أن مشاركة إسرائيل في شركة ميدور أكبر مشروع لتكرير البترول في الإسكندرية لم تستمر طويلا وتم إغلاق ملف مشاركتها وعودة حصتها إلى مستثمرين عرب لرفض مصر المشاركة الإسرائيلية في الوقت الذي لم تتم فيه أي استثمارات صهيونية في سيناء حيث فرضت الحكومة حظرا على الاستثمارات الصهيونية في سيناء لأسباب أمنية واستراتيجية قومية عليا. وأشارت التقارير إلى أن مستثمرين مصريين وعرب هم أصحاب نصيب الأسد في عمليات الخصخصة. من جانبه أكد الدكتور مختار خطاب وزير قطاع الأعمال أن عدد الشركات التي خصصت لعمليات الخصخصة بلغت 84 شركة حتى سبتمبر الماضي مشيرا إلى تحسن الموقف المالي لهذه الشركات وبشكل ملحوظ في الكثير منها بمعايير تحسن الأداء وضخ إستثمارات جديدة فيها. وقال في تقرير عاجل تلقاه الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان ردا على سؤال قدمته نائبه البرلمان المستقلة فايزة الطهطاوي أن هدف الحكومة الرئيسي للخصخصة هو تحسين أداء الوحدات الإنتاجية والاقتصادية ورفع قدرتها على مواصلة النمو والمنافسة فضلا عن تحقيق أهداف أخرى مثل زيادة الإيراد العام وإتاحة مصادر تمويل لاعادة هيكلة الجزء المتبقي من شركات القطاع العام. وكشف خطاب عن نتائج دراسة لأداء عينه عشوائية لعدد 51 شركة بعد البيع غطت مختلف طرق البيع حيث تضمنت 28 شركة بيعت من خلال بورصة الأوراق المالية و5 شركات بيعت لمستثمر رئيسي و18 شركة بيعت لاتحادات العاملين. وأكدت نتائج الدراسة تحسن الفائض القابل للتوزيع في 75% من شركات العينة منها 25% شركة حققت طفرة كبيرة فزاد ربحها بنسبة تجاوزت 25% خلال فترة سنتين في المتوسط بعد البيع. أما القياس بالقيمة فقد بلغت الزيادة 413 مليون جنيه أي بنسبة 40% من فائض سنة ما قبل البيع وزاد إيراد النشاط في 70% في الشركات محل الدراسة وأكد أن أفضل النتائج جاءت في الشركات التي بيعت للمستثمر الاستراتيجي حيث حققت فائضا قابلا للتوزيع بقيمة 75.3 مليون جنيه وفي الميعاد وإيراد النشاط بقيمة 216.7 مليون جنيه. كما حققت هذه الشركات طفرة في مواردها الذاتية متمثلة في حقوق الملكية التي زادت بنسبة 40% في المتوسط بعد البيع من خلال زيادة رأس المال المدفوع والأرباح التي تحتجز لاعادة استثمارها في النشاط حيث يسهم ذلك في تحقيق توازن أفضل في الهيكل التمويلي للشركة وتعتبر مؤشرا دقيقا على جدية المستثمر في التطوير والمحافظة على النشاط. كما انخفضت القروض في 80% من شركات العينة مقارنة بنسبة ما قبل البيع وهو ما يعكس أن القدرة على تحمل أعباء خدمة الدين والسداد للبنوك صارت أفضل في أغلب الحالات. وقال الدكتور خطاب أن الخصخصة تتم عبر ثلاثة طرق رئيسية الأول بيع الأسهم أو الأصول الرئيسية والمصانع وبالتالي تنتقل الملكية كليا أو جزئيا إلى القطاع الخاص مع إستمرار الشركة أو الأصول في النشاط والثاني التصفية القانونية للشركة أي إنتهائها ككيان قانوني والثالثة الخصخصة بطرق لا تتضمن نقل الملكية الكلية أو الجزئية بل تقتصر على خصخصة الإدارة فقط. وأشار إلى أن هناك 28 شركة بيعت لمستثمر رئيسي و38 شركة بيعت بالطرح العام في البورصة و32 شركة بيعت لاتحادات العاملين بها و32 شركة بيعت أصولها وأن إجمالي الشركات التي خرجت من ملكية الدولة بذلك تبلغ 130 شركة.