شهد معرض «جيتكس السعودية»، الذي اختتم فعالياته يوم 25 أبريل الماضي 2002، حضوراً كثيفاً من قبل الزوار المتخصصين والمهتمين بقطاع تقنية المعلومات، والراغبين باقتناء احدث البرامج، حيث تجاوز عددهم مائة ألف زائر وشارك في المعرض أكثر من 500 عارض، وشارك في المعرض، الذي نظم في المملكة العربية السعودية للمرة الأولى، أهم الشركات المحلية والعالمية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات. وقدم المعرض لزواره أحدث ما أنتجته شركات صناعة المعلومات والاتصالات في العام؛ حيث شملت قائمة المعروضات افضل الحلول الأمنية للاختراقات والسطو على برامج الحاسوب وبرامج معالجة قواعد البيانات والوسائط المتعددة والتصميم الفني واحدث اللوحات الرئيسية وبطاقات العرض التي تدعم مختلف أنواع الذاكرة والكاميرات الرقمية، إضافة إلى العديد من الحلول التعليمية رفيعة المستوى وبرامج الأعمال التجارية الإلكترونية. وكان معرض «جيتكس السعودية» 2002 البيئة المثالية لتحقيق عمليات اندماج عدة بين مجموعة من كبريات الشركات في السعودية؛ حيث شهد المعرض عمليات اندماج بين شركات عدة، متخصصة في تقديم حلول الإنترنت والتعاملات الإلكترونية، بلغت قيمة صفقاتها اكثر من 80 مليون ريال خلال فترة انعقاد المعرض، جدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية شهدت في الآونة الأخيرة عمليات اندماج من هذا النوع بين شركات عدة في المملكة؛ وهي شركة «أول نت» و«نسيج» و«العالمية»، حيث تجاوزت قيمة أصولها 44 مليون ريال سعودي، مستحوذة على نسبة كبيرة من السوق السعودي. من جهتها، نظمت مدينة دبي للإنترنت، على هامش المعرض، مؤتمراً صحفياً للإعلان عن استراتيجيتها المستقبلية في السوق السعودي وتفصيلات مشاركتها في معرض «جيتكس السعودية». وأشار عمر بن سليمان، المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت، إلى أن مشاركة مدينة دبي للإنترنت في معرض «جيتكس السعودية» تؤشر بداية لمرحلة جديدة في تاريخها، حيث تشارك للمرة الأولى في حدث بهذا الحجم في المملكة، موضحاً أن مدينة الإنترنت تتطلع من خلال هذه المشاركة إلى تأسيس علاقات عمل وتحالف مع أقطاب صناعة تقنية المعلومات في السوق السعودية. وأوضح أن السوق السعودية تمثل ما يزيد على 40% من مجمل سوق تقنية المعلومات في منطقة الخليج، فيما تبلغ نسبة نمو قطاعات الاتصالات وتطبيقات الإنترنت والتجارة الإلكترونية وأجهزة الكمبيوتر في المملكة حوالي 20% سنوياً. وأعلنت الجمعية المعلوماتية المهنية التي تمثل الشركات العاملة في قطاع تقنية المعلومات في لبنان، من خلال مشاركتها في معرض «جيتكس السعودية»، عن عزمها بتكثيف تواجد الشركات اللبنانية في السوق السعودية للإسهام في تحقيق هدفها بزيادة صادرات لبنان من البرامج إلى 50% بحلول العام المقبل، مشيرة إلى أن حجم سوق إنتاج برمجيات الكمبيوتر وخدماتها في لبنان وصل إلى 150 مليون دولار في السنة، يصدر منها 35 مليون دولار إلى الأسواق الأمريكية والأوروبية والعربية ، فيما تصل نسبة صادرات البرامج اللبنانية إلى منطقة الخليج إلى 5.25 ملايين دولار سنوياً، تبلغ حصة السوق السعودية منها حوالي 50%. من جهته، أشار محمد الحسيني، مدير العلاقات العامة في شركة معارض الرياض المحدودة، المنظمة للمعرض، إلى أن معرض «جيتكس السعودية» شهد إقبالا منقطع النظير من قبل المتخصصين في قطاع تقنية المعلومات، واستقطبت المعروضات من أجهزة كمبيوتر وبرامج حاسوب ومنتجات الوسائط المتعددة واشتراكات الإنترنت العديد من الزوار، حيث بلغت قيمة المبيعات عدة ملايين من الدولارات خلال أيام العرض الخمسة.