سجل مزيج برنت انخفاضا شديدا نزل به عن مستوى 25 دولارا للبرميل في المعاملات الاجلة في بورصة البترول الدولية صباح امس، بعد اعلان العراق يوم الاحد الماضي انه سيستأنف تصدير النفط هذا الاسبوع لكن متعاملين توقعوا ان يكون الانخفاض محدودا. وانخفض برنت في عقود يونيو 77 سنتا الى 24.98 دولارا للبرميل. وجاء رد الفعل لانباء استئناف الصادرات العراقية متأخرا لان بورصة البترول الدولية كانت مغلقة أمس الاول. وانخفض سعر السولار في عقود مايو 1.75 دولار الى 197.25 دولارا للطن وحد من خسائره انتعاش أسعار النفط الخام في أواخر المعاملات يوم الجمعة بعد انتهاء التعامل في السولار. أما سعر الخام الامريكي الخفيف بسوق نايمكس فانخفض تسعة سنتات الى 26.03 دولارا للبرميل في المعاملات الالكترونية على نظام اكسيس بعد ان هبط 50 سنتا أمس الاول. ورغم الاعلان العراقي الذي صدر يوم الاحد عن استئناف التصدير في الثامن من مايو الجاري بعد شهر واحد من فرض حظر على الصادرات قال تجار ان انخفاض الاسعار سيكون محدودا بفعل عدة عوامل منها عدم تحرك أوبك لسد النقص العراقي وعوامل فنية أخرى. وقال لورانس ايجلز من جي.ان.اي للابحاث في تقرير يومي «اذا بدأ النفط التحرك صوب سعر 23 دولارا فسيبدو رخيصا عند هذا المستوى وسيبدأ الاقبال على الشراء للاستفادة من انخفاضه لذلك فالهبوط سيكون محدودا جدا». وكان العراق أوقف صادراته البالغة نحو 1.7 مليون برميل في اليوم في الثامن من ابريل الماضي احتجاجا على اجتياح القوات الاسرائيلية للمدن الفلسطينية في الضفة الغربية. ومن المقرر ان يصوت مجلس الامن التابع للامم المتحدة هذا الاسبوع على ادخال تعديلات على برنامج النفط مقابل الغذاء الذي يصدر العراق نفطه بموجبه. وقال دبلوماسيون الاسبوع الماضي ان الاعضاء الخمسة الدائمين في المجلس اتفقوا على تعديل العقوبات السارية على العراق وتمديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء. من ناحية اخرى اظهر مسح اجرته رويترز ان انتاج دول منظمة البلدان المصدرة للبترول «اوبك» انخفض في ابريل الماضي مع فرض العراق حظرا على التصدير مدته 30 يوما دعما للفلسطينيين ورفض اعضاء في المنظمة تعويض النقص. وصمد انتاج فنزويلا رغم الاضطراب الشديد في التكرير والشحن في النصف الاول من الشهر اثناء احتجاجات ادت الى محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة ضد الرئيس هوجو شافيز. ووجد المسح الذي شمل مسئولين ومراقبين ومحللين ان انتاج دول اوبك انخفض 1.42 مليون برميل يوميا لينزل الى 24.18 مليون برميل يوميا. وساهم في هذا الانخفاض توقف الصادرات العراقية التي تبلغ 1.34 مليون برميل يوميا في المتوسط بدءا من الثامن من الشهر الماضي احتجاجا على الاجتياح الاسرائيلي لمناطق الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية. كما كشف المسح ان انتاج الدول العشر الاخرى في اوبك انخفض 80 الف برميل يوميا ليهبط الى 22.96 مليون برميل يوميا على مدار الشهر وهي كمية تزيد 1.3 مليون برميل يوميا تقريبا عن سقف الانتاج الذي فرضته اوبك من تلقاء نفسها وهو يبلغ 21.7 مليون برميل يوميا. ولم ترفع السعودية التي تعهدت بتعويض اي عجز انتاجها الا بمقدار 30 الف برميل يوميا ليصل الى 7.46 ملايين برميل يوميا في الشهر الماضي. اما فنزويلا فبلغ انتاجها خلال الشهر نفسه 2.45 مليون برميل يوميا بانخفاض قدره 150 الف برميل يوميا عن مارس و50 الف برميل يوميا عن الحصة المخصصة لها في اوبك. لكن انتاج فنزويلا جاء اكثر مما هو توقع البعض بالنظر الى ما شهده قطاعها النفطي من اضطراب شديد في اوئل ذلك الشهر. ـ رويترز