افتتح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في مركز المعارض بمطار دبي الدولي صباح أمس معرض السفر العربي (ملتقى 2002) الذي تستمر فعالياته لمدة اربعة ايام. وتجول سموه عقب قص الشريط التقليدي في مختلف ارجاء القاعة الضخمة التي تضم اكثر من 700 جناح من دولة الامارات ومن نحو 55 دولة عربية واجنبية. واطلع سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع خلال جولته التي دامت لأكثر من ساعة ونصف الساعة على مقومات الصناعة السياحية في الدول المشاركة خاصة التي تعتمد على قطاع السياحة كمصدر اساسي من مصادر الدخل الوطني والتي من ابرزها تونس والمغرب وجمهورية مصر العربية ولبنان والاردن وبقية الدول الاجنبية والتي من اهمها اسبانيا وايطاليا والنمسا والمانيا ودول عديدة اخرى مثل تايلند والهند وجنوب افريقيا وسنغافورة واندونيسيا وماليزيا وغيرها. وعقب الجولة التي قام بها في الصالتين الشرقية والغربية ورافقه فيها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان اعرب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع عن ارتياحه لتطور معرض السفر العربي 2002 اعدادا وتنظيما وعلى صعيد زيادة عدد الدول وشركات السفر والسياحة المشاركة في هذا الملتقى الذي وصفه سموه بأنه تظاهرة دولية على ارض عربية تتجسد في فعالياته الاهداف الانسانية السامية التي هي محور الانشطة والمعارض والمهرجانات التي تنظمها دولة الامارات بين الحين والآخر حفاظا على استمرارية امتداد جسور التواصل بين الحضارات والثقافات على مختلف مشاربها واطيافها. واصدر سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع تعليماته الى خالد بن سليم الرئيس التنفيذي لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي والكادر الوطني في الدائرة لمضاعفة جهودهم وصقل خبراتهم وتوظيفها في استقطاب المزيد من الدول والشركات السياحية العالمية الى معرض السفر العربي القادم بحيث يتضاعف عدد المشاركين والزوار في ملتقى 2003 مشيرا سموه الى انه يشعر بالارتياح والفخر بكفاءات وقدرات ابناء وبنات الوطن الذين اصبحوا على مدى العقد الاخير يتحملون مسئولية اكبر في ادارة وقيادة مثل هذه الفعاليات والمعارض التي تعكس مدى التقدم الفكري والحضاري والانساني الذي حققه ابناء وبنات الامارات على كل صعيد. وأكد سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تصريحات مقتضبة للصحافيين على اهمية قطاع السياحة في تعزيز مفهوم تلاقي الحضارات الانسانية كي تتاح الفرصة للشعوب بأن تتعرف على ثقافات وتراث وتاريخ بعضها البعض وتختصر المسافات بين الدول لتحقيق عالم جديد يسوده العدل والسلام والمساواة بين كل الأمم. واشار سموه الى دولة الامارات عموما تتمع بمزايا ومقومات صناعة سياحية ناجحة منوها بمشاريع دبي السياحية والتنموية التي نفذت او مازالت قيد التنفيذ كمشروع النخلة وجميرا بيتش والمنتجعات والمرافق السياحية والترفيهية الموجودة حاليا على خريطة مدينة دبي المستقبلية. حضر افتتاح المعرض معالى أحمد حميد الطاير وزير المواصلات وسمو الشيخ حشر بن مكتوم ال مكتوم مدير دائرة اعلام دبى وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدنى بدبى رئيس طيران الامارات وعدد من مديرى الدوائر والمؤسسات وشركات السفر والسياحة والفعاليات الاقتصادية بالدولة. كما حضر حفل الافتتاح عدد من وزراء السياحة العرب والاجانب وأعضاء السلكين الدبلوماسى والقنصلى بالدولة. من جانبه قال خالد بن سليم ان معرض العام الحالي يشهد زيادة في مساحة الدول المشاركة خاصة ان هناك مشاركة واسعة من دول شرق آسيا ووسط اوروبا والدول العربية. وكشف بن سليم ان هناك زيادة في عدد السياح الذين زاروا دبي في الربع الاول من العام 2002 بنسبة 24% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي حيث بلغ عدد السياح حتى مارس 2002 نحو 1.2 مليون سائح مشيرا إلى ان دبي سبقت دولاً في المنطقة في استقطاب السياح من أوروبا خلال الفترة التي اعقبت احداث سبتمبر حتى الان. واوضح بن سليم في تصريحات صحفية عقب الافتتاح ان هناك بعض التغيير في استراتيجيات التسويق والترويج عقب احداث سبتمبر لتنويع الاسواق السياحية خاصة دول شرق اسيا بعد انخفاض تدفق اعداد السياح من الدول العربية إلى الغرب والعكس، كما ان هناك تركيزا على دول مجلس التعاون حيث بدأنا حملات تسويقية وترويجية قبل نهاية العام الماضي وزيادة هذه الحملات. وتوقع بن سليم ان تزيد اعداد السياح من دول آسيا خاصة بعد ان تفتتح طيران الامارات خطها الجديد إلى اليابان في اكتوبر المقبل، وألمح إلى احتمال افتتاح مكتب جديد للدائرة في احدى دول جنوب شرق اسيا خاصة سنغافورة. وقال خالد بن سليم ان سمو الشيخ محمد بن راشد اعطى توجيهاته بزيادة المشاركة العام المقبل، وهذا ما سوف نعمل عليه خلال المرحلة الحالية. وحول مشاركة فلسطين للمرة الاولى قال ان هذا شيء جيد وندعمه فلابد من استمرار التسويق والترويج لان المستقبل قادم للسياحة. ونفى بن سليم ان تكون هناك منافسة بين دبي ودول مجلس التعاون، لكن هناك تعاونا مع كافة الاشقاء ونقدم لهم الخبرة ونعمل معهم لاننا منطقة واحدة. وحول التسهيلات المحتملة لزيادة عدد السياح إلى دبي قال بن سليم اننا بدأنا بدول مجلس التعاون ثم قدمنا تسهيلات للاجانب المقيمين بدول المجلس ثم السماح لجنسيات من دول اجنبية بزيارة الدولة دون تأشيرات مسبقة والمستقبل سوف يشهد مزيداً من التسهيلات. واوضح بن سليم ان الفترة المقبلة سوف تشهد مزيدا من المشاريع الفندقية في دبي. وقال ان مشروع تطوير منطقة حتا سوف يتم الاعلان عنه خلال العام الحالي بعد تغييرات على التصميم حتى يتناسب مع مفهوم السياحة العلاجية. وتشهد دورة هذا العام لسوق السفر العربي التي تمتد على مساحة اجمالية قدرها 8500 متر مربع، وللمرة الاولى مشاركة رسمية من الجزائر وجنوب افريقيا وموريشيوس وكوريا واليونان، حيث يضم المعرض 212 جناحا منها 68 جناحا يضم شركات تشارك للمرة الاولى بالمعرض. ويضم المعرض مشاركات للمرة الاولى ايضا، تشمل شركة عارضة من السنغال اضافة لمشاركة السلطة الوطنية الفلسطينية. واوضح نوتلي: تشهد دورة هذا العام نموا مقداره 2% في مساحات العرض الصافية مقارنة بدورة العام الفائت بما يجعلها الدورة الاكبر في تاريخ معرض سوق السفر العربي. وقال توم نوتلي: تمثل هدفنا بشكل اساسي وفي ضوء معدلات الاداء السابقة في تحقيق نمو مزدوج ولكننا خفضنا حجم توقعاتنا خاصة بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر من خلال تركيز جهودنا على الحفاظ على الشركات معتادة المشاركة والعمل عن قرب مع قطاعات صناعة السياحة والسفر للحفاظ على نجاح هذا الحدث السنوي العام وبعد تخفيض حجم اهدافنا وتوقعاتنا للمعرض فاننا وبكل صدق لم نتوقع اي نمو على الاطلاق ومن هنا تمثل زيادة مساحات العرض بنسبة 2% نوعا من الانجاز في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي عانت منها الصناعة خلال الشهور التسعة الماضية. وجاءت نسبة الزيادة من خلال مشاركة عدد من الشركات الجديدة وقيام الشركات الاخرى معتادة المشاركة بزيادة حجم اجنحتها بما يشمل هيئة السياحة البريطانية واجنحة قبرص وسويسرا وسلوفاكيا وفرنسا وتركيا. واوضح نوتلي: تزايد عدد الشركات الاوروبية المشاركة بالمعرض نتيجة الاهمية التي تمثلها المنطقة للشركات العاملة بقطاع السياحة الخارجية وليس الامر بمفاجأة عند معرفة ان السائحين من منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام والكويتيين بشكل خاص يأتون على قمة لائحة مجلس السياحة والسفر الدولي كأعلى نسبة انفاق سياحي خارجي للفرد في العالم العربي في الوقت الذي يصل فيه عدد السياح العرب الذين يسافرون للخارج سنويا إلى 20 مليون سائح طبق دراسة اعدت قبل احداث الحادي عشر من سبتمبر. ويمثل تنوع المنتجات والعروض السياحية أحد الملامح الرئيسية للشركات العارضة التي تمثل سلطات 45 مقصداً سياحياً رسمياً و13 شركة طيران دولية ومحلية. واظهر استطلاع للرأي اجرى العام الفائت ان 59% من زوار معرض سوق السفر العربي قالوا انهم حضروا للمعرض في ظل أهداف محددة تتمثل في التعرف على المنتجات والعروض والخدمات والتطورات الجديدة بالصناعة حيث اضاف نوتلي: «كانت الخدمات المتخصصة مثل خدمات ورحلات اليخوت والسفن السياحية الفاخرة من بين المناطق التي رغب الزوار في التعرف عليها بشكل أكبر». وتأتي مشاركة منطقة الشرق الأوسط بمعرض سوق السفر العربي متغلبة بقوة على جميع المشاركات السابقة من خلال 258 شركة عارضة وهو ما يمثل نسبة زيادة قدرها 10% مقارنة بدورة العام الفائت». واشار نوتلي الى ان مشاركة منطقة الشرق الأوسط بمعرض سوق السفر العربي مرجحة لمزيد من النمو خلال السنوات المقبلة في ظل تقارير مجلس التجارة والسفر العالمي التي تقول ان استثمارات قطاع السياحة والسفر بالمنطقة ستصل هذا العام الى 11.3 مليار دولار امريكي. وتقول شركة ريد ترافيل اكزيبيشيونز انها تتطلع الى ان يستقطب المعرض نفس عدد زوار الدورة الماضية على أقل تقدير والتي بلغت رقماً قياسياً من خلال زيارة 6366 زائراً تجارياً متخصصاً و4420 من الجمهور وقام بتغطية فعاليات الحدث نحو 476 من ممثلي وسائل الاعلام. وأضاف نوتلي: «تقترب عمليات التسجيل الأولية من معدلات زوار دورة العام الماضي حيث تؤكد جميع المؤشرات نجاح المعرض في استقطاب نفس عدد زوار الدورة الماضية وأكثر». تغطية: ، عبد الفتاح فايد ـ عادل السنهوري ،عبد الرحمن اسماعيل ـ مصطفى عبد العظيم




