لأول مرة منذ عام 1995 تخلى آلاف من عمال المعادن عن أعمالهم أمس للضغط من أجل تنفيذ مطالبهم بزيادة الاجور بنسبة 6.5% لحوالي 3.6 ملايين عامل في قطاعي المعادن والالكترونيات. فقد نفذ 50 ألف عامل في عشرين شركة بولاية بادن ـ فورتمبورج بجنوب غرب ألمانيا إضرابا، بدأ في وقت متأخر أمس الأول بتوقف دوريات الليل عن العمل في مصانع مرسيدس ـ بنز في سينديلفينجن القريبة من شتوتجارت. وإلى جانب مرسيدس ـ بنز يستهدف عمال المعادن أيضا مصنع السيارات الرياضية، بورش، ومصانع سيارات أودى التابعة لشركة فولكس فاجن وذلك في الموجة الاولى من إضراباتهم. وتنتهج نقابة إيه.جي ـ ميتال التي تتخذ من فرانكفورت مقرا لها، استراتيجية الاضرابات الدوارة التي تهدف إلى التوقف عن العمل لمجرد يوم واحد أو حتى دورية واحدة في الشركات التي يتسبب التوقف فيها إلى خلق حالة تشوش وفوضى في شركات أخرى بالبلاد. وصرح رئيس نقابة أي.جي ـ ميتال، كلاوس تسفيكل أمام حشد ضم 600 من العمال المضربين أمام بوابات مصنع بورش بأن النقابة ستستمر في الضغط حتى تتوصل إلى نتيجة مقبولة بشأن الاجور. وحذر أيضا أرباب العمل من مغبة اللجوء إلى إجراءات الاغلاق حيث أن ذلك من شأنه أن يطيل أمد النزاع ويزيده سوءا. ـ د.ب.أ