يعد القطاع الصناعي في دبي قوة دافعة للتنمية الصناعية بدولة الامارات العربية المتحدة بحيث شكل 38.8 % من الناتج الصناعي بالدولة عام 2000، في حين بلغ اجمالي الاستثمارات المحلية في الصناعة 23.670 مليون درهم. وارتفع عدد المصانع المسجلة لدى وزارة المالية والصناعة خلال السنوات الخمس الماضية ارتفاعا مضطردا بحيث بلغ عددها 2153 مصنعا تقريبا 878 مصنعا منها في دبي وتساهم صناعة المعادن الأساسية بنصيب الأسد في القيمة الاجمالية للاستثمارات الصناعية، تليها صناعة منتجات تكرير البترول، وفي المرتبة الثالثة جاءت صناعة منتجات الخامات التعدينية غير المعدنية، ثم قطاع المواد الغذائية. حوافز استثمارية وقد أتاح تطور البنية الهيكلية المتكاملة للامارة الفرصة لتهيئة المناخ الاستثماري الأنسب بصورة عامة، والاستثمار الصناعي بصورة خاصة، الى جانب مجموعة متميزة من التسهيلات والامتيازات التي توفرها الحكومة أمام تطور الصناعة فيها، والتي تعد بحق حوافز تعزز المشروعات الصناعية من بينها : الاعفاء الضريبي اذ تعفى المنشآت الصناعية الوطنية من أية ضرائب أو رسوم على الأرباح أو الانتاج ولا توجد قيود تذكر على تحويل الأرباح أو رؤوس الأموال، بالاضافة الى الحوافز التشجيعية بحيث تمنح واردات المشروعات الصناعية من الآلات والمعدات والمواد الأولية اعفاء من الرسوم الجمركية، كما تمنح صادراتها من المنتجات كاملة الصنع أو نصف المصنوعة من تلك الرسوم. وتعنى الجهات المختصة في الامارة بالترويج والتسويق اللازمين لنشاطات وفعاليات القطاع الصناعي المتنوعة عبر اقامة وتنظيم المعارض التجارية، واصدار الأدلة الصناعية والتجارية والكتيبات التعريفية التي تسعى الى تقديم المنشآت الصناعية ومنتجاتها الى المستهلك مباشرة أو الى المؤسسات التسويقية سواء داخل الدولة أو خارجها. تطورصناعة المواد الغذائية أعربت الدكتورة سهير السبع الخبيرة الصناعية في غرفة تجارة وصناعة دبي في حديث خاص للبيان عن توقعاتها بأن يشهد النصف الأول من العام 2002 نموا ملموسا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك بناء على الأرقام الجيدة التي حققتها التجارة الخارجية لدبي خلال الربع الأول من العام الجاري بحيث يشكل جزء من الواردات مستلزمات صناعية، ومن جانبها أثبتت المصانع المحلية مستويات جودة عالية سواء فيما يتعلق بالمنتج ذاته، أو حتى على نطاق شبكة التوزيع، وهنا لابد من الاشارة الى أن قطاع المواد الغذائية بشكل خاص سجل تناميا ملحوظا ومطلوبا في الوقت نفسه في اطار الاهتمام بمنظومة الأمن الغذائي لقاعدة المستهلكين العريضة في ظل هيمنة المواد والمكونات المجهولة المصادر التي تجلبها وتحضرها ومن ثم تروجها بعض محلات المأكولات السريعة المنتشرة محليا. وأضافت أن ما تعرضت له رؤوس الأموال الوطنية والعربية في الخارج بعد أحداث 11 سبتمبر كالتجميد على سبيل المثال بدلا من استثمارها في مشاريع حيوية، من شأنه أن يدفع أولئك المستثمرين نحو توجيه استثماراتهم في السوق المحلية التي توفر تسهيلات تشجيعية قد لاتتوافر في الكثير من دول العالم، مما يرفع مستوى السيولة في السوق . الترويج الصناعي ومن جانبه أكد جميل الشامسي من ادارة شئون العضوية بغرفة تجارة وصناعة دبي أن الغرفة تلعب دورا استراتيجيا في دفع عجلة القطاع الصناعي الى الأمام، وذلك من خلال حزمة متباينة من الخدمات والتسهيلات التي تحرص على توفيرها في المجالات المختلفة، وبالنسبة لخدمات الغرفة في مجال الدراسات والتطوير الصناعي، قامت باعداد البحوث والدراسات المتخصصة في المجالات الصناعية، حول واقع القطاع الصناعي واتجاهات النمو فيه والامكانات السوقية المتاحة على النطاق المحلي والاقليمي والعالمي، ودراسة المشكلات التي تواجه الصناعة مع محاولة ايجاد الحلول الناجعة لها، كما تعنى الغرفة بجمع الاحصائيات الدقيقة المنتظمة والشاملة عن القطاع الصناعي، واستخدامها في دراسة المؤشرات الاقتصادية مثل: معدلات النمو السنوية والناتج الاجمالي، وحجم العمالة وآثارها، وايجاد القيمة الصناعية المضافة، واجمالي الدخل السنوي من كل قطاع على حدة، ومنافذ تصريف المنتجات محليا وخارجيا، وغيرها الكثير من البيانات اللازمة لكافة الدراسات والبحوث المتعلقة بالقطاع واعداد الجدوى الاقتصادية والفنية للمشروعات الصناعية الجديدة والتي ترفد في نهاية المطاف في الاقتصاد الوطني. مركز معلومات صناعية أما بالنسبة لخدمات غرفة تجارة وصناعة دبي في مجال المعلومات والترويج الصناعي أوضح الشامسي أن الغرفة تبذل جهودا حثيثة في تأسيس قاعدة أو مركز دولي للمعلومات عن المنشآت الصناعية القائمة في امارة دبي، بحيث تتضمن أهم البيانات الأساسية حول المنشآت الصناعية كعدد المصانع التي تمثل كل قطاع ومجالات الانتاج فيها، ونوعية المنتجات ومواصفات كل منها، وطاقات الانتاج المتاحة، وغير ذلك من البيانات الضرورية وتحضير تلك البيانات في مستوى تصبح معه صالحة للتبادل مع مراكز المعلومات في الغرف التجارية الصناعية، ومع الشركات التجارية المحلية والخارجية التي ترغب في ايجاد علاقات متبادلة مع هذه المصانع، مشيرا الى أنه يتم الاعداد حاليا لاصدار الدليل الصناعي 2002 في منتصف شهر مايو الجاري. الى ذلك وضعت غرفة دبي برنامجا خاصا للزيارات الميدانية للمصانع، وقد تم مراعاة عدة أمور تتوافر في تلك المصانع منها التنوع من حيث الحجم والنشاط، بحيث تستهدف الزيارات توطيد العلاقة بين المصانع والغرفة، وشرح أهم الخدمات التي تقدمها الغرفة من جانبها للقطاع الصناعي مع الوقوف على أبرز المعلومات الفعلية عن كل من الوحدات الانتاجية التي تمت زيارتها، والتعرف على أهم المشاكل والمعوقات التي تواجهها، ومتطلبات واقتراحات أصحابها بهدف تطوير نشاط القطاع الصناعي في دبي، وترجع أهمية برنامج الزيارات الى أنه يعتبر مصدرا مهما من مصادر المعلومات التي تتم اتاحتها للاجابة على الاستشارات التي تتطلب معرفة وثيقة بواقع الصناعة الوطنية. كتبت لولوة ثاني: