يقول محللو شئون التجارة الزراعية ان مسئولي التجارة الامريكيين الذين يخوضون بالفعل مفاوضات صعبة ترمي لتحرير تجارة السلع الزراعية العالمية قد يواجهون مهمة اكثر مشقة وذلك من جراء مشروع قانون لدعم المزارعين صار الان جاهزا لاقراره. وسيزيد مشروع القانون الذي حظي بموافقة مجلس النواب في الاسبوع الماضي وسيخضع لتصويت مجلس الشيوخ هذا الاسبوع حجم الدعم للحاصلات الزراعية ومنتجات الالبان في الولايات المتحدة بنسبة 62 في المئة. كما يقضي المشروع بكتابة بلد المنشأ على واردات البلاد من اللحوم والفواكه والخضر والاسماك والفول السوداني. وتعهد الرئيس الامريكي جورج بوش بسن هذا المشروع الذي يمنح المزارعين الامريكيين دعما «سخيا وموثوقاً به». وينطوي هذا الجزء «السخي» على مخاطرة بتعقيد المحادثات التجارية لمنظمة التجارة العالمية التي تلعب فيها الزراعة دورا محوريا. وقال دانييل سومنر استاذ علم الاقتصاد بجامعة كاليفورنيا ديفيز والذي كان مسئولاً في وزارة الزراعة الامريكية قبل عقد «هذا المشروع سيصعب عملية تحرير التجارة بصورة كبيرة على مستوى القطاع الزراعي». وترمي المفاوضات التجارية التي من المقرر ان تنتهي في عام 2005 الى التوصل لاتفاق دولي لتوسيع تجارة السلع الزراعية من خلال تقليص الدعم الزراعي على مراحل. ويؤثر الدعم سلبيا على القرارات التي يأخذها المزارعون كما يرفع مستوى الصادرات بصورة مصطنعة. كما تهدف المفاوضات الى الحد من استخدام نظام الحصص والتعريفات الجمركية وغير ذلك من الحواجز التجارية أمام الواردات من الحبوب والحبوب الزيتية واللحوم من الدول الاجنبية. رويترز