افتتح الشيخ المهندس سلطان بن طحنون آل نهيان وكيل ديوان سمو ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الشرقية صباح أمس المؤتمر الدولي الرابع للموارد البشرية بفندق روتانا العين والذي يستمر لمدة يومين. حضر الحفل عدد من كبار العلماء والباحثين واساتذة الجامعة والمهتمين بالتوطين وتنمية الموارد البشرية. والقى الشيخ سلطان كلمة قال فيها ان هذا المؤتمر الذي يعقد على مدى يومين في مدينة العين انما يؤدي مهمتين رئيسيتين الاولى للتعرف على النهضة العمرانية والزراعية والصناعية في دولة الامارات العربية المتحدة ككل وفي مدينتي ابوظبي والعين على وجه الخصوص والثانية للادلاء بدلوكم وإعطاء تصوراتكم الكريمة حول موضوع هذا المؤتمر الذي يتحدث عن مسألة غاية في الأهمية الا وهي التوطين بين النظرية والتطبيق. واضاف لقد تم اختيار موضوع برامج التوطين في هذا المؤتمر الدولي وبالذات في هذا العام لما لها من أهمية خاصة على المستوى المؤسسي وهي برامج التوظيف والتدريب التي تعدها المؤسسات للكوادر البشرية المواطنة الجديدة التي تلتحق في ركب المؤسسات في القطاعين العام والخاص ونتيجة لكل هذه المعطيات فان هذا المؤتمر يطرح مجموعة من التساؤلات حول هذه البرامج من حيث الأهمية والجدوى وكيفية تحقيق الاستفادة القصوى منها لهذا فان هذا المؤتمر سيتعرض الى مناقشة مجموعة من التجارب الفعلية من المؤسسات في القطاعات المختلفة التي اخترنا لها مجموعة من المحاضرين والاختصاصيين المتميزين على المستوى المحلي والإقليمي والدولي من ذوي الخبرات العلمية والمهنية والعملية في مجال تنمية وتطوير الموارد البشرية من مؤسسات التمويل والبنوك والصناعة والتجارة والخدمات وغيرها. واضاف ان المقصود من هذا المؤتمر الدولي حول التوطين بين النظرية والتطبيق هو التعرف عن قرب على الوسائل الكفيلة بإعطاء شبابنا المواطن الفرصة للحوار وتبادل الرؤى والخبرات بلسان خبراء متميزين نكن لهم كل التقدير يمكن التعرف على المبادرات والتجارب المختلفة وتحقيق اقصى قدر من الاستفادة للجميع. ثم القى الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية كلمة قال فيها إن انعقاد هذا المؤتمر يحمل دلالات كبيرة على صعيد تنمية وتوظيف الموارد البشرية والتي تمثل تحديا كبيرا لدول المنطقة وقد اولت الدولة هذه القضية اهتماما كبيرا منطلقة من توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وايمانه الراسخ بتنمية المواطن وتوفير فرص العيش الكريم له كهدف استراتيجي لخطط وتوظيف التنمية الاجتماعية والاقتصادية للدولة. ان قضية تنمية الموارد البشرية الوطنية اصبحت من القضايا ذات الأولوية القصوي في استراتيجيات وبرامج التنمية للدولة ويأتي الاهتمام الكبير بها كجزء اصيل من اهتمام الدولة بقضايا التنمية البشرية عموما سواء شملت هذه القضايا تعليماً او تدريباً او توظيف القوى العاملة الوطنية. ان المسافة بين النظرية والتطبيق على صعيد توظيف المواطن يعني حقيقة الفرق بين وضع الاهداف والتخطيط لتحقيقها وتنفيذها على ارض الواقع وكغيرها من القضايا فان سد الفجوة بين النظرية والتطبيق يتطلب جهودا تقرب بين الرغبة والقدرة المعتمدة على تقدير حقيقي لإمكانيات التنفيذ وفهم جيد للواقع ولأهمية استيعاب الواقع الماثل وتغييره فان الامر يتطلب ثلاث خطوات رئيسية وهي اولا معرفة الواقع معرفة مفصلة تعتمد على المعلومة الدقيقة حول اوضاع سوق العمل الحالية وتطوراتها المستقبلية وتحديد الأهداف الاستراتيجية لتنمية وتوظيف الموارد البشرية المواطنة للتوطين وفقا لمعايير تراعي وتدعم إمكانية تحقيق خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحديد السبل اللازمة لبلوغ الأهداف الاستراتيجية ومستلزماتها. ولكي تحقق سياسات وخطط وبرامج تنمية وتوظيف الموارد البشرية المواطنة اهدافها المرجوة هناك مسئوليات ومهام محددة لابد للجهات المختصة ان تعمل على تحقيقها وهذه الجهات تشمل اصحاب العمل المواطنين واجهزة الدولة الموظفة للمواطن وغيرها من المؤسسات المختصة بتعليم وتدريب وتطوير الموارد البشرية الوطنية. ان مسئوليات كل جهة من هذه الجهات وهي إعطاء الأولوية في التوظيف للعمالة المواطنة والسعي لمعاونة الخريجين وإكسابهم المهارات الاساسية اللازمة والمساهمة الفاعلة في النواحي التدريبية وذلك من خلال إتاحة الفرص للطلاب للتدريب كجزء من برامج التعليم. واضاف إن دور المؤسسات التعليمية والتدريبية حيوي واساسي في إنجاح استراتيجيات وخطط وبرامج التوطين وابرز هذه المسئوليات تشمل العمل على سد الفجوة المهارية الراهنة والناجمة عن التباين بين مخرجاتها واحتياجات سوق العمل الحقيقية والعمل المستمر وفق رؤية استراتيجية لمراجعة وتحديث البرامج التعليمية والتدريبية بما يتوافق مع تطورات واحتياجات سوق العمل. ثم القى سعيد بن جبر السويدي رئيس إتحاد غرف الدولة ورئيس غرفة صناعة وتجارة ابوظبي كلمة قال فيها انه مع ثقتي الكاملة في انكم ستتناولون في اوراق العمل المطروحة بين أيديكم ما يواجه مؤسساتنا الخليجية من تحديات توظيف وتدريب وتأهيل مواردنا البشرية الوطنية اسمحوا لي ان اركز في هذه الكلمة على حقيقة مهمة كأساس لسعينا للوصول الى غايتنا والنجاح في تحقيق أهداف سياسات التوطين في بلادنا الخليجية الشقيقة. وقال ان الاهتمام بتنمية المواطنين وتوفير المناخ المناسب للارتقاء بمستوى قدراتهم وزيادة كفاءتهم في العمل والانتاج يعتبر تحديا مهماً يجب على المؤسسات الخليجية ان تواجهه وذلك بوضع الخطط اللازمة لاختيار وتوظيف وإعداد وتدريب المواطنين وتقييم أدائهم على اسس علمية ومعايير موضوعية سليمة والاهتمام بإنشاء مؤسسات التدريب المتخصصة في كافة المجالات الإدارية والفنية والحرفية داخل وخارج وحدات العمل لتوفير الكوادر القادرة على استيعاب وإدارة تكنولوجيا العصر. إن قضية التوطين وتنمية الموارد البشرية بكافة جوانبها تأتي على رأس اولويات غرفة تجارة وصناعة ابوظبي وكانت دائما ولاتزال في صدارة اهتمامات مجلس إدارة الغرفة ولعل انعقاد هذا المؤتمر اليوم لدليل واضح على ذلك. واضاف لقد كان اهتمام الغرفة بتنمية الموارد البشرية الوطنية نابعا من التزامها بتوجيهات قيادتنا الحكيمة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه الذي اعتبر الانسان الاماراتي هو الرصيد الأكبر لدولة الامارات وارشدنا برؤية سموه الثاقبة ان نركز على بناء اقتصاد يطور رأس المال البشري فالتطوير المستمر لمهارات المواطن والوصول بالمواهب والامكانيات الى اقصى حد ممكن هو الطريق الأمثل للمنافسة بنجاح في الاقتصاد العالمي الجديد.