ترعى وزارة المالية والصناعة مؤتمر «آليات اقامة المشاريع المشتركة العربية الخليجية ـ الواقع والمستقبل» خلال الفترة من 20 ـ 21 مايو المقبل ـ بدبي ويرعاه كذلك كل من البنك الاسلامي للتنمية ـ جدة ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي وجامعة الدول العربية. وذكر بيان صحفي للمركز العربي للتنمية الاقصادية ان رعاية وزارة المالية والصناعة تأتي ضمن الدور الرئيسي والمهم الذي تلعبه في تطوير الاقتصاد الوطني والعربي ككل.. خاصة ان الاداء الاقتصادي لدولة الامارات قد شهد نقلة نوعية متميزة في كافة المجالات ومعدلات نمو جيدة في مختلف القطاعات الاقتصادية، بالاضافة الى ان هيكل الناتج المحلي الاجمالي شهد تغيرات مهمة اظهرت بوضوح ان سياسة تنويع مصادر الدخل التي تنتهجها الدولة منذ سنوات عدة بدأت تؤتي ثمارها وبدأت القطاعات غير النفطية تلعب دورا اكبر واكثر فعالية في الاقتصاد الوطني. واهتمت وزارة المالية بالاقتصاد العربي من خلال مشاركتها الدائمة بالمشروعات المشتركة باعتبار انها تمثل الملامح السياسية للتعاون الاقتصادي المجسد على ارض الواقع وان اهميتها كصيغة تمكن من اقامة وحدات انتاجية كبيرة تستفيد من الوفورات الداخلية، الامر الذي سيمكن من زيادة القدرة الاستيعابية سواء فيما يخص الموارد المالية او البشرية او المادية الاخرى واستثمارها بشكل اكثر كفاءة وفاعلية لتنفيذ برامج التنمية الطويلة الامد بالاضافة إلى ان المشروعات المشتركة تمثل اطاراً فاعلا لاستيعاب المشروعات التي تحولت ملكيتها من القطاع العام الى القطاع الخاص. ويشارك من المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين.. المهندس طلعت بن ظافر ـ المدير العام ويتحدث حول «واقع الاستثمار الصناعي في الدول العربية المعوقات والحلول المقترحة» ويتطرق الى معوقات الاستثمار الصناعي في الدول العربية مشيرا الى تواضع موقع الصناعة العربية في مراحل الحلقة التكنولوجية والافتقار الى الاقطاب الصناعية وضعف مستوى الخدمات الصناعية ونقص البنية التحتية والتجهيزات الاساسية والنقص في الدراسات والاعلام الصناعي وتعدد الجهات والاجهزة المشرفة على الترويج للاستثمارات. ويؤكد بن ظافر على ضرورة تشجيع انشاء المشاريع العربية المشتركة ذات التكنولوجيا الحيوية والالكترونيات والبرمجيات مشيرا الى ضرورة تعديل وتطوير قوانين الاستثمار لسد الثغرات التي ظهرت خلال تطبيق التشريعات والقوانين النافذة لجعلها اكثر ملائمة لمتطلبات المستثمرين مؤكدا التنسيق بين السياسات الصناعية القومية. ويشارك من المنظمة العربية للتنمية الزراعية الدكتور سالم اللوزي المدير العام بورقة عمل بعنوان «دور المنظمة العربية للتنمية الزراعية في تعزيز مسارات الأمن الغذائى والتكامل الزراعي العربي» ويستعرض اللوزي الاوضاع الراهنة للأمن الغذائى في الوطن العربي، حيث أوضح ان الوطن العربي يعتبر وبصفة عامة مستوردا صافيا للسلع الغذائية الرئيسية وبخاصة سلع الحبوب الغذائية والسكر والزيوت النباتية والالبان ومنتجاتها حيث تساهم هذه السلع بالنصيب الاكبر في قيمة واردات السلع الغذائية وفي قيمة الفجوة من السلع الغذائية الرئيسية في الوطن العربي حيث تتراوح بين حوالي 38% للسكر وحوالي 50% لكل من الحبوب والزيوت النباتية وحوالي 70% للالبان ومنتجاتها .وتقدم المنظمة نظرة استشرافية للتكامل والامن الغذائى في الوطن العربي موضحة في ذلك دور المشروعات العربية المشتركة في تحقيق الامن الغذائى والتكامل العربي ومبررات وامكانات التكامل بين الدول العربية. ويقدم مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ـ الاتحاد العربي للصناعات ـ الامين العام يوسف سعد ورقة عمل حول «المزايا النسبية في المشاريع العربية المشتركة» ويشير ان الحاجة تنبع الى ان تكون المشاريع المشتركة ضرورة واقعية ومن نقاط قوة ونقاط ضعف لا يمكن تعزيز الأولى او تحجيم الاخيرة إلا من خلال المشروع المشترك وعليه فإن تحديد المشاريع المؤهلة لأن تكون مشتركة عربيا وخليجيا يخضع بدرجة اساسية الى مدى توفر المزايا النسبية لهذا القطاع او ذاك فيما بين البلدان العربية.. ويشير انه من نظرة أولية للقطاعات الاقتصادية العربية يتبين انه لا يخلو بلد عربي من مزايا خاصة به وبنفس الوقت من نقاط ضعف يمكن تلافيها من خلال المزايا النسبية في بلدان عربية اخرى، موضحا بأن اخفاق المشروع العربي المشترك قد يكون بسبب عدم مرعاة المزايا النسبية واعتماد الدوافع السياسية بدلا من الدوافع الاقتصادية. ويؤكد سعد بضرورة التركيز في المشاريع المشتركة على القطاعات التي تحتاج الى تكامل عناصر القوة بين الشركاء بالدرجة الأولى بل تلك والتي تحتاج الى تراكم هذه العناصر وفي ظل غياب التكامل قد يشكل عامل فشل في المستقبل او عامل انعكاس سلبي على قطاعات ومجالات اخرى