تتطلع بريطانيا من خلال مشاركتها الفخمة في معرض سوق السفر العربي «الملتقى 2002» الذي يبدأ فعالياته غداً الثلاثاء بمركز معارض مطار دبي الدولي لاستعادة مليون زائر خسرتهم بريطانيا العام الماضي، بسبب وباء الحمى القلاعية واحداث 11 سبتمبر والتي كبدت قطاع السياحة البريطاني خسائر تقدر بنحو ملياري جنيه استرليني. وحسب مسئولي هيئة السياحة البريطانية فإن 33 شركة بريطانية تشارك في سوق السفر العربي تحت مظلة الاتحاد البريطاني لوكالات السفر والسياحة وتمثل مختلف القطاعات السياحية وشركات تأجير السيارات وأماكن التسوق وعدد من المعالم السياحية الشهيرة اضافة الى المدارس الصيفية لتعليم اللغة الانجليزية وشركات السياحة العلاجية. وقال مارك ميلر مدير عام هيئة السياحة البريطانية لمنطقة الشرق الاوسط في مؤتمر صحفي عقد امس بفندق ابراج الامارات بحضور ريتشارد توبياس الرئيس التنفيذي للاتحاد البريطاني لوكالات السفر والسياحة البريطاني فإن المشاركة البريطانية في الملتقى 2002 ستركز على عدد من الحملات الترويجية العالمية وعلى رأسها حملة «UKOK» التي تدعمها الحكومة البريطانية وكافة قطاعات السفر والسياحة كما سيتم طرح اكثر من ألفي عرض متميز من العروض السياحية المخفضة التي تقدر قيمتها بملايين الجنيهات الاسترلينية وتشمل اماكن السكن والاقامة ودخول المعالم السياحية وأماكن التسوق. ويأخذ الجناح البريطاني في سوق السفر العربي شكلاً يمثل حديقة بريطانية حيث من المقرر ان تنطلق من خلاله حملة الحدائق البريطانية التي بدأتها هيئة السياحة البريطانية العام الحالي كواحدة من حملاتها العالمية للترويج لبريطانيا وحسب احصائيات الهيئة فإن بريطانيا استقطبت العام الماضي 23.4 مليون زائر بانخفاض نسبته (7%) مقارنة مع عام 2000 كما انخفضت ارقام الانفاق للعام ذاته بنسبة 14% وبلغت 11 مليار جنيه استرليني. وتقول الاحصائيات ان بريطانيا استقبلت العام الماضي 425 الف زائر من منطقة الشرق الاوسط بلغ حجم انفاقهم 720 مليون جنيه استرليني منهم 113 الف زائر من الامارات يقدر انفاقهم بحوالي 165 مليون جنيه استرليني. وتتوقع هيئة السياحة البريطانية حدوث زيادة تتراوح بين 2 ـ 3% في اعداد الزوار من منطقة الشرق الاوسط الى بريطانيا خلال العام الحالي. ولذلك اكد مارك ميلر اهمية تواجد كبريات الشركات ووكالات السفر البريطانية في الملتقى 2002 لتوفير الفرص المناسبة والمباشرة لتقديم المعلومات الخاصة عن بريطانيا في مختلف المجالات السياحية الى جانب تسويق العروض المخفضة والبرامج والخدمات السياحية لزوار المعرض. واضاف ان بلاده تعلق آمالاً كبيرة على مشاركتها في الملتقى 2002 للتعريف بالمناسبات والمهرجانات الاحتفالية التي تشهدها خلال العام الحالي وابرزها الاحتفال باليوبيل الذهبي لتولي الملكة اليزابيث الثانية عرش بريطانيا وكذلك دورة العاب الكومنولث خلال الصيف المقبل. وقال ريتشارد توبياس الرئيس التنفيذي للاتحاد البريطاني لوكالات السفر والسياحة ان الشركات البريطانية المشاركة في الملتقى ونصفها على الاقل شركات تشارك لأول مرة في المعرض تستهدف الالتقاءمباشرة بالعاملين في قطاعات السفر والسياحة في منطقة الشرق الاوسط لمناقشة فرص التعاون وتقديم افضل الخدمات لزوار بريطانيا من منطقة الشرق الاوسط. واشار الى اعتزام هيئة السياحة البريطانية اطلاق العديد من المطبوعات السياحية خلال الملتقى مثل النسخة العربية لكل من دليل «بريطانيا» وكتيب «بريطانيا ملتقى العائلات» ودليل المعلومات بالاضافة الى الكتيبات الخاصة بأماكن السكن والمواصلات والاسواق والمهرجانات والسياحة الرياضية وادلة السياحة لكل من اسكتلندا وويلز وشمال وجنوب ووسط بريطانيا، واعلن السكرتير الثاني للشئون السياسية والاعلامية في السفارة البريطانية في دبي عن اتخاذ السفارة للعديد من الاجراءات لتسهيل الحصول على التأشيرات السياحية والسفر والى بريطانيا من خلال زيادة عدد الموظفين وتخصيص مدخل خاص للاعلاميين في الحصول على التأشيرة لتحاشي الزحام الذي حدث في العام الماضي مشيراً الى ان السفارة استخرجت طوال صيف العام الماضي حوالي 200 تأشيرة يومياً الى بريطانيا. وقد اطلقت هيئة السياحة البريطانية امس مركزها الصحفي عبر شبكة الانترنت لتزويد رجال الصحافة والاعلام بكافة المعلومات الخاصة بكل ما يتعلق بأمور السياحة وخدماتها في بريطانيا، ويحتوي الموقع على حوالي 100 صورة سياحية واكثر من 70 ألف صفحة من المعلومات السياحية.