ترتب السلطات الجمركية المصرية والأردنية لعقد اجتماعات عاجلة لمواجهة أزمة طارئة تعرضت لها العلاقات بين سلطات الجمارك، في البلدين نتيجة التهديدات التي تواجهها الصادرات الأردنية من الملابس الجاهزة الى أسواق الخليج وليبيا والعراق والمهددة بالخروج من دائرة المنافسة نتيجة اصرار مصلحة الجمارك المصرية على فرض رسوم على المنتجات الأردنية العابرة كترانزيت من الحدود المصرية الى أسواق الدول الخليجية وليبيا والعراق. وفي الوقت الذي يتم فيه البحث عن مخرج للأزمة والمعروضة حاليا على كل من الدكتور يوسف بطرس غالي وزير التجارة الخارجية والدكتور مدحت حسانين وزير المالية فإن نوابا في البرلمان المصري قد طلبوا عقد اجتماع عاجل للجنة الاقتصادية بالبرلمان لمناقشة الأزمة في اطار مظلة اتفاقية التجارة الحرة بين مصر والأردن اضافة الى اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى وللخروج بتوصيات وقرارات محددة. وكان الدكتور بطرس غالي قد تلقى مذكرة تضرر من الشركات الأردنية المنتجة لتلك السلع من خطورة فرض رسوم تأمين مضاعفة الأمر الذي أدى الى زيادة تكلفة البضائع الأردنية زيادة هددت بوقف الصادرات الأردنية من الملابس الجاهزة الى ليبيا مما دفع السلطات الأردنية الى التهديد بتطبيق المعاملة بالمثل على الصادرات المصرية المارة بالحدود الأردنية في طريقها الى العراق ودول الخليج ردا على الرسوم المصرية المفروضة على صادرات الأردن. وأكدت الشركات الأردنية في شكواها على ضرورة تطبيق أحكام البرنامج التنفيذي لاقامة منطقة التجارة الحرة العربية والتي تنص على الالتزام بتطبيق الرسوم الجمركية والضرائب السارية في كل دولة في أول يناير من عام 98 وتطبيق بنود اتفاقية التبادل التجاري الحر بين مصر والأردن والتي تنص على عدم فرص أية رسوم جديدة أو ضرائب على السلع والمنتجات بين البلدين بعد دخول حيز الاتفاق. وقد طلب الدكتور يوسف بطرس غالي من وزير المالية الأخذ بطلب الشركات الأردنية وتطبيق الرسوم الجمركية التي كانت سارية عام 98 على الصادرات الأردنية المارة بالحدود المصرية دون الأخذ في الاعتبار التعديلات التي صدرت مؤخرا على التعريفة الجمركية. وقالت مصادر وزارة المالية أن الوزارة تدرس حاليا الموقف استعدادا لاعلان حلول جذرية لهذه الأزمة. وكانت الأزمة قد تسببت في تكدس كميات كبيرة من البضائع الأردنية في ميناء نويبع بعد أن أصرت مصلحة الجمارك على فرض رسوم تأمينية مضاعفة على هذه السلع.