يبدأ مركز التحكيم التجارى فى مجلس التعاون لدول الخليج العربية فى المملكة العربية السعودية اليوم اعمال المؤتمر الدولى للتحكيم الهندسى والذى يستمر على مدى يومين. وذكر المركز الذى يتخذ من العاصمة البحرينية المنامة مقرا له فى بيان صحفى امس ان المؤتمر الذى ينظم بالتعاون مع اللجنة الاستشارية الهندسية السعودية بالرياض عقد خلال اليومين الماضيين ورشة عمل تهدف الى تدريب المشاركين على اصول التحكيم الداخلى والخارجى والاساليب والطرق المتبعة فى التحكيم من خلال عرض حالات دراسية. واشار المركز الى ان الدراسات التى اعدها مهتمون بشئون التحكيم الهندسى بدول مجلس التعاون والدول العربية الاخرى والاجنبية تتناول احداها التحكيم متعدد الاطراف اذ من المتعارف ان التحكيم باطاره العام ينعقد بين طرفين من اطراف العقد الا ان تطور الاعمال وتعدد العقود وتشابكها فى مشروع واحد يحتم وجود اطراف متعددة كمدعين ومدعى عليهم. وبين ان تلك التعددات والتشابك فى مشروع واحد ادى الى الحاجة لوجود نوع جديد من التحكيم لمعرفة الصعوبات التى تعترض هذا النوع من التحكيم فى عقود التضامن او المشاركة او مسألة عدم سرية عملية التحكيم متعدد الاطراف والصياغة المقترحة النموذجية لبنود تسوية خلافات التحكيم المتعدد الاطراف. واوضح المركز ان من هذه الدراسات ما تتناول التحكيم الهندسى فى ظل قواعد الشريعة الاسلامية والتى تبين ان التحكيم لايمكن فصله عن القضاء اوتناوله بمعزل عنه لانهما مكملان لبعضهما على الرغم من ان القضاء هو الاصل والتحكيم هو طريق استثنائى للتقاضى والفصل فى الخصومة القائمة. واضاف ان الدول تشرع التحكيم وتجيزه بهدف عدم ايقاع الناس فى الضيق والحرج والمشقة وكل ذلك مرفوع فى الشريعة الاسلامية وفيه توسيع للناس فى فصل خصوماتهم لمن شاؤوا من محكمين اضافة الى كونه احد اساليب التخفيف على القضاء وعن كاهل المحاكم المثقلة بالقضايا. يذكر ان المؤتمر الدولى الثانى للتحكيم الهندسى الذى سيبدأ اعماله اليوم فى السعودية ليتناول دراسات وابحاثا مهمة فى تفعيل دور التحكيم الهندسى ومزاياه والوسائل الحديثة والبديلة لتسوية المنازعات وخبرات التحكيم الهندسى محليا وعربيا وغيرها كان قد عقد مؤتمره الاول فى مملكة البحرين عام 2000. كونا