سوف يضم معرض الطيران الدولي الذي يفتتح اليوم في برلين، أطول طائرة ركاب في العالم وكذلك أكبر طائرة شراعية في العالم ، - وهما نقطتان سوف يسلط الضوء عليهما بين أكثر من ألف شركة عارضة. وينظم معرض الطيران الدولي، الذي يعقد كل عامين، للمرة السادسة في برلين بعد أن انتقل في عام 1990 من مكانه السابق في هانوفر. ويعترف مسئولو المعرض أنه يتعرض لمأزق أو بصورة أدق لموقف تنافسي قوي. فعلى الرغم من كل الجهود التي تهدف إلى نقل المعرض الدولي للطيران إلى صدارة قائمة معارض الطيران والفضاء العالمية، إلا أن المعرضين اللذين ينظمان في فارنبورو في إنجلترا ولا بورجيه في فرنسا ما زالا هما أهم مكانين تعقد فيهما أكبر الصفقات الخاصة بالصناعة. ومما يشير إلى المشكلة، حقيقة أن أكبر شركة للطيران في العالم وهي شركة بوينج العالمية سوف تكون غائبة عن معرض العام الجاري الذي ينظم بين يومي 6 و12 مايو الجاري. كذلك سوف يتغيب عدد من الاسماء الكبرى في صناعة الطيران، مفضلين على ذلك أن يشاركوا في معرضي فارنبورو ولا بورجيه ومعرض الطيران الضخم الذي ينظم في سنغافورة. ويحاول هينر ويلكنز مدير العمليات الاوروبية لبوينج، أن يشرح بصورة دبلوماسية لماذا ستتخلف شركته عن الحضور إلى برلين. وقال ويلكنز ''إن هذا ليس قرارا ضد ألمانيا ولا ضد برلين. ولكن ليس من المجدي من الناحية التجارية أن نشارك في معرضين ضخمين للطيران خلال عدة أسابيع قليلة من بعضهما''. وأضاف ويلكنز ''لقد نجح الاوروبيون في التعاون في قطاع الطيران والفضاء عبر حدودهم. ولذا يجب أن يكون من المعقول بالنسبة لهم أن يجدوا حلا بالنسبة لمعارض الطيران الضخمة التي يقيمونها''. وكما حاول مسئول بوينج أن يعبر عن الامر بأكبر قدر ممكن من الكياسة، فإنه من الواضح أن البريطانيين بتقديم موعد معرض فارنبورو إلى شهر يوليو، قد اقتربوا خطوة من أهدافهم في محاصرة معرض برلين الدولي للطيران. ولن تحضر شركة إيرباص المنافس الاوروبي لشركة بوينج المعرض ككيان مستقل، ولكنها سوف تشارك كجزء من العرض الاكبر للمجموعة الام التي تتبعها وهي شركة الطيران والدفاع والفضاء الاوروبية (إيدس). وهذا يلقي بالكرة في ملعب صناعة الفضاء والطيران الالمانية وشركائهم الفرنسيين الذين يلعبون الدور الرئيسي في شركة إيدس، ليجعلوا من المعرض منبرا لهم. وقد أصبح معرض برلين يمثل للشركات الالمانية ما يمثله معرض لابورجيه للشركات الفرنسية. ولذلك السبب يقول المسئولون انه لا يوجد سبب للقلق من أن المعرض في طريقه للتوقف على الرغم من المشاكل المالية في برلين وولاية براندنبورج. ومما لاشك فيه أن إيدس تحتاج إلى المعرض مثلما يحتاجها هو أيضاً. ولذلك لا يعد عدد العارضين في المعرض ذي أهمية كبرى. وفي الحقيقة فسوف يشهد معرض العام الحالي 1.067 شركة عارضة من 40 دولة، مما يجعل عدد العارضين يتجاوز علامة الالف للمرة الاولى.