شهد الطلب على الأحذية علامات جديدة للنمو خلال السنوات الاخيرة وذلك بعد فترة من الاستقرار في معدلات الطلب، حتى منتصف التسعينيات من القرن الماضي، وخلال الفترة بين 1996 ـ 1999 سجل الطلب على الاحذية الجلدية نمواً بنسبة تقارب 9% سنوياً. وأشار تقرير نشرته صحيفة مصرف الامارات الصناعي الى ان الزيادة في الطلب تستند الى زيادة في السكان وتحسن مستمر في مستويات المعيشة الى جانب النمو في حركة السياحة التسويقية. ومن الملاحظات الغريبة حسبما يشير التقرير فإنه بينما شهدت الواردات زيادة في حجمها، فإن قيمة هذه الواردات تراجعت، لكن ذلك يعود بصفة رئيسية الى الاتجاه لاستيراد نوعيات اقل قيمة وخاصة الواردات الصينية على حساب الواردات الاعلى قيمة التي تأتي من اوروبا بصفة خاصة علاوة على تعزيز التوجه نحو التصنيع المحلي لنوعيات ذات قيمة عالية واسعار مرتفعة للمواطنين. وتقدر قيمة سوق الاحذية بالدولة بنحو مليار درهم سنوياً. وتشكل المنتجات الجلدية نحو 30% من السوق، بينما الحصص الاخرى بسوق الاحذية بالدولة تتوزع بين البلاستيك والمطاط والاقمشة. كذلك تتواجد تجارة نشطة لاعادة التصدير في الاحذية، حيث تمثل اعادة الصادرات نحو ثلث اجمالي الواردات من الاحذية كل عام، هذا علاوة على ما يحمله السياح القادمون للتسوق معهم كل عام عند عودتهم الى بلادهم. وقد ساعد هذا النشاط على فتح متاجر كبرى تتخصص فقط في بيع الاحذية على عكس ما كان يحدث في اوائل الثمانينيات عندما كان نشاط البيع يجري عادة من خلال محال صغيرة بالاسواق، كما ان عدداً كبيراً من الماركات العالمية لم يكن يسهل الحصول عليها، ومع تسارع وتيرة العولمة حدثت نقلة كبيرة لنشاط صناعة الاحذية من الغرب الى شرق آسيا وخاصة الصين التي اصبحت اكبر مصنع للأحذية في العالم، كما انها اكبر مورد للأحذية الى الدولة، وان كان ذلك لا ينفي المكانة البارزة التي تحتلها ايطاليا في تصدير الاحذية الجلدية الى الدولة، ونظراً لطبيعة الطقس بالدولة، فإن الحصة الاكبر من الطلب تتجه الى الصنادل، لكن هناك في الوقت نفسه اشتداد الطلب ايضاً على الاحذية التي يدخل في صناعتها البلاستيك والمطاط والتي يتم استيرادها بالكامل من منطقة شرق آسيا للوفاء بالحاجة لأحذية اقل ثمناً بأسواق الدولة. وعلى الرغم من ان دول مجلس التعاون ليست مركزاً طبيعياً لصناعة الاحذية لعدم توافر المواد الخام اللازمة لهذه الصناعة إلا ان السنوات الأخيرة شهدت نمواً ملحوظاً في حجم ناتج هذه الصناعة، وخاصة فيما يتعلق بالنماذج المطلوبة في هذه المنطقة بصفة خاصة مثل الصنادل. وتعتبر السعودية اكبر مصنع للأحذية بالمنطقة وتليها الامارات.. وهناك لدى السعودية مصانع ذات قدرات انتاجية ضخمة تصل اجمالاً الى 2.9 مليون زوج احذية في العام، بينما يبلغ عدد المصانع في الامارات 7 مصانع لا تنتج سوى 250 ألف زوج في السنة. اما بالنسبة لباقي دول التعاون فحجم الانتاج فيها لا يذكر. بالنسبة للمصانع القائمة بالدولة، هناك اثنان فيها بدبي، وثلاثة في عجمان ومصنع بالشارقة وآخر بالعين. ومن المتوقع ان تشهد صناعة الاحذية بعض النمو خلال السنوات المقبلة لكنها ستظل محصورة في انتاج النوعيات ذات النوعية الراقية.