يشير السياح والنجوم والخبراء الى ان منطقة جميرا بدبي تتمتع بالميزات الكافية التي تستطيع ان تجعل منها وجهة رئيسية لقطاع السياحة العالمية، ويمكن اعتبارها على الطريق الصحيح نحو تحقيق هذه المكانة. وبالنسبة لآلاف الناس، وخصوصاً الأوروبيين، فان موسم العطلات يعني شيئاً واحداً: حزم الحقائب وشراء زيت البحر والتوجه الى دبي. حيث في هذه الامارة الخليجية الجميلة، هناك شاطيء رائع ونظيف يجذب الكثير من السياح ويعتبره البعض «ميامي الجديدة». وتتميز جميرا بالعديد من الأمور، منها الرمال البيضاء والحياة الممتعة والمطاعم المتنوعة والرياضات البحرية الرائعة، اضافة الى انها تبعد 20 دقيقة فقط في السيارة عن وسط المدينة. ومثل باقي مناطق دبي، فالجميرا تتطور بشكل سريع جداً. وأوضح أحد أبرز العاملين في القطاع الفندقي في جميرا، يورج هاير، المدير العام لفنادق شيراتون جميرا بيتش، ان السياحة في دبي قد استعادت عافيتها بشكل كبير بعد بعض المشاكل التي واجهتها أواخر العام الماضي. وأكد هاير انه منذ عيد الميلاد، يتدفق السياح الأوروبيون الى المدينة، وخصوصاً منطقة الجميرا الراقية، وقال: «قدم أكثر من 1500 وكيل سفر أوروبي الى دبي خلال شهر يناير كي يتأكدوا بأنفسهم من ان عوامل الجذب الرائعة لم تتراجع ابداً. ونحن الان نرى الثمار، حيث عادت الحجوزات لترتفع الى المستويات التي كانت عليها قبل 11 سبتمبر، فالأعمال جيدة جداً». وأضاف قائلاً: «ساعدت مناسبات عديدة مثل مسابقة «دزرت كلاسيك» للجولف، والتي نظمت مؤخراً، في جذب أعداد كبيرة من الزوار تساوي، ان لم يكن أكثر، تلك للعام الاسبق، فالنجم تايجر وودز شارك في بطولة العام الماضي وهذا أدى الى وضع البطولة على الخريطة العالمية». وقال هاير: «القصة مماثلة أيضا بالنسبة للفروسية، فكأس دبي العالمي، أغنى سباق خيول في العالم، سينظم لاحقاً هذا الشهر، وسيأتي الكثير من الزوار الى دبي، ويعتبر كأس العالم أحد أبرز المناسبات ضمن المسابقات العالمية، ومختصر الحديث هو ان السياحة في دبي بدأت تعود الى وضعها العادي، فهي جيدة للغاية». وحالياً، يوجد 15 فندقاً على شاطيء الجميرا، ويستمر عصر الازدهار في شاطيء الجميرا مع انشاء ستة فنادق فخمة اضافية. واضافة الى كل ذلك، يتم التخطيط لانشاء مرسى وقرية عربية تضم 1800 غرفة للمنامة، بحيث تكتمل الروعة التي بدأت من فندق برج العرب، الذي يمكن اعتباره فندقاً من فئة السبع نجوم، وهو يقوم على جزيرة اصطناعية تبعد 100 متر عن شاطيء الجميرا. ويتم حالياً العمل على انشاء ثلاثة من الفنادق ضمن المارينا والمرسى، بينما يتم انشاء ثلاثة فنادق اخرى على الشاطيء. لكن في مدينة دبي أصبحت فيها المشاريع الطموحة أشبه بالروتين، ستأخذ احدى أعمال التطوير شكل قرية عربية تقليدية، تضم مرسى وأنهاراً، وتتصل ببعضها البعض عبر المراكب الخشبية التقليدية والعبارات، وسيضم المشروع 20 مطعماً، واحدى الخطط التطويرية الاخرى لمنطقة الجميرا تشمل انشاء حوض صناعي وطني سيتم انجازه العام المقبل. وأوضح هاير بقوله: «أعمال التطوير مثل هذه، اضافة الى الاستثمار أكثر وأكثر في الفنادق الفخمة، تسطر الثقة بمستقبل السياحة في المنطقة، وخصوصاً هنا». وبالطبع، يعتبر «شيراتون الجميرا بيتش» أحد أبرز الوجهات لقضاء جميرا. وقال هاير: «ما كان هذا النوع من الازدهار الذي نراه في الجميرا لولا ثقة المستثمرين بانشاء منطقة جذب سياحي دولية، وعندما يرى الزوار مستوى التطويرات التي تجري في الجميرا، فانهم يشعرون بالارتياح حول الوجهة التي يزورونها، فالثقة تولد الثقة، ومن جهتي، فأنا أكثر من واثق بان دبي والجميرا ستستمران في اجتذاب السياح الاوروبيين». وتشير الاحصاءات الرسمية الى ان عائدات فنادق الشاطيء تشكل ما نسبته 38.5% من عائدات فنادق الخمس نجوم في هذه الامارة، وهذا رغم ان فنادق الشاطيء تشكل نسبة 28.3% فقط من الغرف الـ 21234 ضمن فئة الخمس نجوم المتوفرة في دبي. وبالطبع، تتمتع فنادق الشاطيء بنسبة اشغال أعلى من تلك الموجودة داخل المدينة، وأشارت الارقام الرسمية الأولى للعام الماضي الى ان نسبة الاشغال بلغت 73.1% في فنادق الشاطيء مقارنة بنسبة 63.7% لتلك الموجودة داخل المدينة. وعندما يتعلق الأمر بتناول الطعام، فهناك عدد كبير جداً من الفنادق الراقية، وهي تتوزع بين تلك المصنفة ضمن عدد النجوم، وتلك المطاعم الاقتصادية الصغيرة. وتم افتتاح مركز للرحلات البحرية في جميرا، وهو يعتبر الأول من نوعه الخاص بالركاب في المنطقة، وهو يؤمن التسهيلات المطلوبة لتلبية متطلبات الاعداد المتزايدة من سفن الابحار التي تصل الى الامارات. ومن المتوقع انتهاء العمل في «مرسى دبي» بحلول العام 2008، ويتم تطويره كي يكون «مدينة داخل المدينة». وهو يقع في قلب منطقة الجميرا ويغطي مساحة ثمانية ملايين متر مربع مع واجهة بحرية تمتد لمسافة اكثر من ثلاثة كيلو مترات. وتنفق الحكومة مبلغ 4.35 مليارات دولار على هذا المشروع. وان لم تكن المياه الزرقاء اللامعة والرمال البيضاء النظيفة عوامل محفزة للمجيء الى دبي لقضاء عطلة ممتعة لاسابيع قليلة، هناك «مدينة الانترنت» و«مدينة الاعلام» و«مرسى دبي» ومسابقة «دزرت كلاسيك» للجولف و«كأس دبي العالمي» لسباق الاحصنة، اضافة الى العدد الكبير من المهرجانات الرائعة. وتساعد كل هذه الامور في جذب الاعداد المتزايدة من السياح الى دبي، والكثيرون يمضون القسم الأكبر من وقتهم في جميرا. ويمكن رؤية العديد من الاسماء الشهيرة في الجميرا. فقد كان هناك مؤخرا عدد من النجوم العالميين مثل روني وود ورود ستيوارت وبو ديريك والعضو السابق في فرقة سبايس جيرلز، ميل سي اضافة الى نجوم التنس مثل مارتينا هينجيس وفينيس ويليامز ومونيكا سيليش والفاتنة آنا كورنيكوفا. كما كان هناك السير أليكس فيرجسون، مدير فريق مانشيستر يونايتيد العريق. وكان الأمر ممتعا للغاية عندما قدم نجم الجولف، تايجر وودز، الى هنا. ويعتبر مدير آخر ضمن لعبة كرة القدم الانجليزية، رون اتكينسون، ضيفا معهودا في منطقة الجميرا، والذي قال مرة اثناء تمتعه بأشعة الشمس: لقد اتيت الى هنا عدة مرات وانا احب هذا المكان فعلا، ولا امل منه».
