اصدر مجلس ادارة مصرف الامارات المركزي قراراً باعتماد الدولار الأمريكي في المرحلة الحالية مثبتا لدرهم الامارات بدون هامش تذبذب بالنسبة لسعر صرف الدرهم مقابل الدولار. وقالت مصادر المصرف المركزي ل«البيان» ان هذا القرار يأتي في اطار تنفيذ قرارات قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الثانية والعشرين التي عقدت في مسقط والتي تضمنت قرارا باعتماد عملة خليجية موحدة في الأول من يناير عام 2010 على ابعد تقدير بما يفتح الطريق امام توطيد التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون التي تتطلع الى تشكيل كتلة اقتصادية مهمة فيمواجهة التجمعات الاقليمية الاخرى. واوضحت مصادر مصرفية ان قرار اعتماد الدولار كمثبت مشترك لعملات دول مجلس التعاون والسعي الى وضع ما يسمى بمايير التقارب بين اداء اقتصادات دول المجلس حتى عام 2005 ومن ثم السعي الى قياس هذه المعايير للوصول للعملة الموحدة خلال السنوات الخمس التالية حتى عام 2010 تعد من ابرز القرارات التي اتخذت على طريق الوصول للعملة الخليجية الموحدة. وأوضحت المصادر ذاتها ان توحيد العمل الخيجية قد يستغرق وقتا أقل نسبيا من توحيد العملة الأوروبية نظرا لأن الاختلافات بين دول مجلس التعاون اقل من الاختلافات بين دول الاتحاد الأوروبي قبل التوحد لذلك فإن تحقيق التقارب في الاداء الاقتصادي والالتزام بالمعايير المشتركة سيكون تحقيقه اسهل بين دول مجلس التعاون. الأمر الوحيد الذي به تفاوت بين دول المجلس بصورة ملحوظة يتمثل في عجز الميزانيات الخليجية نظرا لاعتمادات معظم اقتصادات دول التعاون على الايرادات النفطية بشكل اساسي لذلك فإن مقاييس عجز الميزانية بين دول المجلس يعد هدفا متحركا موضحة انه يمكن تحديد نسبة الفرق في الحركة في هذا المعيار وليس بتصدير معيار للتقارب بمعنى انه يمكن وضع طريقة معينة لقياس هذا المعيار بأسلوب مناسب ويمكن تحقيقه عمليا حيث يختلف هذا المعيار عن الطريقة التي تم اتباعها في دول الاتحاد الأوروبي.