قالت نشرة «اخبار الساعة» ان اعلان المصرف المركزى عن زيادة السيولة المحلية بنسبة 1.8% فى ثلاثة اشهر الى نحو 195 مليار درهم، ووصول الميزانية المجمعة لمصارف الدولة فى نهاية عام 2001 الى 300 مليار درهم يعد مؤشرا جيدا على ان الاقتصاد الاماراتى تتوافر لديه مقومات التحسن المستمر حيث تمتلك البنوك من خلال ما لديها من سيولة القدرة على تمويل العديد من المشروعات داخل الدولة عن طريق منح القروض للافراد الراغبين فى الاستثمار وتمويل المشروعات الكبيرة التى تدشنها الدولة او شركات القطاع الخاص. واضافت النشرة التى يصدرها مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان النشاط الملحوظ للقطاع المصرفى الذى يعد عصب النشاط الاقتصادى قد حقق خلال العام المنصرم نتائج ايجابية ملموسة ولفت انتباه المؤسسات الاقتصادية الدولية الكبرى التى أشادت بأداء هذا القطاع المهم رغم المنافسة الاجنبية القوية التى يتعرض لها. وأشارت النشرة الى تقارير صندوق النقد والبنك الدوليين التى أظهرت مدى التحسن الاقتصادى الذى تشهده دولة الامارات العربية المتحدة حاليا اذ احتلت المركز الثالث عربيا بعد المملكة العربية السعودية ومصر من حيث حجم الاقتصاد فى حين احتلت المرتبة الاولى من حيث الجدارة الائتمانية والثانية فى حجم الصادرات ومعدل الدخل الفردى. وقالت النشرة ان هذا التقرير يعد الشهادة الدولية الثانية فى مصلحة الاقتصاد الاماراتى بعد الشهادة التى جاءت فى تقرير مماثل صدر عن معهد «هيرتاج» الدولى للدراسات والابحاث ومقره واشنطن وأظهر ان الامارات تتمتع بدرجة حرية اقتصادية عالية على المستوى العربى نظرا لانها حققت تطورا واضحا فى حجم تجارتها الخارجية وفتحت الطريق امام القطاع الخاص ليسهم بقوة فى برامج التنمية الى جانب ارتفاع معدلات الاجور وازدياد حجم الاستثمار علاوة على سن تشريعات ادارية تحفظ للاقتصاد الوطنى فرصته فى التطور المستمر. وقالت نشرة «اخبار الساعة» ان توافر هذه الكمية الكبيرة من الاموال السائلة الذى يعزز قدرة اقتصاد الامارات على تحقيق معدلات نمو مناسبة يأتى فى وقت ينشط فيه التوجه داخل الدولة نحو انشاء مشروعات اقتصادية مختلفة سواء كانت فى القطاع الصناعى أو الزراعى أو الخدمى تتدرج من العملاقة التى تصل كلفتها الى مئات الملايين من الدولارات الى المتوسطة والصغيرة التى تتمكن من استيعاب طاقات العمل لدى فئات عديدة من بين المواطنين وذلك فى سياق اتجاه الدولة الى تشجيع القطاع الخاص على ممارسة دور أكثر فاعلية على صعيد عملية التنمية. واضافت النشرة ان هذا الوضع يتناغم مع التوجه الذى تعتمده دول عديدة فى العالم المعاصر مستفيدة من تجارب الدول الكبرى التى سبقتها على طريق التقدم الاقتصادى والسير فى هذا الاتجاه يحتاج دائما الى تراكم وفورات مالية تكفى لتمويل مختلف المشروعات. وختمت النشرة بقولها من هنا تأتى اهمية ما حققته مصارف الدولة من انجازات حيث ارتفاع الميزانية المجمعة لها وزيادة حجم الاموال السائلة. وام