اكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة السياحة والتسويق التجاري أن دبي تقود المسيرة في مجال السياحة الاقليمية من خلال التطورات الهائلة في البنية التحتية السياحية بالامارة، كما انها تعمل على تنويع وتعزيز معالم الجذب السياحي لزوارها. وقال سموه ان صناعة السياحة في الشرق الاوسط تمتلك مقومات جيدة للنمو «ونحن في دبي نركز في جهودنا التسويقية على العمل مع القطاعات السياحية في الاسواق المستهدفة عالميا واقليميا ونتطلع دائما إلى اسواق جديدة». جاء ذلك في كلمة سموه الترحيبية إلى المشاركين والزوار في سوق السفر العربي - الملتقى 2002، الذي تقام دورته المقبلة في الفترة ما بين 7 - 10 مايو المقبل بمركز المعارض بمطار دبي الدولي. واوضح سمو ولي عهد دبي ان الملتقى اصبح من الاحداث السياحية المهمة التي اثبتت نجاحها الواضح في جذب المشترين والبائعين من كافة انحاء المنطقة، كما انه - أي الملتقى - يوفر مدخلا ويتيح الفرصة للاطلاع على افضل واحدث الادوات والخدمات في قطاع السياحة في العالم ويستقطب اصحاب القرار في هذا القطاع من كافة الدول، واكد سموه ان العرض الذي جعل من دبي مقرا دائما له اكتسب المزيد من القوة عاما بعد عام. وقال سموه اننا متأكدون ان الدورة المقبلة للملتقى سوف تثمر من خلال اداء عمل ممتاز ونتمنى للمشاركين تحقيق النجاح. استراتيجية ثابتة من جانبه قال خالد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ان معرض سوق السفر العربي حقق سمعة عالمية واستقطب شركات عالمية ودولا جديدة، واصبح بالفعل يقود صناعة السياحة في الشرق الاوسط بعد ان اصبحت دبي محطة سياحية مهمة في المنطقة من حيث الخدمات والتسهيلات التي تقدمها. واكد بن سليم في تصريحات خاصة لـ «البيان» ان دبي استطاعت مواجهة تداعيات الاحداث منذ 11 سبتمبر الماضي والدليل ان ارقام العام 2001 تشير إلى زيادة في عدد السياح ونزلاء الفنادق مقارنة بالعام السابق فقد بلغ نحو 3.6 ملايين سائح بزيادة 7% تقريبا رغم كل الاحداث التي مرت بها المنطقة فلم يتأثر الوضع السياحي الداخلي كثيرا مقارنة بدول المنطقة، وهو ما تؤكده تقارير منظمة السياحة العالمية الاخيرة بما يعني ان دبي حققت صمودا سياحيا في مواجهة الاحداث الاخيرة وتداعياتها واستمرارها في خططها التسويقية والترويجية، واشار بن سليم ان توجه الحكومة وسمو رئيس الدائرة هو الاستمرار بقوة في المعارض العالمية الخارجية خاصة برلين ولندن وجنيف وغيرها بالاضافة إلى الجولات والندوات التعريفية وورش العمل في اسواق العالم السياحية المتعددة. واكد بن سليم ان دبي تعتمد منذ فترة طويلة على التنوع السياحي في اسواقها وليست اسواقا معينة بالاضافة إلى التركيز على سوق دول مجلس التعاون الذي يعد السوق الرئيسي لدبي. ويشهد العام الحالي مشاركة دائرة السياحة في 25 معرضا خارجيا بالاضافة إلى تنظيم 11 جولة تعريفية وورشة عمل. وكشف مدير دائرة السياحة ان مؤشرات الربع الاول من العام الحالي بالنسبة للوضع السياحي بدبي جيدة للغاية وان هناك شركات عالمية تسعى للتواجد في دبي وهناك زيارة من وفود تلك الشركات للبحث عن فرص الاستثمار وكان اخرها وفد ألماني بدأ في اتخاذ خطوات عملية للاستثمار السياحي بالامارة، بالاضافة إلى وفد سويسري يبحث في الاستثمار الفندقي. وكشف ايضا ان مشروع تطوير منطقة حتا التراثية يشهد مراحله الاخيرة حاليا ومن المتوقع الاعلان عن كافة التفاصيل قبل نهاية العام الجاري. اكبر مشاركة وتشارك دبي في معرض سوق السفر العربي بأكبر جناح لها مقارنة بالدورات السابقة. وقال عبدالله الفلاسي نائب مدير قسم الترويج الخارجي بدائرة السياحة ان مساحة جناح دبي العام الحالي تبلغ 360 مترا مربعا ويضم 46 مشاركا من الفنادق ومراكز التسوق وشركات السفر والسياحة والهيئات الحكومية بزيادة تقدر بنحو 12% من العام الماضي الذي كانت فيه مساحة جناح دبي 323 مترا مربعا بمشاركة 30 شركة وهيئة حكومية. ويقع الجناح في القاعة الشرقية لمركز المعارض بمطار دبي الدولي المخصص للشركات والدول المشاركة من منطقة الشرق الاوسط وآسيا وافريقيا. اما القاعة الغربية فسوف تخصص لاجنحة الدول الاوروبية والامريكية بالاضافة إلى جناح خاص داخل الملتقى «للقرية العالمية والتكنولوجيا». وتشير المصادر ان نحو 700 شركة من 55 دولة ستشارك في ملتقى العام الجاري. ويذكر ان الملتقى 2001 كان الاكبر في تاريخ معرض سوق السفر العربي حيث استقطب اكثر من 870 شركة عارضة من 55 دولة وحوالي 11 الف متخصص في صناعة السياحة من 83 دولة. ويشهد العام الحالي مشاركة اقليمية وعربية كبيرة من مصر والجزائر والبحرين والاردن والكويت ولبنان والمغرب وعمان وقطر والسعودية وسوريا وتونس واليمن وايران بالاضافة إلى الامارات. وتتوقع منظمة السياحة العالمية ان تحقق صناعة السياحة في الشرق الاوسط نموا بنسبة 50% عن المعدل العالمي في العام 2002 حيث من المتوقع ان يصل عدد السياح في المنطقة إلى نحو 36 مليون سائح، ويذكر ان دول المنطقة استقبلت نحو 21 مليون سائح العام الماضي. وشهدت المنطقة انخفاضا في عدد السياح بنسبة 8.8% وهو اقصى انخفاض سياحي للمنطقة منذ فترة طويلة بسبب تداعيات احداث سبتمبر الماضي. كتب ـ عادل السنهوري:
