تعقد منظمة الاغذية والزراعة الفاو فى العاشر من يونيو المقبل بالعاصمة الايطالية مؤتمر القمة العالمى للغذاء بمشاركة رؤساء الدول والحكومات الاعضاء فى المنظمة الدولية. وذكرت مصادر المكتب الاقليمى للمنظمة بالقاهرة أمس أن مؤتمر القمة المقبل يعد منتدى دوليا يسعى لاستعراض مسيرة التقدم على طريق استئصال الجوع وتحديد الطرق اللازمة للتعجيل بوتيرة الانجازات. وأوضحت المصادر أن مؤتمر الأغذية العالمى الذى عقد عام 1996 قد اعتمد فيه ممثلو 185 بلدا بالاضافة الى المجموعة الاوروبية الهدف المتمثل فى تخفيض عدد الجياع من الاطفال والنساء والرجال بنسبة النصف بحلول عام 2015. وأضافت أن وتيرة التقدم المحرز نحو تحقيق الهدف المنشود كانت بطيئة للغاية حتى يومنا هذا ولبلوغ هذا الهدف يتعين خفض عدد الجياع بمقدار 20 مليون نسمة كل عام وهو مايزيد كثيرا على المعدل الراهن البالغ 8 ملايين نسمة.. مؤكدة ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لتصحيح الوضع. وقالت المصادر انه لن يتم خلال هذا المؤتمر فتح باب المناقشات بشأن الاتفاقيات التى تم التوصل اليها فى مؤتمر قمة عام 1996 والمعتمدة فى اعلان روما وخطة العمل الا أنه من المتوقع أن يؤكد زعماء العالم التزامهم بضرورة اتخاذ اجراءات محددة لضمان تحقيق الاهداف المنشودة. وأشارت الى أن المؤتمر سيستعرض التقدم الذى تم احرازه منذ مؤتمر عام 1996 وتحديد التدابير التى يراها الزعماء ضرورية لتحقيق الغايات المنشودة وتعبئة الارادة السياسية والموارد اللازمة للمضى قدما بوتيرة أسرع. وأوضحت المصادر أن واحدا من بين كل خمسة أشخاص في العالم النامى يعانى من نقص الاغذية المزمن أى أنه مايوازى 777 مليون نسمة فى العالم يعانون من نقص الاغذية مشيرين الى أن 55% من حالات وفاة الاطفال وعددها 12 مليون طفل سنويا يرتبط ارتباطا وثيقا بسوء التغذية كما يعانى أكثر من 2000 مليون نسمة من حالات نقص المغذيات الدقيقة. ويعانى من مرض فقر الدم 2000 مليون نسمة منهم 52% من الحوامل و39% من الاطفال دون سن الخامسة كما يصاب 740 مليون شخص سنويا بنقص اليود ويعانى مابين 100 الى 140 مليون طفل من نقص فيتامين «أ» كما يصاب 177 مليون طفل بمرض نقص النمو ويتعرض قرابة 17% من الرضع للاصابة بمرض نقص انخفاض الوزن عند الميلاد. وقالت مصادر مكتب منظمة الاغذية والزراعة الاقليمى بالقاهرة امس أن رؤساء الدول والحكومات قد أكدوا من جديد خلال قمة عام 1996 على حق كل فرد فى الحصول على أغذية سليمة ومغذية اتساقا مع الحق فى الحصول على ما يكفى من غذاء وحق كل فرد فى التحرر من الجوع كما ينص العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966 على أن الدول الاطراف فى هذا العهد تسلم بحق كل فرد فى مستوى معيشة لائق بما فى ذلك الغذاء الكافى وتوافق على اتخاذ الخطوات الملائمة لتحقيق هذا الحق كما ينص الاعلان العالمى لحقوق الانسان لعام 1948 على حق كل فرد فى مستوى معيشة لائق بصحته ورفاهيته هو وأسرته بما فى ذلك الحق فيالغذاء. وأضافت المصادر أن 30% من سكان العالم يعانون بشكل أو بآخر من سوء التغذية مما يؤدى بهم الى الامراض المهلكة فضلا عن خسائر فى الامكانيات البشرية والتنمية الاجتماعية. ـ أ.ش.أ