المراقب للسوق العقارية في امارة الشارقة يجد انها سوق واعدة وجاذبة بحكم اعتدال الاسعار، ونظام تراخيص البناء المرن والذي يسمح للمستثمر، بان يوظف استثماراته حسبما يريد، أي ان صاحب الرخصة يستطيع ان يبني بارتفاع معين في فترة محددة ثم يستكمل التعلية والبناء بعد ذلك حين تتوافر له الظروف التي تمكنه من ذلك. ولكن بالفترة الأخيرة ظهرت بعض المشكلات التي تواجه المستثمرين وذلك لأسباب تعود اليهم وليس لغيرهم، حيث ان الشارقة تسمح للمستثمرين بالبناء لبنايات ويتم عرض شققها للتمليك لمن يرغب. وشهد هذا النظام اقبالاً واستحساناً في بداية ظهوره وحتى وقت قريب، ولكن في الفترة الأخيرة ظهر مستثمرون في هذا المجال يقيمون بناياتهم على دراسات ولكنها بعيدة عن الواقع السائد وبالتالي فهم يغالون في الاسعار التي يعرضونها على راغبي التملك في الشقق السكنية، وبالاضافة الى السعر فان نظام البناء يكون غير مغر وغير موافق لرغبات راغبي التملك. ولذلك وجدت أبراج لاتجد من يتملك شققها اما للسعر المبالغ فيه أو للمواصفات الاخرى، وبدورنا استفسرنا عن الأسباب وكان الرد ان الملاك لايجيدون التعامل مع السوق، حيث ظهرت بالمنطقة أسواق منافسة وبالتالي فعلى هذه الفئة ان تعدل من سياساتها التسويقية. «المحرر»