لا يبزيج: معهد جوته انترناسيونس: غصت قاعات معرض لايبزيج الدولي، الذي تم تجديده قبل سنوات قليلة كي يصبح مركزاً متقدماً للمعارض الدولية الحديثة في المانيا ووسط اوروبا، بالألوان والاضواء التي عكستها عروض السيارات الجديدة التي تنافست مصانع ا لسيارات العالمية على عرضها في معرض السيارات الدولي بلايبزيج الذي اقيم في هذه المدينة الالمانية خلال الفترة الواقعة ما بين 13 و21 ابريل 2002، والذي يعلق عليه الاقتصاد الالماني والأوروبي والعالمي أملاً في عودة الانتعاش إلى سوق السيارات العالمية، بعد الركود الذي اصابها وسيطر عليها خلال العام الماضي 2001، سواء أكان ذلك بسبب الكساد الاقتصادي العالمي، أو تراجع الطلب على السيارات في الدول الصناعية، أو أحداث سبتمبر من العام الماضي، وارتفاع معدل البطالة في معظم دول العالم. وقد حمل معرض السيارات الدولي بلايبزيج، الذي ينافس اليوم معارض السيارات الدولية في عدد من دول العالم، وفي مقدمتها معرض السيارات الدولي بفرانكفورت الذي يقام في خريف كل عام ويعتبر واحداً من اكبر معارض السيارات في العالم، معه أملاً لمصانع السيارات الالمانية بزيادة الطلب على السيارات خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي اشار اليه رئيس معرض لايبزيج الدولي: فيرنر دورنشايدت، منوها بأهمية المعارض الدولية، كمعرض السيارات الدولي بلايبزيج، بالوصول إلى المشترين والزبائن خاصة في فترات الركود والانكماش، بحيث تكون هذه المعارض بمثابة واجهة مثالية للقطاع الصناعي والانتاجي لعرض منتجاته والوصول بها إلى الناس، في نفس الوقت الذي اعرب فيه «فولكر لانجه» رئيس اتحاد مستوردي السيارات الالمان عن امله في تحقيق نتائج ايجابية، في اطار هذا المعرض الدولي، مؤكداً بأنه من أهم معارض الشراء الالمانية اذ ان كل ثاني زائر للمعرض هو من مشتري السيارات. واشارت المعلومات التي نشرت في اطار معرض السيارات الدولي بلايبزيج، إلى ان عام 2002 الحالي سوف يسجل زيادة ملحوظة في مبيعات السيارات، وان الشهور الأولى منه قد حملت معها زيادة في الطلب على شراء السيارات بلغت نحو 3% بالمقارنة مع نفس الفترة من عام 2001 الماضي، كما عادت السيارات الأجنبية كي تحتل مكاناً متقدماً في صالات هذا المعرض الدولي الكبير، وفي مقدمتها السيارات اليابانية والفرنسية والبريطانية والسويدية والكورية والروسية التي قدمت عروضاً متنوعة من سياراتها الجديدة المتطورة، وخاصة السيارات الرياضية وسيارات السياحة والرحلات، والشحن والنقل، إلى جانب منتجات قطع الغيار والتجهيزات الالكترونية والحديثة الخاصة بالسيارات ووسائل النقل. وقد زاد عدد المؤسسات والشركات ومصانع انتاج السيارات التي شاركت في معرض السيارات الدولي الثاني عشر في لايبزيج على 370 شركة ومصنعاً من عشرين دولة من دول العالم عرضت منتجاتها الجديدة من السيارات ضمن قاعات واسعة زادت مساحتها على 12 الف متر مربع، بينها سيارة مرسيدس بنز المكشوفة الجديدة من طراز «س ل ك» وسيارة بيجو 307 الجديدة وسيارة ب. م. في من الفئة السابعة، وسيارة اودي من طراز «آ ـ 3» إلى جانب النموذج الجديد من سيارة فولكس فاجن الصغيرة من طراز «بولو» وسيارة سيات الاسبانية، الشقيقة لفولكس فاجن، من طراز «كازا» وسيارة فيات الايطالية من طراز «ستيلو» وسيارة مازدا اليابانية من الفئة السادسة من طراز «فونيكس» وسيارة الفا روميو الايطالية الرياضية الجديدة «ج ت آ» وسيارة دايهاتسو الكورية من طراز «موف» بالاضافة إلى السيارات الرياضية المعروفة من طراز «فيراري» و«مازاراتي» و«م. ج» ومرسيدس وب. م. في وجاجوار وساب. وفي معرض السيارات الدولي بلايبزيج، ترددت اصداء التصريح الذي ادلى به المستشار الالماني الاتحادي جير هارد شرودر، بشأن رغبة الاتحاد الاوروبي بتحرير تجارة السيارات، حيث حذر رئيس الحكومة الالمانية الاتحادية من ارتفاع اسعار السيارات وفقدان اماكن العمل في هذا القطاع الاقتصادي ـ الصناعي المهم، مشيراً إلى ضرورة التنسيق العقلاني بين مصالح المنتجين والمستهلكين، وان مثل هذا الهدف لا يمكن الوصول إليه إلا من خلال القيام بخطوات مقنعة تماماً وبالاتفاق مع مفوضية الاتحاد الأوروبي. أما بالنسبة لسوق السيارات في جمهورية المانيا الاتحادية، تشير الاحصائيات التي نشرت في اطار معرض لايبزيج الدولي، المتعلقة بمبيعات السيارات خلال شهر فبراير الذي يعتبر عادة مؤشراً مهماً في هذا المضمار خلال العام الحالي 2002، إلى ان سيارة فولكس فاجن جولف قد احتلت المرتبة الأولى في قائمة السيارات المباعة في المانيا، تأتي بعدها مباشرة سيارة ب. م. في من الفئة الثالثة، ثم سيارة مرسيدس بنز من فئة «س»، وسيارة آودي من طراز «آ ـ 4»، في نفس الوقت الذي قفزت فيه مبيعات سيارة فولكس فاجن بولو الصغيرة، من المرتبة العاشرة إلى المرتبة الخامسة بين السيارات المباعة في السوق الالمانية، وذلك قبل سيارة أوبل استرا التي احتلت المرتبة السادسة وفورد فوكوس التي احتلت المرتبة السابعة في هذا المضمار، بينما تراجعت مبيعات سيارة فولكس فاجن باسات المتوسطة الحجم من المرتبة الخامسة إلى المرتبة الثامنة، كما احتلت سيارة بيجو 206 الفرنسية المرتبة العاشرة، بحيث كانت اكثر السيارات الأجنبية، غير الألمانية مبيعا في الأسواق الألمانية. معهد جوته انترناسيونس