انعكس تراجع الظروف الاقتصادية في الولايات المتحدة التي دخل اقتصادها في مرحلة الانكماش في العام 2001، على كل المناطق الاقتصادية في العالم المتقدم وادى الى انعكاسات قوية على الدول النامية، كما ذكر مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية في تقريره السنوي. وقد تباطأ النمو الاقتصادي العالمي بشكل واضح في العام 2001 وتدنى الى 3،1% مقابل 8،3% في العام 2000. وقال التقرير «يفترض بالعالم الصناعي ان يسجل سريعا نسبة نمو من 3% تبدو ضرورية لدعم تحسن ثابت في مجال العمالة والعائدات في الدول النامية». وقد ادت حركة الاستهلاك في الولايات المتحدة الى المحافظة على الاقتصاد العالمي في 2001 لكنه لا يبدو ان في الافق تحسنا قويا في العام 2002، كما اضاف تقرير مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية. وقد تبين ان الفكرة القائلة بان منطقة اليورو بمنأى عن الانكماش المسجل في الولايات المتحدة لا اساس لها من الصحة. فقد تراجعت نسبة النمو الى 5،1% بينما استقر معدل البطالة الذي يتراجع منذ ثلاثة اعوام، على معدل مرتفع نسبيا قدره 5،8% في العام 2001. وقال التقرير ان حجم صادرات الدول النامية التي ارتفعت بنسبة 14% في العام 2000 تحسن باقل من 1% في العام 2001. ولم يسجل النمو في اجمالي الدول النامية سوى 1،2% في العام 2001 بعدما بلغ 4،5% في العام 2000. وفي اسيا، قاومت الصين والهند الضغوط التي دفعت النمو لديهما الى التراجع. وسجلت الهند نسبة نمو اقتصادي من 4،5% في العام 2001 مقابل 2،5% في العام 2000. وفي الصين، ارتفع تدفق حجم الرساميل في العام 2001 وبدا ان البلد يستمر في جذب رساميل اكبر خصوصا بعد انضمامه الى منظمة التجارة العالمية بحسب التقرير. وقد شهدت غالبية الاقتصاديات الاسيوية نسبة نمو ايجابية في الفصل الاخير من العام 2001 بفعل سياسات اقتصادية ديناميكية. أ.ف.ب