دعا الرئيس التونسي زين العابدين بن علي مواطنيه لبذل المزيد من الجهود وتفادي اي «انزلاق» في الوقت الذي تدخل فيه البلاد «منعرجا حاسما» على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. وقال بن علي في خطاب القاه بمناسبة عيد العمال «علينا ان ندرك دقة المرحلة التي يمر بها اقتصادنا الوطني بسبب ظروف عالمية وصعوبات مناخية استثنائية». ويتزامن عيد العمال هذه السنة مع اطلاق مفاوضات تدور حول الاجور في تونس التي تعاني من الجفاف منذ اربع سنوات وتواجه ازمة سياحية منذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. واضاف بن علي «اننا نعيش منعرجا اقتصاديا واجتماعيا حاسما وقد سبق ان دعوت الى ضرورة شروع بلادنا في التاسيس لاقتصاد جديد» في اشارة الى عملية تحرير الاقتصاد التي بدأت في اطار اتفاق للتبادل الحر مع اوروبا. واعتبر الرئيس التونسي «ان اكبر اشكاليات عالم اليوم هي الحفاظ على مواطن العمل وفتح آفاق اوسع للتشغيل واعادة التكوين وتطوير منظومة التعليم» اضافة الى دمج نحو 230 الف متخرج جامعي خلال السنوات الخمس المقبلة. ويمثل هذا الرقم 43% من طلبات التوظيف الاضافية لهذه الفترة فضلا عن البطالة المزمنة التي تطال 6،15% من اليد العاملة في تونس حيث عدد السكان يبلغ عشرة ملايين نسمة. وعدد الرئيس بن علي الانجازات التي تحققت في مجال الرعاية الاجتماعية والمحافظة على التوازن الاقتصادي قبل ان يعلن زيادة الحد الادنى في الاجور واجراءات دعم للمزارعين الصغار الذين تضرروا بسبب الجفاف. واشاد الرئيس التونسي بالمنظمات الوطنية كالنقابات ومنظمات ارباب العمل لدعمها الاصلاحات الدستورية التي ستسمح له بتولي ولاية جديدة عام 2004. وقال «نحن واثقون من انهم سيكونون حاضرين يوم الاستفتاء» المقرر اجراؤه في 26 مايو للموافقة على الاصلاحات التي اقرها البرلمان. وكرر اخيرا دعم بلاده «الثابت» للقضية الفلسطينة وقرر تمديد جمع التبرعات لصالح الفلسطينيي حتى 15 مايو. أ.ف.ب