قالت صحيفة وول ستريت جورنال أمس ان العراق حول بشكل غير مشروع ما يصل الى 300 مليون دولار من عائدات صادرات النفط المفترض ان تستخدم في شراء المساعدات الغذائية الى ارباح غير مشروعة من خلال فرض رسوم اضافية على كل برميل للنفط. وأضافت الصحيفة ان العراق يبيع النفط بأسعار صدقت عليها الامم المتحدة الى عشرات الوسطاء اغلبها شركات غير معروفة في الخارج الا انه يطالب برسوم سرية عن كل برميل للنفط. وذكرت ان هؤلاء الوسطاء يحملون هذه الرسوم الاضافية على شركات النفط الكبرى مثل شيفرون تكساكو وفاليرو للطاقة التي تحملها بدورها على العملاء. وبالرغم من ان العراق ينفي دائما فرض اي رسوم اضافية غير مشروعة الا ان الصحيفة ذكرت قائمة بالشروط التي يضعها لشراء النفط قدمها العراق في العام الحالي الى سوارا قادر وهو مدير في شركتي نفط بريطانيتين خاصتين. وافادت الصحيفة ان من بين الشروط ان تطلب شركة تسويق النفط العراقية «سومو» الحكومية من الشركات دفع ما يوازي 30 سنتا لبرميل النفط المتجه الى السوق الامريكية و25 سنتا للنفط المتجه الى اي مكان اخر. واضافت وول ستريت جورنال انه يطلب بعد ذلك ايداع الاموال «تحت اسم سومو» في البنك الاهلي الاردني بعمان. وقالت ان الرسوم الاساسية تتوجه كما هو مطلوب الى حساب خاص بالامم المتحدة لشراء الاحتياجات الانسانية. ويقدر مسئولون امريكيون ان العراق فرض رسوما اضافية تتراوح بين 20 سنتا و70 سنتا على كل برميل للنفط قام ببيعه في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء منذ اواخر عام 2000 ليصل المبلغ الاجمالي بذلك الى نحو 300 مليون دولار. وتابعت الصحيفة ان العراق ابقى السعر الرسمي للنفط منخفضا حتى يمكن الحصول على الرسوم الاضافية بدون رفع الاسعار على المصافي بشكل مبالغ فيه. واشارت الصحيفة الى ان دبلوماسيين في الامم المتحدة يقولون ان الرئيس العراقي صدام حسين يهرب كذلك ما تبلغ قيمته مليار دولار من النفط خارج اطار برنامج النفط مقابل الغذاء الى سوريا سنويا. ويقول مسئولون في الامم المتحدة انه مع اضافة النفط المهرب الى الاردن وتركيا فان صدام يحصل بذلك سنويا على 2.5 مليار دولار من عائدات النفط التي يقولون انه يستخدمها في تطوير اسلحة الدمار الشامل. وقالت الصحيفة ان من اسباب تمكن صدام من الحصول على هذه الرسوم الاضافية بلا محاسبة قدر السيطرة الكبيرة على مبيعات النفط التي منحتها الامم المتحدة الى العراق بالرغم من محاولتها اتخاذ اجراءات مشددة ضد مثل هذه العمليات غير المشروعة. ـ رويترز