قالت منظمة التجارة العالمية أمس ان التجارة العالمية في السلع والخدمات تراجعت في العام الماضي بعد عقدين من النمو المتواصل وان من المتوقع ان يكون اي انتعاش يتحقق هذا العام محدودا. وقال تقرير أعده الاقتصاديون في المنظمة العالمية انه من بين القوى التجارية الرئيسية لم تتمكن سوى الصين من زيادة صادراتها السلعية في 2001 وبنسبة مرتفعة بلغت 7%، أما قيمة الصادرات الامريكية فقد انخفضت بنسبة 7% في العام الماضي عن العام السابق. واضاف التقرير الذي يمثل جزءا من التقرير السنوي للمنظمة ان حجم الصادرات السلعة في العام الماضي انخفض 1% عن المستوى القياسي الذي سجله عام 2000. وانخفضت قيمة الصادرات بنسبة 4% الى ستة تريليونات دولار من 6.2 تريليونات عام 2000. وجاءت هذه الارقام أسوأ كثيرا من توقعات منظمة التجارة في أواخر أكتوبر الماضي عندما قالت انه رغم الركود الاقتصادي العالمي فان التجارة مازالت مرتفعة 2% عن العام السابق الذي كان النمو فيه كبيرا بلغ 12%. وانخفضت التجارة في الخدمات ايضا بنسبة 1% بفعل انخفاض الصادرات في خدمات النقل والسفر بعد احداث 11 سبتمبر الماضي في الولايات المتحدة رغم ازدهار قطاعات الاتصالات والبنوك والتأمين. ورغم ان أحداث سبتمبر لعبت دورا في التراجع العام فان الاقتصاديين في المنظمة العالمية يقولون ان العوامل الرئيسية كانت انهيار انشطة تكنولوجيا المعلومات وتباطؤ طلب المستهلكين في أوروبا الغربية وأسواق رئيسية أخرى. وقالت المنظمة انه مما فاقم الموقف انخفاض استثمارات الشركات وتراجع حاد في مخزون الشركات. وسجلت أسوأ انخفاض في الصادرات دول شرق اسيا مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية وتايوان واليابان وماليزيا وكذلك الولايات المتحدة وكلها من الدول الرئيسية في عالم التجارة في منتجات تكنولوجيا المعلومات والمنتجات المرتبطة بها. وشهدت تايوان هبوطا شديدا بنسبة 17% بينما سجلت اليابان وسنغافورة والفلبين انخفاضا بنسبة 16% وماليزيا بنسبة 10%. أما الاتحاد الاوروبي الذي يمثل أكبر كيان مصدر في العالم بمبيعات تمثل 18.4% من المبيعات العالمية فقد كان أداوءه أفضل فلم يسجل نموا لكنه لم يسجل تراجعا في الوقت نفسه. وسجلت كندا اخر الخمسة الكبار في عالم التجارة هبوطا بنسبة 5%. وقال اقتصاديو منظمة التجارة العالمية انه من المتوقع ان يشهد العام الحالي انتعاشا بدءا من نهاية مارس يبدأ بزيادة الانتاج لاعادة ملء المخازن. وربما يبلغ النمو 6% في الاشهر الثلاثة الاخيرة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2001. ـ رويترز
