رحب المصرفيون في مصر بموافقة البنوك على استحداث نظام التحكيم كبديل للتقاضي العادي بين البنوك وأكدوا أنه يعبر عن خطوة هامة في الاتجاه الصحيح، لأنهاء العديد من المشكلات والمنازعات التي تفاقمت بين البنوك وكثير من العملاء خاصة المتعثرين في سداد المديونيات المستحقة عليهم وأوضحوا أن نظام التحكيم يعد حلا سريعا للعديد من المنازعات البنكية. ورحب نواب البرلمان المصري أعضاء اللجنة الاقتصادية والخطة والموازنة بنظام التحكيم وأكدوا تميزه بسرعة إنهاء اجراءات الخصومة حيث يصدر الحكم في مدة معقولة تتناسب والغرض من اقرار هذا النظام وأن هيئة التحكيم تصدر أحكاما لإنهاء النزاعات والخصومة خلال 12 شهرا من تاريخ بدء اجراءات قضية الخصومة. وكان النظام الجديد للتحكيم قد أجاز لهيئة التحكيم مد هذه المهلة ستة أشهر أخرى ويتميز عن نظام التقاضي بسرعة إنهاء اجراءات النزاع بما يحقق لصاحب المصلحة الحصول على حكم نهائي بات في فترة وجيزة يستطيع بموجبه أن ينفذ على أموال المدين. ويتميز النظام الجديد أيضا بعدم جواز الطعن على حكم التحكيم بأي طريقة من طرف الطعن المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية حيث يوفر هذا النظام ضمانة هامة في شأن حقوق وضمانات المتنازعين. وأشاروا الى أن هذا النظام يتميز بقدرة هيئة التحكيم على تفهم وقائع المنازعات التي تحكم فيها وتكفل للمتنازعين محكمين لديهم القدرة على فهم وقائع النزاع واصدار حكم يرضى عنه الطرفين. وكذلك سهولة اجراءات التحكيم فيما يتعلق بالاعلانات المقارنة بالاجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية ولا يخل نظام التحكيم بأحقية أحد طرفي النزاع استصدار أمر وقتي بأي تدبير تحفظي سواء قبل البدء في اجراءات التحكيم أو خلال سيرها. ويسهم نظام التحكيم الجديد في الأعمال المصرفية في تلاقي بطء اجراءات التقاضي في المحاكم العادية حيث يتم إنشاء مركز للتحكيم تابعا لاتحاد بنوك مصر ويختص بالنظر في المنازعات بين البنوك وعملائها.