هددت جمعية حماية المستهلك الاردنية شركة الهواتف النقالة في الاردن «فاست لينك» بأنها ستشن عليها حرب مقاطعة اذا لم تتراجع الشركة عن سياسة استغفال المشتركين معها على حد قولها. وبحسب بيان الجمعية فإن «فاست لينك» تمادت في تعاملها مع المشتركين من خلال عدم الاستماع الى شكواهم مستغلة اعداد المشتركين المرتفعة الملتزمين معها في ظل وضع احتكاري كانت منفردة به منذ سنوات في سوق الهواتف النقالة. مشيرة الى انه اذا لم تستجب فاست لينك الى التخفيض فانها ستكون مضطردة الى دعوة المستهلكين الى مقاطعة فاست لينك اتصالا واشتراكا والتوجه الى شركات اخرى، بالاضافة الى ايجاد رأي عام استهلاكي يدعو الى مقاطعتها وتوضيح الاخطاء الفنية والتقنية للشركة. وكانت جمعية «حماية المستهلك» قد اعربت عن استغرابها الشديد لتصريحات الرئيس التنفيذي لشركة فاست لينك والتي حاول من خلالها ـ على حد قول بيان الجمعية ـ الدفاع عن الاسعار الحالية التي تتقاضاها الشركة مقابل خدمة الاتصالات من التليفونات الثابتة الى المحمول بحجة ان تكلفة الاتصالات في هذا المجال مرتفعة. ونوهت الجمعية في بيانها ان الشركة تحاول القاء المسئولية على عاتق شركة الاتصالات الاردنية وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات مدعية ان عليهما تقديم تنازلات معقولة لتخفيض الكلف التشغيلية للجهة المستقلة والتي هي مرتفعة نسبيا، مشددة على ان شركة الاتصالات الاردنية كانت قد تعهدت لحماية المستهلك في وقت سابق بعزمها على تخفيض اجور المكالمات الصادرة من الهواتف الثابتة الى المحمولة بحيث تكون الاسعار الجديدة قريبة من تعرفة المكالمات الوطنية في حالة قبول الطرف الثالث اي فاست لينك لذلك الامر وجاء في البيان ان «حماية المستهلك» تسجل موقعها من هذه القضية وهو انها تستغرب ان تتراجع فاست لينك عن قرارها السابق بالموافقة على دراسة تخفيض السعر بعد ان تلقت حماية المستهلك الوعود بالعمل على تخفيضها من قبل موظفي العلاقات العامة العاملين في الشركة عند زيارتهم لمقر الشركة، مشيرة الى ان الجمعية تعلم بأن الكلفة التشغيلية من ثابت الى محمول لا تتجاوز 18 فلسا في حين تصر فاست لينك بأن الكلفة اعلى من ذلك وتتقاضى من المستهلكين مبالغ غير مبررة وغير منطقية تصل الى 120 فلسا للمكالمة الواحدة سواء اجريت ام لم تجر. وسجلت الجمعية انه وبالرغم من معرفة فاست لينك بالاخطاءالفنية لشبكتها العاملة والمتمثلة بانقطاع الاتصال والتشويش وعدم وجود ابراج تقوية للبث في معظم مناطق المملكة وخاصة الشمالية والجنوبية منها الا انها لا تزال تصر على انها تقدم خدمات ذات جودة عالية في الوقت الذي تتلقى حماية المستهلك الملاحظات والاستفسارات من المشتركين والتي يشيرون فيها الى انقطاع الخدمة عنهم.