كشف معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية انه تم الانتهاء من اعداد دراسات أولية حول عملية دمج الجمعيات التعاونية بالدولة والنتائج المترتبة على ذلك ووضع الآليات المناسبة لتحقيق عملية الدمج. وقال معاليه في تصريحات على هامش افتتاح مهرجان التعاونيات للتسوق امس الأول بابوظبي ان فكرة دمج الجمعيات جاءت بعد مشاورات اجتماعية بين رؤساء مجالس ادارات تلك الجمعيات واعضائها وتم تكليف احدى الشركات الاستشارية المتخصصة لدراسة وتقييم اوضاع الجمعيات التعاونية بالدولة مشيرا الى ان الدراسة حددت السلبيات والايجابيات للجمعيات في ظل الاوضاع الحالية وخرجت الشركة ببعض التوصيات بشأن الموضوع وقامت الوزارة على ضوء تلك الدراسة بالاجتماع مع رؤساء واعضاء مجلس ادارة الاتحاد التعاوني الاستهلاكي اضافة الى اعضاء مجالس ادارات الجمعيات للتعرف على وجهة نظرهم فيما يتعلق بنتائج تلك الدراسة واستقر الرأي على ان هناك بعض الجمعيات تريد الدمج والبعض الآخر رأت الانتظار والتريث في تطبيق الدمج لترى ما اسفر عنه الدمج اذا ما تم. واكد معالي وزير العمل على أن الوزارة باعتبارها الجهة الراعية والمشرفة للجمعيات فانها رأت ان الدمج لابد منه في المرحلة المقبلة خاصة وانها ستشهد ظهور الكيانات التجارية العملاقة ودخول المحال الكبرى المتخصصة في تجارة التجزئة والمواد الغذائية الى اسواق الدولة الامر الذي يتطلب العمل على تقوية الجمعيات حتى تستطيع مواجهة التحديات والمنافسة الشرسة التي تفرضها تلك المرحلة مشيرا الى ان فكرة عملية الدمج جاءت انطلاقا من المتغيرات والتطورات التي سوف تشهدها الساحة الاقتصادية والتجارية العالمية في المرحلة المقبلة وهي الاسس الرئيسية التي قامت عليها الدراسة حول اوضاع الجمعيات. وقال ان الحكومة حريصة على دعم توجهات الجمعيات التعاونية بالدولة وتحاول جاهدة توفير الاجواء الملائمة للقيام بعملها على اكمل وجه بما يخدم اعضاءها والمستهلكين والاقتصاد الوطني الامر الذي ينعكس ايجابيا على تحقيق مصالح حملة الاسهم مشيراً في هذا الصدد قيام بعض الامارات بتخصيص قطاع اراض بها لفتح فروع للجمعيات في التجمعات السكنية لخدمة ساكنها من المواطنين والمقيمين في الامارات الاخرى حريصة كذلك على تقديم كافة اشكال الدعم والرعاية للجمعيات بما يخدم مصالح اعضائها وحملة الاسهم ويحقق الهدف التعاوني التي انشئت من اجله التعاونيات بالدولة. واوضح معالي مطر الطاير ان الحركة التعاونية بالدولة سوف تشهد مزيداً من التطور خلال الفترة المقبلة وذلك بعد تعديل قانون الجمعيات التعاونية وتم اجراء تعديلات على بعض مواد القانون من خلال فريق عمل مشترك بين الوزارة والاتحاد التعاوني الاستهلاكي واعضاء مجالس ادارات الجمعيات والذين اقروا التعديلات المقترحة على القانون وايدتهم وساندتهم الوزارة في ذلك طالما ان هذه التعديلات التي حددوها ستساهم في تحقيق مزيد من الانطلاق لنشاط الجمعيات التعاونية بالدولة وذلك ما تحرص عليه الوزارة، مشيرا الى ان القانون المعدل تم رفعه الى دائرة الفتوى والتشريع بوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف لصياغته بشكل نهائي ومن تم اتخاذ طريقه نحو الاقرار من القنوات التشريعية المختلفة والعمل به بعد ذلك. ورداً على سؤال حول ما يثار بين فترة واخرى من ضرورة تحول الجمعيات الى شركات مساهمة عامة اكد معاليه ان الجمعيات بوضعها الحالي تكاد تكون شركات مساهمة تحت غطاء جمعيات تعاونية ونحن في الوزارة ندعم ونشجع كل ما يعزز دور تلك الجمعيات بأي وضع قانوني سواء الحالي او كشركة مساهمة طالما ان وضعها سوف يخدم بقاءها ويعزز ويؤكد من مكانتها في السوق المحلي وذلك ما تسعى اليه الحكومة في ظل توجيهاتها فيما يتعلق بعمل الجمعيات. ودعا معالي وزير العمل الى قيام الجمعيات التعاونية بدور اكبر في المرحلة المقبلة في دعم الجانب الاجتماعي والخيري في الدولة مشيرا الى انه رغم تخصيص الجمعيات لنسبة 10% من ارباحها لهذا الغرض الا اننا نطمح الى المزيد من الدعم وخاصة لمؤسسة صندوق الزواج هذا المشروع الاجتماعي العملاق ذو الاهداف السامية موضحا انه طرحت فكرة في هذا الصدد بقيام كل جمعية بتحمل نفقات زواج 10 عرسان حيث يمكن في حال تطبيق وتنفيذ هذا الاقتراح زواح نحو 220 مواطناً سنويا حيث يصل عدد الجمعيات حاليا الى نحو 22 جمعية وهذا اقتراح جيد ويمكن دراسته وبلورته ليأخذ طريقة الى النور في حال الموافقة عليه واقراره من جانب مجالس ادارات الجمعيات حتى تؤكد دورها الاجتماعي وبالمثل يمكن التفكير في طرق وسائل اخرى لدعم موازنة الصندوق وغيره من المؤسسات الاجتماعية. وحول مهرجان التعاونيات للتسوق الذي ينظمه الاتحاد التعاوني الاستهلاكي ويستمر حتى 20 من الشهر الجاري قال معاليه انه مهرجان سنوي يصب في توعية المستهلك ويضم مجموعة متميزة من السلع التي تلبي مختلف الاذواق مشيدا بجهود الاتحاد التعاوني وما يقوم به من دور فعال في تنظيم المهرجان على مدار السنوات الماضية بحيث اصبح احد اهم الفعاليات التسويقية التعاونية بالدولة داعيا الى استمرار الجهود لتطويره وان يضم المزيد من البضائع التي تحمل شعار التعاون حتى تؤكد الجمعيات دورها الريادي في حماية المستهلك من الاستغلال بتوفير سلع متميزة وذات جودة عالية للمستهلكين وتحقيق مصالح المواطنين المساهمين في تلك الجمعيات.