صرح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات بأن الدائرة تعمل وفقا لأعلى معايير الجودة الخدماتية لعملائها، وفي مقدمتهم شركات الطيران والمسافرين، من هنا تم اطلاق أضخم حملة استثمار هدفها تطوير مطار دبي الدولي، بحيث تجاوز الاستثمار السابق ملياري درهم، في حين تستثمر الدائرة حاليا أكثر من 9 مليارات درهم لتطوير وبناء مرافق جديدة تابعة للمطار مما سيسمح بزيادة طاقته الاستيعابية الى 60 مليون مسافر سنويا ليصل اجمالي استثمار حكومة دبي 11 مليار درهم سعيا للارتقاء بصناعة الطيران في الامارة، ومن المتوقع أن يرتفع عدد المسافرين عبر مطار دبي الدولي الى 30 مليون مسافر عام 2010. وقال سموه في كلمة ألقاها بالنيابة عنه محمد أهلي مدير ادارة العمليات بدائرة الطيران المدني أن الدائرة حصلت مؤخرا على جائزة أفضل دائرة حكومية ضمن برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، بفضل تضافر الجهود والتعاون البناء الذي يجمع كافة شركاء الدائرة ومن بينهم الموردين الواعين بضرورة توفير سلع وبضائع وخدمات مميزة تزيد معدلات رضى العملاء كما تعزز ولاءهم لمطار دبي الدولي، وبدورها تفرض الجائزة الرفيعة المزيد من التحديات ليس للحفاظ عليها فقط وانما لمواصلة مسيرة الريادة نحو مستقبل أفضل للجميع، ورفع معدلات الاستيراد من السوق المحلية الى أكثر مما هو عليه، بحيث تشتري الدائرة ومطار دبي ما يفوق 70% من احتياجاتها من هذه السوق. وجاء ذلك عقب افتتاح فعاليات الملتقى الرابع لموردي دائرة الطيران المدني أمس في قاعة المؤتمرات بمبنى غرفة تجارة وصناعة دبي تحت عنوان «الشراكة من أجل أداء أفضل»، بحضور محمد العبار مدير عام الدائرة الاقتصادية بدبي، وعبد الرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، وجمال الحاي مدير ادارة الاستراتيجية والتميز الاداري التي تشرف على تنظيم الملتقى، كما شهده عدد كبير من كبار المسئولين في الدوائر المحلية وأكثر من 500 من رجال الأعمال وممثلي الشركات الموردة للدائرة. وأكد سمو رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات أن شعار الملتقى الرابع «الشراكة من أجل أداء أفضل» يجسد حرص الدائرة على روح ابتكار وتطوير سبل التواصل والاتصال مع الشركات الموردة لاتاحة الفرصة أمامها من أجل تعزيز موقفها في الفترة المقبلة التي تشهد تطلع الموردين الدوليين لأخذ حصة من مليارات الدولارات التي تستثمر في السوق المحلي، في ظل التحولات المتسارعة للاقتصاد العالمي زيادة الاعتماد على التجارة الالكترونية. وقال سموه في كلمته: «ان تواجدكم في تظاهرة اقتصادية فريدة من نوعها على مستوى الشرق الأوسط كهذه، يعكس مدى التطور الذي حققناه لبناء علاقات عمل جيدة تلبي تطلعاتنا المشتركة، كما يظهر بوضوح اهتمامكم بالمجهود الذي نقوم به في سبيل ترسيخ مفهوم التميز والجودة كشعار وسمة من سمات خدماتنا، لتحقق رؤية ورسالة دائرة الطيران المدني في ان يتحول مطار دبي الدولي الى المطار الأفضل في العالم، سيما وأن مجموعة من العوامل الأساسية تساهم في تحقيق رؤيتنا هذه مثل حجم التغير الجذري الذي يبدو جليا في ملامح دبي على مستوى الأصعدة كافة سواء التشريعية أو الخدماتية منها، الأمر الذي يهييء مناخا تجاريا واستثماريا مثاليا بدعم حكومي متواصل لصناعة الطيران». الى ذلك يستهدف الملتقى الذي تنظمه دبي سنويا تعميق الاستراتيجيات والرؤى المشتركة بين دائرة الطيران المدني من جهة ومجموعة الشركات الموردة لها من الجهة الأخرى نظرا لتعدد فئات الموردين الذين تتعامل معهم، ولأن المرحلة المقبلة تفرض على المؤسسات والشركات الخدماتية بشكل عام شروطا ومعايير متباينة مقارنة بالشروط والتوجهات المتعارف عليها في الوقت السابق والراهن على مستوى الاستشارات والخدمات والبضائع من حيث الجودة والأسعار وسرعةالاستجابة لمتطلبات كافة الأطراف خاصة. وقد أكسب الحضور الكثيف والمشاركة الواسعة للفعاليات الاقتصادية في الامارات ورجال الأعمال وممثلي الشركات الكبرى والمواضيع المطروحة أهمية خاصة للملتقى السنوي واستطاع أن يعزز موقعه على خارطة الملتقيات والأنشطة الاقتصادية التي ترعاها الامارة بصورة سنوية. وتحدث محمد العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي عن أهمية اختيارالشراكة التجارية المناسبة والملائمة لطبيعة احتياجات دائرة ما، بمعنى أن الارتباط بشركاء تجاريين ملتزمين بعناصر السرعة والدقة والجودة في الانجاز أمر سيساهم بلا شك بجزء من سلسلة النجاحات والانجازات التي تحرزها مؤسسة أو دائرة ما، الأمر الذي يعزز القدرة التنافسية لها، وعلى سبيل المثال لا تدخر حكومة دبي وسعا من أجل جعل مطار دبي الدولي الأفضل في العالم، ويتمتع المطار في الوقت نفسه بحضور تنافسي متميز على الصعيد الخليجي والاقليمي. وحول الوكالات التجارية في دولة الامارات أوضح العبار على هامش الملتقى أن العمل بنظام الوكالات التجارية يقتصر على دول مجلس التعاون الخليجي وحدها تقريبا ومن بينها دولة الامارات، ومن هنا بات من الضروري أن يدرك جميع التجار العاملين في السوق المحلية ومن قبلهم المسئولين ومتخذي القرار في مختلف الدوائر والجهات الاتحادية والمعنية بتنمية وتطوير العجلة الاقتصادية والتجارية ادراكا تاما لطبيعة المستجدات والتحديات التي ستفرضها التطورات المستقبلية على مستوى الأسواق العالمية كافة خصوصا وأن الدولة عضو في منظمة التجارة العالمية WTO التي تؤكد على حرية التجارة وانسيابية المبادلات التجارية وفقا لقوانين الجات، معربا عن توقعاته بأن يرتفع مستوى الأداء الاقتصادي لدبي بنسبة 6% في نهاية العام 2002 مقارنة بالعام الماضي. 15 مليون مسافر ومن جهته أكد جمال الحاي مدير ادارة الاستراتيجية والتميز الاداري أن الدائرة في حاجة لمواصلة مسيرة التميز والريادة والسعي لايجاد مناخ صحي يلبي طموحات جميع الأطراف وتجسيد علاقات عمل أكثر ديناميكية وطويلة المدى مبنية على المصلحة المشتركة وتراعي في الوقت ذاته متطلبات الألفية الثالثة على صعيد الخدمات والتسهيلات، وتوقع أن يصل عدد المسافرين عبر مطار دبي الدولي 15 مليون مسافر بنهاية العام الجاري. وألقى علي الجلاف مدير قرية الشحن في مطار دبي الدولي كلمة تناول فيها رؤية دائرة الطيران المدني فيما يتصل بمورديها وأبرز المتطلبات التي تفرضها المرحلة المقبلة على هؤلاء الموردين للاستجابة لتطلعات واحتياجات الدائرة مستقبلا. وفي تقييم لآداء سوق دبي الحرة بمطار دبي الدولي اتضح أن السوق تضم اليوم آلاف المحلات التي تعرض تشكيلة متنوعة من البضائع والخدمات، مقارنة ببداية افتتاحها في العام 1983 فقد كانت تضم 16 محلا للبيع فقط، ويصل متوسط البيع اليومي في سوق دبي الحرة 2.7 مليون درهم عبر 29 ألف عملية بيع، وبلغ مجموع مبيعاتها 888 مليون درهم في نهاية العام 2001، ومن المتوقع أن يصل الى سقف المليار مع نهاية العام الجاري بحسب المؤشرات الايجابية، مما يعني تحقيق زيادة مبيعات نسبتها 13% مقارنة بالعام الماضي، أما عن حجم مبيعاتها خلال الربع الأول من العام الجاري فقد بلغ 251 مليون درهم، وتستورد السوق الحرة 72% من منتجاتها وخدماتها من السوق المحلية لتساهم بذلك في حركة السوق بصورة فاعلة. وشهد الملتقى تكريم فريقي عمل يضمان موظفين يعملون في ادارات وأقسام مختلفة في مطار دبي الدولي، والدائرة كأفضل فريقين ساهما في تطوير الأداء في المطار، بالاضافة الى تكريم 26 شركة موردة تم اختيارها كأفضل شركات موردة للدائرة ومطار دبي، من حيث الالتزام بالشروط الأساسية لصناعة التوريد، وهي جودة الخدمات والمواد فازت منها بجائزة المورد المميز للعام 2001، وهي: برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، وشركة نستله الدولية وشركة أحمد قاسم درويش.