أضافت مجموعة طيران الامارات إنجازا آخر إلى قائمة نجاحاتها المتوالية عاما بعد آخر وذلك بعد إعلانها تحقيق نتائج قياسية للسنة المالية 2001 ـ 2002 للعام الرابع عشر على التوالي، رغم الظروف الصعبة التى مرت بها شركات الطيران العالمية خلال العام الماضي بسبب أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما شهدته صناعة الطيران من تراجع كبير في معدلات النمو، إلى الحد الذي شهد اعلان عدد من الشركات افلاسها بينما ظلت هناك شركات اخرى تحاول البقاء حتى وان لم تحقق ارباحاً هذا العام، لكن الوضع بالنسبه لطيران الامارات كان مختلفا تماما حيث استطاعت ان تحلق المجموعة عالياً و بعيدا عن الاجواء المتشائمة التى لا تنظر بتفاؤل نحو المستقبل او تحاول استقراء مؤشراتة بايجابياتها وسلبياتها. وفي مؤتمر صحفي ضخم اقيم أمس بمناسبة الاعلان عن النتائج السنوية للمجموعة أعلن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجموعة الإمارات، التي تضم طيران الإمارات ودناتا، أن أرباح المجموعة للعام المالي 2001 ـ 2002 بلغت 603 ملايين درهم (164 مليون دولار) بزيادة 13.5% عن العام الذي سبقه. وكشف سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم النقاب عن النتائج المالية السنوية لمجموعة الإمارات. وقال سموه أن المجموعة كانت تتجه نحو تحقيق إنجاز قياسي لو كان 2001 ـ 2002 عاماً عادياً، لكن رغم تلك الظروف جاءت النتائج رائعة، بل فريدة بكل المقاييس على الرغم من كل ما حدث. وقد استعرض سموه التقرير السنوي الذي اظهر أن عائدات المجموعة ارتفعت بنسبة12.9% لتبلغ 7.8 مليارات درهم (2.1 مليار دولار أمريكي) للسنة المالية المنتهية في 31 مارس 2002، وذلك مقارنة مع 6.9 مليارات درهم (1.9 مليار دولار أمريكي) للسنة السابقة. وبلغت الأرباح الصافية للمجموعة 603 ملايين درهم (164 مليون دولار)، وارتفعت أرباح طيران الإمارات بنسبة 11% من 421.8 مليون درهم (115 مليون دولار أمريكي) إلى 468.2 مليون درهم (127 مليون دولار أمريكي). كما حققت دناتا أرباحاً بلغت 134.8 مليون درهم (37 مليون دولار أمريكي) من 109.5 ملايين درهم (30 مليون دولار أمريكي) في العام السابق بزيادة نسبتها 23%. وفيما يتعلق بالظروف التي مرت بها صناعة الطيران المدني العالمية في أعقاب أحداث 11 سبتمبر قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد أن صناعة الطيران تتأثر، كغيرها من القطاعات، بدورات من النمو والركود، وقد كانت في حضيض الدورة الاقتصادية مع مطلع سبتمبر 2001، وجاءت أحداث 11 سبتمبر لتغرقها في حالة من الفوضى والاضطراب لم تستثن أحداً على الإطلاق. وأشار سموه إلى ان تلك الظروف وفرت مبرراً للاستسلام وطي صفحة الحديث عن سنة أخرى من الربحية المتنامية. وقال: «لكننا لم نستسلم، واتخذنا عدة إجراءات تضمنت إدخال تخفيضات طفيفة وعمليات دمج، ولفترة محدودة، على برامج رحلاتنا المنتظمة، كما بذلنا جهوداً مضاعفة في أسواقنا، وشددنا الأحزمة لخفض التكاليف ومضينا في تنفيذ خططنا المعتادة». وأضاف سموه: «تمثل ذلك في استمرارنا في تقديم دعمنا الكامل لمشاريع البنية الأساسية الطموحة الضخمة التي تنفذها حكومة دبي لتطوير التجارة والسياحة واستقطاب 15 مليون زائر سنوياً بحلول العام 2010، ومواصلة النمو بعد ذلك، مؤكدين ثقتنا التامة بهذه الاستراتيجية. وقد توّجنا هذه الثقة بالإعلان، خلال معرض دبي الدولي للطيران في نوفمبر الماضي، عن طلبيات بقيمة 15 مليار دولار لشراء طائرات جديدة، تشمل 22 طائرة إيرباص عملاقة من طراز أ380 و25 طائرة بوينج 777 و8 طائرات أ340- 600 و3 طائرات أ330- 200، إضافة إلى الطلبيات القائمة التي تشتمل على 6 طائرات إيرباص أ340- 500 ذات المدى البعيد، وخيار شراء 10 طائرات أخرى من نفس الطراز». وفيما يتعلق بقيام طيران الامارت بتوسيع قاعدة شبكتها العالمية وذلك باضافة وجهات اخرى جديدة قال سموه ان الخطوط الخمسة التي اعلنت طيران الامارات عن افتتاحها تؤكد حرصها على التوسع والطير الى نقاط اخرى جديدة تجري دراستها وبعد التحقق من تحقيق هذه الوجهات ارباحا جيدة تعود على المجموعة بشكل ايجابي. واكد سموه قيام طيران الامارات بتسيير رحلات مباشرة إلى السوق الامريكي ابتداءً من شهر يونيو 2003 تبدأ أولا بالوصول إلى واشنطن ثم شيكاغو ولوس انجلوس، وذلك باستخدام طائرات ايرباص (ايه340) التي سوف تتسلمها طيران الامارات في شهر ابريل المقبل. وفيما يتعلق بالموقف الحالي لخطوط سريلانكا التى تمتلك فيها المجموعة حصة تبلغ 43.6% توقع سموه ان تحقق الشركة نتائج جيده فى المستقبل مشيرا إلى عدم وجود نيه للانسحاب من الشركة وان هناك عقدا مدتة عشر سنوات بين الجانبين، يذكر ان النتائج المالية لطيران سريلانكا لا تضاف الى النتائج المالية لمجموعة طيران الامارات. وقال سموه ردا على سؤال بشأن عدم التوقيع بعد على شراء طائرات بوينج قال سموه ان التعاقد قائم لكن المتغيرات التي شهدتها صناعة الطيران خلال العام الماضي جعلت معظم شركات الطيران تنظر من جديد في خططها وتنتظر حتى تتضح الصورة بشكل اكبر، مشيرا إلى امكانية الحصول على طائرات من بوينج أكبر حجماً وذلك في اطار خطة التطوير والتحديث التى تجريها الشركة. واوضح سموه ان بوينج ترتبط بعلاقات متميزة مع حكومة دبي كما تستخدم طيران الامارات انواعا مختلفة من طائرات بوينج حالياً. وفيما يتعلق بامكانية ادراج طيران الامارات فى السوق المالي او اصدار سندات جديدة أوضح سموه ان المجموعة لم تمر بمشاكل مالية تستدعي الادراج في السوق المالية لكنه لم يستبعد زيادة اصدار السندات مستقبلاً. من جهه اخرى استبعد سموه حدوث اندماج بين طيران الامارات وشركات أخرى ورحب في الوقت نفسه بالمنافسة بينها. وحول امكانيه تعاون طيران الامارات مع طيران الخليج في ظل الظروف التي تمر بها الأخيرة حالياً اشار إلى عدم وجود اتصالات بهذا الشأن. وفي مراجعته للنتائج السنوية، أثار موريس فلاناجان، مدير عام مجموعة الإمارات، موضوعاً مهماً لطيران الإمارات قائلاً إن الإدعاءات التي تخرج بين الحين والآخر حول دعم حكومي خفي تتلقاه طيران الإمارات (على الرغم من الشفافية والوضوح في بياناتها المالية التي تتم مراجعتها قبل إعلانها في التقرير السنوي) قد تؤثر على قرارات بعض الحكومات في منح طيران الإمارات حقوق نقل إلى تلك الدول. وقال فلاناجان ان هذا الوضع يتركنا عرضة للتأثر، خاصة واننا لا نتلقى أي نوع من الحماية، ذلك أن حكومة دبي، وضمن جهودها الرامية إلى ترويج الإمارة، تطبق سياسة الأجواء المفتوحة بصورة مطلقة». وأضاف: «تحتم علينا هذه الظروف أن نبتكر من الوسائل الذكية ما يعيننا على البقاء في ظل المنافسة الأجنبية المفتوحة التي نواجهها في عقر دارنا. ويسعدني القول اننا نبلي بلاءً حسناً في هذا الخصوص». من جانبه كشف دورموت مانيان المدير التنفيذى لـ (المالية وتكنولوجيا المعلومات والخدمات ) وجود سيوله نقديه لدى طيران الامارات تصل إلى 3.2 مليارات درهم سوف يستخدم في تمويل شراء الطائرات و المشروعات الجديدة للشركة. وأضاف ان تنوع الوسائل التمويلية لطيران الامارات ساهم في تحقيق النتائج الايجابية التي تم الاعلان عنها. مشيراً إلى قيام طيران الامارات ضمن مشاريعها الخارجية بتنفيذ مشروع للمناولة الارضية في مطار طرابلس بليبيا هذا العام كبداية لتنفيذه في عدد أخر من المطارات الليبية مستقبلاً. تجدر الاشارة إلى ان برنامج تمويل الطائرات الحالى تم دعمه بنحو 1.3 مليار درهم من السيولة المتوفرة لدى الشركة التي تبلغ 3.2 مليارات درهم، فيما يقدر صافي القيمة لطيران الامارات حاليا 3.1 مليارات درهم أي ضعف الاستثمارات الحكومية بأربع مرات ونصف. كما ارتفعت الارباح التشغيلية لطيران الامارات بنسبة 12.7% إلى 9.6 مليارات درهم رغم انخفاض العوائد بنسبة 5%. طيران الإمارات وكانت أقسام المبيعات في جميع محطات طيران الإمارات عبر العالم قد أطلقت حملة ترويجية كبرى في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ونجحت في تحقيق مستويات ممتازة في الربع الأخير من السنة المالية، وساعد على ذلك الاستفادة من انسحاب بعض المنافسين من السوق أو تعليق رحلاتهم إلى دبي. فقد ارتفع عدد الركاب الذين نقلتهم طيران الإمارات بنسبة 18.3% إلى 6.8 ملايين راكب، مع انخفاض نسبة الملاءة قليلاً من 75.1% إلى 74.3%، وارتفع معدل الكيلومترات المقعدية بنسبة 19.7%. وارتفعت التكاليف بنسبة 13.6% فقط، الأمر الذي يعكس مستوى أفضل من الإنتاجية.وزادت كذلك الطاقة الاستيعابية لطيران الامارات بنسبة 20%. وعلى الرغم من أن زيادة أعداد الركاب تقلل عادة من طاقة الشحن المتاحة على الطائرات، إلا أن «الإمارات للشحن الجوي» سجلت 8.7% زيادة في عائداتها، وارتفع حجم الشحن بنسبة 19.5% إلى 400 ألف و569 طناً. وقال فلاناجان: «لقد تأثرت عملياتنا سلبياً، وخاصة على خطوطنا الأوروبية باعتبار اننا قريبون جغرافياً من أفغانستان، وهذا مناف للحقيقة. لذلك يكفينا فخراً اننا تجاوزنا في أقل من 7 أشهر مرحلة استعادة التوازن». وتوسعت شبكة خطوط طيران الإمارات خلال العام المالي 2001 ـ 2002 إلى 57 محطة في 40 دولة مع بدء خدماتنا إلى كل من حيدر أباد في الهند والدار البيضاء في المغرب، إضافة إلى زيادة عدد الرحلات إلى هونج كونج وطهران وجوهانسبرج. وسجلت دائرة العطلات والرحلات في طيران الإمارات، التي تضم قسم العطلات الخارجية «الإمارات للعطلات» وقسم تنظيم الرحلات الداخلية «المغامرات العربية»، كذلك منتجع المها، نتائج فاقت التوقعات. وبلغ عدد عملائها 170 ألفاً. دناتا ارتفع عدد شركات الخطوط الجوية التي تسير رحلات منتظمة عبر مطار دبي الدولي من 95 إلى 105 شركات. وقامت «دناتا لخدمات المطار»، وكيل المناولة الأرضية الوحيد في مطار دبي، بخدمة نحو 60 ألف طائرة وأكثر من 13.8 مليون راكب، بزيادة نسبتها 7.9% عن العام السابق وأكثر من 000،635 طن شحن. متابعة : مصطفي عبد العظيم

