أصبحت المرونة عنصرا يتعين على تجار الغاز في آسيا والمحيط الهادي التحلي به لاكتساب موطيء قدم في السوق الامريكية الضخمة رغم توفيرهم امدادات الغاز على مدى 20 عاما بأسعار ثابتة مما ضمن لهم عملاء دائمين كاليابان. والطلب الامريكي على الغاز يزيد ثماني مرات على طلب اليابان أكبر مشتر للغاز الطبيعي المسال في العالم كما أن التكهنات بحدوث نمو قوي في الاستهلاك دفعت الولايات المتحدة للبحث عن مصادر جديدة للغاز. وتتطلع اسيا الغنية بالغاز للاستحواذ على حصة في السوق الامريكية لكن هذا سيتطلب منها قبول اساليب تعاقد وتسعير تتسم بقدر من المرونة أكبر مما يطلبه المشترون الاسيويون التقليديون. يقول حسن ماريكان رئيس شركة بتروناس الماليزية الحكومية ومديرها التنفيذي «سيتعين على الموردين أو المنتجين وضع سيناريو الطلب الجديد في الحسبان.. المستهلكون يتطلعون للمرونة ويتعين أن يتكيف الموردون مع هذا الامر». ومثلت سوق الغاز الطبيعي المسال في منطقة اسيا والمحيط الهادي أكثر من نصف صادرات العالم وما يقرب من ثلاثة أرباع الواردات في عام 2000 لكن معظم هذه التعاملات جرت داخل المنطقة وفقا لاتفاقات طويلة الاجل. والشحنات الفورية النادرة وهي حوالي عشر شحنات سنويا تتجه الان الى أمريكا الشمالية من السواحل الاسيوية لكن الشركات تريد تدفقا منتظما من الغاز الطبيعي المسال الى السواحل الغربية للولايات المتحدة والمكسيك. وقال ماريكان لرويترز في اتصال تليفوني من كوالالمبور «نجري محادثات مع عدة مستوردين للغاز الطبيعي المسال لنقل شحنات للولايات المتحدة لدى توافرها». ومن المرجح أن تستفيد أمريكا الجنوبية من النمو القوي في الطلب الامريكي على الغاز الطبيعي والذي قدرته شركة بي.بي في الاونة الاخيرة 2% سنويا. وقدرت وكالة الطاقة الدولية الطلب الامريكي في عام 2000 بنحو 644.3 مليار متر مكعب والواردات بنحو 107 مليارات متر مكعب. وتحصل الولايات المتحدة على معظم احتياجاتها من الغاز من خلال خطوط الانابيب. ومثلت واردات الغاز الطبيعي المسال ومعظمها من ترينيداد والشرق الاوسط وافريقيا 1% فقط من اجمالي الاستهلاك المحلي للغاز في عام 2000. ومن المتوقع أن يكون وصول الامدادات الاسيوية لسواحل غرب الولايات المتحدة سلسا مع التخطيط لانشاء عدة مرافيء لاستقبال الغاز الطبيعي المسال خلال العقد المقبل.ـ رويترز