اعلنت شركة طيران لوفتهانزا أمس نتائج الشركة لعام 2001 والتي بلغت 28 مليون يورو وصرح جورجن ويبر، رئيس مجلس الادارة والمسئول التنفيذي الأول في الشركة، انه بالرغم من استمرار حالة الكساد، وتأثير هجمات الحادي عشر من سبتمبر، إلا ان لوفتهانزا استطاعت ان تحقق نتائج جيدة حيث بلغت ارباحها التشغيلية 28 مليون يورو. واضاف ويبر انه بالرغم من ان هدفنا الثابت هو العودة الى مسار النمو السابق بأسرع وقت ممكن، إلا اننا نود بلوغ هذا الهدف ولكن ليس تحت نفس الاوضاع القديمة التي كانت تحكم قطاع شركات الطيران. وقد رفض ويبر بشدة الاعانات والاجراءات الحكومية التي تشوه المنافسة كما نادى بتطويرسياسات تأمين ثابتة لشركات الطيران وبتطبيق معايير أمنية موحدة لقطاع النقل الجوي حول العالم وبازالة النواقص الهيكلية على الارض وفي الجو. واوضح انه بالنظر الى الاحوال التي مازالت غير مستقرة والاوضاع السياسية العالمية، فإنه من المبكر جدا في الوقت الحاضر ان تقدم لوفتهانزا تقديرات موثوقة للنتائج المرجح تحقيقها في عام 2002. ومع ذلك، فإن لوفتهانزا تتوقع ان لا تكون نتائج التشغيل خلال الفصل الأول مخيبة للآمال، وذلك بفضل التعديلات التي اجرتها الشركة على معدلات السعة للتتماشي مع متطلبات السوق وبفضل الاجراءات الصارمة التي اعتمدتها لوفتهانزا للسيطرة على التكاليف. قال ويبر: نحن في طريقنا نحو تحسين ادائنا. وتتوقع لوفتهانزا ان تتحسن النتائج التشغيلية خلال عام 2002 بأكمله مقارنة بعام 2001. ورغم تمكن مجموعة لوفتهانزا من الصمود محققة ارباحا تشغيلية بلغت 28 مليون يورو. الا ان هذه النتائج اقل بكثير من نتائج عام 2000 التي وصلت الى مليار يورو. ويعود هذا الى كون اعمال المجموعة قد تضررت كثيرا من عواقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية ومن التباطؤ الاقتصادي العالمي. وقد استطاعت لوفتهانزا، في ظل ظروف تشغيلية بالغة الصعوبة، ان تولد ايرادات نقل بلغت 12.3 مليار يورو، اي 2.4% اقل من عام 2000. وقد تمكنت لوفتهانزا من ان تجعل الانخافض في ايرادات النقل في قسم اعمال الركاب لا يتعدى ال5.1% بفضل اجراءات تحسين الشبكة ومتوسط الايرادات الثابتة. اما في قسم اعمال الشحن التابع للمجموعة والذي يتأثر بدرجة كبيرة بالتغييرات في الاوضاع الاقتصادية الكلية، فقد تحسن متوسط العوائد ونتيجة لذلك، انخفضت ايرادات حركة الشحن بنسبة 5.8% فقط عن العام الماضي. وقد ارتفعت الايرادات الاخرى بنسبة كبيرة بلغت 67.4% الى 4.4 مليارات يورو، وذلك يعود بالدرجة الأولى الى دمج الشركات الجديدة في قسم توريد المأكولات وقسم الصيانة والتصليح والتجديد. وبالتالي فقد ولدت مجموعة لوفتهانزا اجمالي ايرادات بلغت 7.16 مليار يورو في عام 2001، أي بزيادة قدرها 9.8% عن ايرادات العام السابق. وقد انخفضت مداخيل التشغيل الاخرى بنسبة 10.4% لتصل الى 0.2 مليار يورو. وهذا يعود بالدرجة الأولى الى ارباح دفترية أقل.كما ارتفعت تكاليف الوقود مرة اخرى خلال العام الماضي. وقد توجب على المجموعة انفاق 122 مليون يورو اكثر على هذا البند مقارنة بعام 2000. ولولا تطبيق المجموعة لاستراتيجيتها الثاقبة للتحوط من الاسعار، لارتفعت فاتورة الوقود بقيمة 95 مليون يورو. وقد زادت ايضا تكلفة التأمين بشكل غير متكافيء بعد الحادي عشر من سبتمبر وارتفعت تكاليف ا لموظفين بنسبة 23.6% ما يعود بالدرجة الأولى الى دمج «Sky Chets». وتشتمل نفقات التشغيل على انخفاض غير متوقع للسمعة التجارية فيما يتعلق بمجموعة «Services Onex Food» (495 مليون يورو) والاحتياط لخسائر متوقعة من عقود توريد المأكولات في اسكندنافيا (180 مليون يورو). وسجلت لوفتهانزا صافي خسائر بلغ 633 مليون يورو في عام 2001. وبناء على ذلك، وافق المجلس التنفيذي والمجلس الاشرافي على الا يتم توزيع اي ارباح. وقد استثمرت لوفتهانزا ما مجموعه 3 مليارات يورو خلال العام الماضي لتحديث اسطولها (1.0 مليار يورو) ولتملك اصول مالية كان نصيب تملك «Sky Chef» منها 1.2 مليار يورو. من جانبه قال يو رايدت، مدير عام مبيعات الركاب في دولة الامارات ومدير لوفتهانزا في منطقة الخليج وايران وباكستان: ان استجابتنا السريعة للأحداث مكنت لوفتهانزا من مواصلة اعمالها في وقت اخفقت فيه العديد من الشركات المنافسة من اجتياز ما يعد اصعب الاعوام على الاطلاق بالنسبة لقطاع النقل الجوي. وبالنظر الى المستقبل، فإن نتائج الثلاثة اشهر الأولى من عام 2002، والتي نقلت فيها لوفتهانزا 9.7 ملايين راكب، فضلا عن توقعاتنا للاشهر القادمة، تجعلنا واثقين من ان اعمالنا ستنمو مرة اخرى. وفي خطوة تعكس الاتجان نحو النمو، اعلنت لوفتهانزا مؤخرا عن زيادة رحلاتها بين المانيا والولايات المتحدة بنسبة 40% حيث تعاود الشركة تسيير كافة الرحلات التي تم ايقافها سابقا الى امريكا الشمالية. وقد اعادت لوفتهانزا ايضا 28 طائرة من ال43 طائرة التي اخرجت من الخدمة عقب احداث 11 سبتمبر الى العمل كما ستدخل طائرتان جديدتان من طراز «ايرباص إيه 340 ـ 300» الى الخدمة. ونظرا للزيادة في الطلب على الرحلات عالميا، بدأت لوفتهانزا بتسيير 370 رحلة اضافية كل اسبوع خلال هذا الصيف ـ 55000 مقعد في الاسبوع ـ ودشنت الشركة ثلاثة خطوط طيران جديدة من ميونيخ الى كل من بوسطن وشانغهاي وطوكيو. وتشمل هذه الزيادة في الخدمات ايضا السوق المحلي. فابتداء من شهر اكتوبر، ستسير لوفتهانزا ثلاث رحلات اسبوعية جديدة، خلال النهار، الى ميونيخ من دولة الامارات ما يتيح للعملاء رحلات مباشرة الى المدن الالمانية الرئيسية والمزيد من خيارات السفر. اضاف رايدت قائلا: اننا نلتزم بشكل قاطع بالاستثمار في هذه المنطقة ونحن ندرك تماما الحاجة الى تقديم خدمات عالية الجودة بين دولة الامارات والمانيا. وهذه الزيادة في الخيارات ستلعب ايضا دورا مهما في تنمية الفرص في القطاع السياحي وقطاع الاعمال في دولة الامارات بالنسبة للمسافرين من الدول الأوروبية. وقد حددت مواعيد الرحلات بحيث تتيح امكانية متابعة السفر على رحلات اخرى الى العديد من الوجهات في اوروبا وحول العالم عبر مركز لوفتهانزا المحوري في ميونيخ. تجدر الاشارة الى قيام الشركة بطرح زي موحد جديد لموظفيها