القت الدكتورة فاطمة الشامسى وكيل كلية الادارة والاقتصاد بجامعة الامارات ورقة عن الدور الاقتصادى للمرأة فى دول مجلس التعاون الخليجى «الواقع والافاق» ضمن فعاليات أعمال منتدى المرأة والاقتصاد، الذى انطلقت اعماله امس الاول فى الكويت ويستمر مدة يومين. ويشارك فى المنتدى وفد نسائى من الدولة برئاسة نورة السويدى مديرة الاتحاد النسائى العام الذى يضم فاطمة اسحاق رئيسة قسم شركات التأمين بوزارة الاقتصاد والتجارة وفاطمة العامرى المديرة التنفيذية للمراكز الترفيهية التابعة للاتحاد النسائى العام ومريم الشامسى مديرة العلاقات العامة بالاتحاد اضافة الى الدكتورة فاطمة الشامسى التى القت الورقة. واوضحت الشامسى فى الورقة أن نسبة مشاركة المرأة فى سوق العمل ترتفع نتيجة العديد من العوامل و التى من أبرزها التغيرات و التحولات التى تحدث فى المجتمع والتى عادة ما ترافق عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية وانتشار التعليم وتطور البيئة الاقتصادية والاجتماعية، وارتفاع تكلفة المعيشة، ألا أنه على الرغم من التطور الذى حدث فى مجتمعات دول مجلس التعاون وارتفاع نسب التحاق المرأة بالتعليم وتعقد الحياة الاقتصادية وتزايد معدلات الاستهلاك، ألا أن مساهمة المرأة فى قوة العمل لم تكن بالمستوى المطلوب، فبالرغم من أن المرأة تشكل فى دول مجلس التعاون ما نسبته 54.4% من اجمالى السكان وأن نسبة التحاقها بالتعليم الجامعى تماثل بل تتفوق فى كثير من الدول على الرجل ألا أن مساهمتها فى قوة العمل لا تتعدى 17% وهى نسبة متواضعة بكل المقاييس. وقالت ان أسباب تدنى المشاركة الاقتصادية للمرأة تعود الى عدة عوامل أبرزها، القيود الاجتماعية والثقافية التى تفرض وصاية على المرأة وتعيق أداءها الاقتصادى وانخراطها فى سوق العمل ارتفاع مستوى الدخول الفردية وسيادة دولة الرفاه أوجد أنماطا سلوكية لا تعزز الدور الانتاجى للمرأة كما للرجل، ضمان الوظيفة الحكومية جعل البطالة المقنعة لها الاولوية على قيم العمل والانتاج مشيرة الى أن تعزيز الدور الانتاجى للمرأة يتطلب تضافر الجهود من أجل خلق الوعى المجتمعى بأهمية عمل المرأة ودورها الانتاجى كمصدر اقتصادى يمكن ترشيد استخدامه ليجنب المجتمعات الخليجية الكثير من المشاكل الاجتماعية الناجمة عن استقطاب العمالة الوافدة. وقالت الشامسى ان الحديث عن نشاط المرأة الاقتصادى فى دول الخليج يكشف عن مفارقة مريرة لا تحدث ألا فى هذا الخليج، عنوان هذه المفارقة هو ان مجتمعاتنا تحولت أو تكاد تتحول الى جاليات فى أوطانها، تغرق فى بحار من العمالة الوافدة غير العربية بينما فى الوقت نفسه، فان نصف المجتمع يعيش بطالة مقنعة، فى المكاتب، ونصفه الاخر بطالة سافرة فى المنازل، عنوان هذا الخلل هو «دولة الرفاه» ففى هذه الدولة تغيب قيم الانتاج، تضيع معايير الكفاءة ويلتهم أبناء الحاضر أجيال المستقبل وتتحول التنمية الى حلم على ورق. واضافت انه وعلى هذه الخلفية يمكن أن تتحدث عن نشاط المرأة الاقتصادى حيث كثر الحديث عن أهمية دور المرأة وضرورة مشاركتها فى النشاط الاقتصادى فى دول الخليج، وذلك من منطلق أهمية الدور التنموى الذى تلعبه فى المجتمع والاقتصاد القومى خصوصا مع ارتفاع معدلات التحاقها بالتعليم بمختلف مراحله و حصولها على الشهادات العلمية فى العديد من التخصصات، فمن المتعارف عليه أن نسبة مشاركة المرأة فى سوق العمل ترتفع نتيجة العديد من العوامل والتى من أبرزها التغيرات والتحولات التى تحدث فى المجتمع والتى عادة ما ترافق عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وانتشار التعليم و تطور البيئة الاقتصادية والاجتماعية، وارتفاع تكلفة المعيشة. ألا أنه على الرغم من التطور الذى حدث فى مجتمعات دول مجلس التعاون و ارتفاع نسب التحاق المرأة بالتعليم وتعقد الحياة الاقتصادية وتزايد معدلات الاستهلاك، ألا أن مساهمة المرأة فى قوة العمل لم تكن بالمستوى المطلوب، وقد لوحظ مؤخرا تزايد أعداد النساء فى العمل الرسمى، خصوصا فى الوظائف التقليدية كالتعليم و الخدمة الاجتماعية ألا أن دورها الاقتصادى مازال هامشيا. واوضحت انه على الرغم من الدعم الذى تتبناه القيادات العليا فى هذه الدول للمرأة و قضاياها ألا أن هناك نظرة نمطية تنادي باقتصار عمل المرأة على المنزل و أن خروجها الى العمل سيتعارض مع دورها الاصلى. واضافت فاطمة الشامسى ان الحديث عن الدور الاقتصادى للمرأة فى دول الخليج والدول العربية يستوجب علينا القاء الضوء على موضوع أهمية مشاركة المرأة فى النشاط الانتاجى فى هذه الدول. وام