يعقد المركز العربي للتنمية الاقتصادية والسياسية خلال الفترة 2021 مايو المقبل مؤتمره الدولي «اليات اقامة المشاريع المشتركة العربية والخليجية.. واقعه ومستقبله» حيث يرعى المؤتمر كل من جامعة الدول العربية والبنك الاسلامي للتنمية ودائرة التنمية الاقتصادية ـ دبي والمؤسسة الألمانية للتعاون الفني. وتضم فعاليات المؤتمر 20 جهة ومؤسسة دولية من الخليج والدول العربية تقدم أوراق عمل بحثية تسلط الأضواء والنقاش على كافة القطاعات الاقتصادية سواء الصناعية أو التجارية والاستثمارية والمصرفية والزراعية والخدمية والمالية وبما يهدف إلى الخروج ببلورة عربية ورؤية شاملة حول الية التكامل الاقتصادي العربي من خلال اقامة المشروعات المشتركة وتهيئة الفرص الاستثمارية. وأشار المركز ضمن بيان صحفي ان المؤتمر يتبنى مطلب اعادة استثمار الفوائض المالية العربية في الوطن العربي وبدء أخذ المدخل الانتاجي بديلاً للمدخل التجاري الذي تم التركيز عليه في السابق، إذ يجب التأكيد أن الوطن العربي لديه القواعد الأساسية لأي عمل تكاملي سواء اقتصادي أو سياسي أو أمني، واننا لو نظرنا الى مستوى النفط نجد ان هناك دولاً مثل دول الخليج وليبيا والعراق تتمتع بثروة البترول الذي بلغت من الأهمية حداً جعل منه مادة استراتيجية رئيسية ان لم تكن وحيدة التطور الصناعي والتكنولوجي في العالم. ويعقد المؤتمر ضمن أربع محاور رئيسية تعالج الصورةالحالية لتعثر اقامة المشاريع المشتركة فيما بين القطاع الخاص وقد حان قيامه بدور فعال وتقديم أداء اقتصادي تنموي في اقتصاديات الدول العربية وخاصة ان مناخ الاستثمار في المنطقة وبيئة الأعمال تعتبر مشجعة للمستثمرين في ظل الثقة المتوفرة في النظام القانوني مما يشير إلى ان الامتيازات والمشاريع المشتركة الممنوحة على أساس عقود ستكون جذابة في حال تقديمها. وحصر عدد من الاقتصاديين فرص مشاركة القطاع واقامة مشروعات مشتركة في خدمات البنية الأساسية «المرافق» وذلك بسبب ارتفاع معدلات نمو السكان والتركيز البشري المرتفع في العالم العربي مما أدى إلى زيادة الضغط على مرافق الخدمات ومن ثم أدى إلى مشكلات كثيرة تتمثل بالتأخر أو العجز في تلبية الطلبات على بعض الخدمات مثل (المساكن والاتصالات والكهرباء والماء والصرف الصحي) وتشير الأرقام إلى ان هناك في العالم العربي ما يقارب من 60 مليون نسمة أي حوالي 22% من سكان الدول العربية لا يصلهم الماء الصالح للشرب وان أكثر من 80 مليون نسمة لا تتوفر لهم وسائل صرف صحي بالاضافة إلى تناقص نصيب الفرد من المياه المتجددة، ويضاف مرافق الطرق والموانئ والمطارات.