وافقت الجمعية العمومية العادية لبنك دبي الوطني في اجتماعها رقم 38 امس على توصية مجلس الادارة بتوزيع ارباح نقدية على المساهمين بنسبة 40% من رأس المال «864.5 مليون درهم» بما يعادل 345.8 مليون درهم بواقع 4 دراهم للسهم الذي تبلغ قيمته الاسمية 10 دراهم. كما أقرت الجمعية العمومية غير العادية زيادة رأس المال المصرح به إلى 1.25 مليار درهم وزيادة رأس المال المدفوع إلى 1.080 مليار درهم من خلال توزيع أسهم منحة بنسبة 25% من رأس المال. وأسفرت انتخابات عضوية مجلس ادارة بنك دبي الوطني عن انتخاب كل من عبدالله محمد النابودة وخالد جمعة الماجد بدلاً من محمد العبار وميرزا الصايغ عضوي مجلس الادارة السابق. وحقق بنك دبي الوطني ارباحا صافية عن العام الماضي 2001 بلغت 452 مليون درهم بزيادة 10.4% عن العام 2000، وازدادت الودائع بنسبة 18% لتصل إلى 25.1 مليار درهم كما ارتفعت الاصول بنسبة 16% من 28.147 مليارا إلي 32.660 مليار درهم وحققت القروض والسلف بعد المخصصات زيادة صافية بلغت 200 مليون درهم بعد سداد عدة قروض كبرى، ويأتي ذلك انسجاما مع سياسة البنك في استملاك اصول مدروسة لضمان الحفاظ على نوعيتها. واكد الدكتور خليفة محمد احمد رئيس مجلس ادارة بنك دبي الوطني في كلمته امام الجمعية العمومية انه على الرغم من اوضاع السوق العالمية المضطربة فان الامارات عموما ودبي خصوصا تزداد قوة مع مرور الزمن، فالمبادرات التي اتخذت في العام الماضي لتوفير بنية تحتية عالمية المستوى تستطيع اجتذاب الاستثمارات الدولية قد تعززت عبر الاعلان مؤخرا عن قيام مركز دبي المالي العالمي، كما ترسخت اكثر بعد اصدار قانون مكافحة غسيل الاموال الذي يساعد على قيام بنية منظمة وشفافة وآمنة للخدمات التجارية والمالية وفي الوقت نفسه تواصل الدولة استعداداتها لاجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين عام 2003 الامر الذي سيثبت موقع دبي كمركز مالي مهم في العالم. واضاف ان الاحداث المؤسفة التي وقعت في 11 سبتمبر سببت تراجعا عاما في الاقتصاد العالمي الا انها حفزت المجتمع الدولي على تعزيز التصميم لمحاربة الارهاب وانشطة غسيل الاموال، والقت تلك الاحداث بظلها القاتم على العالم اجمع باشكال عديدة وشملت آثارها الامارات مثل غيرها. واشار د. خليفة في كلمته إلى التطورات الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على الاوضاع الاقتصادية المحلية خصوصا طرح عملة اليورو وانخفاض اسعار الفائدة في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية نتيجة لتصميم المجلس الاحتياطي الامريكي على انتشال الاقتصاد من كساد محتمل بأسرع وقت ممكن مشيرا إلى ان الدول الاقتصادية الكبرى حذت حذو امريكا فخفضت اسعار الفائدة الامر الذي يبشر بأن العالم مقبل على تحقيق نمو متواضع عام 2002، غير ان اسعار النفط حافظت على مستويات تعتبر مقبولة للمنتجين والمستهلكين على حد سواء، ومع تحسن احتمالات النمو يمكننا توقع مستقبل افضل. واوضح ان بنك دبي الوطني بقي محافظا على مسيرته والموازية تماما لمبادرات الحكومة وتم تعزيز التغيرات الهيكلية التي بدأت العام الماضي حيث تم طرح خدمة العمليات المصرفية الخاصة تحت اسم «المصرف الخاص» كما تم تشكيل شركة ائتمان بنك دبي الوطني «جيرسي» المحدودة بالاشتراك مع رويال بنك أوف كندا لتوفير الخدمات الائتمانية، ودخل البنك في تحالف مع مصرف «بيكتيت» السويسري لتوسيع منتجاته المصرفية في اطار خدمة ادارة اموال كبار العملاء. وقال د. خليفة ان البنك يواصل الاحتفاظ بنسبة كفاءة قوية جدا لرأس المال تبلغ 37.6% كما حقق خلال العام الماضي نموا كبيرا في اجمالي الاصول بلغ 16%، وساعدت التكلفة المنخفضة للاموال مقترنة بالاداء المتميز لادارة الخزينة البنك على تحقيق ربح صافٍ مقداره 452 مليون درهم بزيادة 10.4% عن العام 2000 على الرغم من الظروف التشغيلية الصعبة التي سادت خلال جزء كبير من العام. واضاف ان البنك لعب دوراً رائداً في الاصدار الناجح لسندات طيران الامارات والذي يعد الاول على الاطلاق الذي تصدره جهة محلية بالدرهم ووصل حجم الاكتتاب فيه إلى الضعف 1.5 مليار درهم مما اعطى سوق رأس المال في دبي دفعة قوية. وحسب تقرير مجلس الادارة المقدم إلى الجمعية العمومية فان اجمالي المصاريف ارتفع بنسبة 12.6% متأثرا بالمصاريف الاعلى للموظفين والناجمة جزئيا عن التزام البنك باجتذاب ومكافأة افضل الموظفين المؤهلين في حين بقيت المصاريف إلى الداخل قوية وتعادل 40%. وقد عقد مدير عام البنك دوجلاس دوي مؤتمرا صحفيا عقب انتهاء الاجتماع اعلن فيه النتائج المالية للبنك، وتوقع ان يكون اداء البنك خلال عام 2002 أفضل من سابقه
