أكد العديد من العارضين المشاركين في الدورة الثامنة من معرض دبي الدولي للمجوهرات 2002، الذي اختتم فعالياته يوم أمس «السبت» في مركز معارض مطار دبي، على أن الحلقات الدراسية التي نظمها كل من شركة «سيجنتي» والمعهد الأمريكي المتخصص في علوم المجوهرات، استقطبت عددا كبيرا من التجار والمتخصصين، وأشاروا إلى أهمية إدراج هذا البرنامج بصفة دائمة في الدورات المقبلة للمعرض. واستقطبت الحلقة الدراسية المتعلقة بالتقنيات الخاصة بصب وسبك المشغولات، التي نظمتها «سيجنتي» في 25 أبريل، اكثر من 90 تاجراً ومتخصصاً من منطقة الخليج، حضر معظمهم من المملكة العربية السعودية والإمارات، إضافة إلى تجار من مصر ولبنان والكويت وعمان وقطر. وقال جيرهارد موسير، مدير عام شركة «سيجنتي»: «يسعى العديد من المتخصصين في منطقة الخليج إلى الحصول على احدث المعلومات الخاصة بمجال عملهم، حيث استقطبت الحلقة الدراسية اهتماماً كبيراً من قبل المشاركين والزوار من التجار، فيما استجاب البعض بطرح العديد من الاستفسارات بعد انتهاء المحاضرات، ما يؤكد مدى اهتمامهم وحرصهم على التعرف إلى أدق الحيثيات والتفاصيل وخاصة ما يتعلق منها بالتحديات التي تواجه صناعتهم وأحدث التقنيات المستخدمة في عملهم». وأشار ممثل عن المعهد الأمريكي المتخصص في علوم المجوهرات، الذي يشارك في المعرض للمرة الأولى، بتنظيم حلقة دراسية خاصة بتقييم أصالة وجودة الأحجار الكريمة وآليات التعامل مع الألماس والأحجار الكريمة الملونة واللؤلؤ وغيرها، إلى أن الفعالية استقطبت اهتماماً كبيراً من قبل التجار المشاركين والزوار على حد سواء، وقال: «فوجئنا بالاهتمام الكبير الذي حققته الحلقة الدراسية التي نظمناها ضمن مشاركتنا في المعرض ومدى اهتمام المتخصصين في هذه المنطقة بالحصول على المعلومات والحقائق المتعلقة بقطاع المجوهرات وخاصة الأحجار الكريمة؛ إذ بلغ عدد الحضور اكثر من 50 تاجراً ومتخصصاً في المنطقة . وهذا العدد يفوق عدد المهتمين بهذا الجانب في أي من المعارض العالمية التي شاركنا فيها». وعبر الدكتور ثان ناينجو أوو، ممثل عن شركة «ثان سن» للمجوهرات والأحجار الكريمة في ماينمار وتشارك في المعرض للمرة الأولى، عن سروره للاستجابة الكبيرة التي حققتها معروضاته في معرض دبي للمجوهرات واكد على أن العديد من التجار والزوار على حد سواء في المنطقة أبدى عدم الإلمام كفاية بمدى طبيعة وجودة المجوهرات المعروضة، مشيراً إلى ضرورة الاهتمام بتطوير معلوماتهم العامة في هذا الخصوص. وقال: «ينصَب اهتمام الناس في هذه المنطقة على المنتجات من الألماس، فيما تتمثل منتجاتنا في الأحجار الكريمة الملونة، مثل الزفير والياقوت المطعم بالألماس، وفي أسواق هذه المنطقة لا يزال تداول هذه الأحجار أمرا محدوداً، إذ تحتاج إلى فترة من الزمن لتصبح مألوفة بصورة اكبر، كما تشكل هذه الحقيقة تحدياً كبيراً لتجار المجوهرات في منطقة شرق آسيا، خاصة تايلاند وماليزيا، لاستثمارها في تحقيق نجاح ملموس في المستقبل القريب». ونظم في معرض هذا العام، للمرة الأولى، جناح خاص للشركات المجهزة لمعدات صياغة وتشكيل ومعالجة المجوهرات والمعادن الكريمة المختلفة، استقطب اهتمام التجار والمتخصصين، فيما أشاد العديد من العارضين في هذا الجناح بفاعليته وإسهامه في تعزيز تواجدهم في السوق والتعرف إلى زبائن جدد. وسجلت مصانع «فاستي» من إيطاليا مشاركتها الأولى في معرض المجوهرات هذا العام، بعرض ماكينات لصنع السلاسل، وأشار محمد الحايك، مسئول منصة العرض الخاصة بالشركة، إلى أن المنصة استقطبت عددا كبيرا من الزوار فاق جميع توقعاته وكانت النتائج مشجعة للغاية. وقال: «حققنا في الأيام الأولى من المعرض صفقتي عمل ناجحتين مع وكلاء من المملكة العربية السعودية وباكستان، بلغت قيمتهما مجتمعتين حوالي 70 ألف دولار أمريكي، فيما نتوقع المزيد لاحقاً، وقد تأكد لنا أن معرض دبي للمجوهرات هو الأهم من نوعه في المنطقة، حيث يستقي أهميته لكونه ينظم في مدينة تعد مركزاً بارزا للأعمال في المنطقة». وتسجل مصانع الحاج حسن من لبنان مشاركتها الأولى، أيضا، في المعرض، حيث تتخصص في إنتاج معدات صناعة المجوهرات. وأشار حسين الحاج حسين المدير الإداري لمصانع الحاج حسن، إلى أن مشاركتهم في المعرض تتضمن عرض تشكيلة من الماكينات الخاصة بتصنيع وتشكيل الذهب والمجوهرات بأحجام وأشكال متنوعة تتضمن ماكينات لتصميم الموديلات وماكينات لصب المعدن وماكينات الأساور الفارغة وماكينات السلاسل، إضافة إلى أفران التذويب، والتي استقطبت اهتماماً كبيراً من قبل التجار وأصحاب المصانع، وتتعامل مصانع الحاج حسن بصورة خاصة مع السوق اللبنانية والإيطالية، فيما يسعى المسئولون فيها إلى الدخول إلى أسواق جديدة ومنها السوق الإماراتية وخاصة دبي التي تعد مركزاً تجارياً مهماً في المنطقة. وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وزير الدفاع، أعلن في يوم الأربعاء الماضي 24 أبريل عن مبادرة جديدة لإطلاق مركز دبي العالمي للمعادن والسلع، بهدف جعل دبي مركزاً عالمياً لإنتاج وتصفية الذهب، إذ يضم المشروع الجديد تأسيس ثلاث مصافٍ للذهب في دبي، يسهم في وصول دبي إلى إنتاج نصف إنتاج العالم من الذهب خلال السنوات القليلة المقبلة. كما تشارك شركة «تاك» للألماس من بلجيكا للمرة الأولى في المعرض، وأشار روبرت تاك، ممثل عن الشركة إلى أن عدد زوار المعرض فاق التوقعات، وقال: «تسجل الشركة حضورها الأول في منطقة الشرق الأوسط من خلال معرض دبي للمجوهرات، حيث نستهدف من مشاركتنا هذه تعزيز حضورنا في أسواق المنطقة، وعلى الرغم من أن نهاية هدفنا تبدو بعيدة نوعاً ما، إلا أننا واثقون من أن المعرض سيشكل نقطة بداية متميزة في سبيل هذا الهدف، وفي هذا الإطار، حققنا العديد من علاقات العمل مع وكلاء من إيران والمملكة العربية السعودية والإمارات». واكد فيجن هاديديان، ممثل عن شركة «بينيديفي ميلانو» في دبي: «استقطبت معروضاتنا عددا كبيرا من الزوار والمتخصصين، فيما حققنا العديد من اتفاقات العمل، خاصة في اليوم الثالث من المعرض؛ حيث فتح أبوابه للجمهور عامة، كما أتاح لنا المعرض الفرصة للالتقاء بزبائن جدد من دبي وأبوظبي»، وأشار هاديديان إلى عزم «بينيديفي ميلانو» للمشاركة في المعرض المقبل. وتشارك محلات «عاصي» من لبنان في معرض دبي الدولي للمجوهرات بمعروضات جديدة من الأحجار الكريمة الملونة المطعمة بالألماس تحاكي الطبيعة بألوانها وتصميماتها على حد سواء، وأشار طوني عاصي مدير محلات «عاصي» في دبي إلى أن التصميمات الجديدة استقطبت اهتمام الزوار بجميع فئاتهم، خاصة من دول الخليج بما فيها الإمارات والسعودية والكويت والبحرين، واكد عاصى على أن دبي تعد مركزا مرموقا لتجارة المجوهرات بموقعها الجغرافي المتميز وقربها من منطقة الشرق الأقصى، مشيراً إلى أهمية التسهيلات التي تقدمها حكومة دبي لتجارة تصدير واستيراد السلع وخططها الاقتصادية الهادفة لجعل دبي مركزاً تجارياً عالمياً مرموقاً. وأكد شفيق سالم، صاحب شركة شادا في دبي، على أن نسبة مبيعات الشركة من خلال مشاركتها في معرض هذا العام شهد زيادة مقدارها 30% مقارنة بنسبة مبيعاتها خلال معرض العام الماضي، مشيرا إلى أن الموقع الجديد للمعرض مصمم بطريقة جيدة حيث الفضاءات مفتوحة اكثر، ما اسهم في سهولة انسيابية الزوار . وتعرض شادا تشكيلة فاخرة من الأحجار الكريمة الملونة المطعمة بالألماس، منها الزفير الزهري والأصفر والأزرق والبني. وأكدت نجمة محمد غفاري، رئيسة شعبة مختبر الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة في بلدية دبي، على عمليات الفحص الانتقائي التي أجراها المتخصصون من خلال جناح البلدية المشارك في المعرض على جملة من المعروضات في معرض دبي للمجوهرات، لم تسفر عن أية مخالفات فيما يتعلق بالمواصفات والمقاييس العالمية، مشيرة إلى أن البلدية وظفت مشاركتها في المعرض للإعلان عن خدماتها في مجال فحص الألماس والتي تبدأ في مطلع شهر مايو المقبل، كما كشفت غفاري عن خطة البلدية المقبلة في توفير خدمة فحص الأحجار الكريمة، التي من المرجح أن تبدأ تطبيقها في معرض المجوهرات العام المقبل، حال وصول الماكينات اللازمة لذلك