رفضت الحكومة المصرية الخضوع لطلبات الملياردير الأمريكي بيل جيتس صاحب مشروع تكنولوجيا الاتصالات «الهاي تك» الذي كان مقررا اقامته في مدينة السادس من أكتوبر بتكلفة رصدها جيتس قدرها 10 ملايين دولار. كان جيتس قد مارس ضغوطا على الحكومة عبر وزارة الاتصالات وهيئة الاستثمار خلال الشهور الأخيرة للحصول على اعفاء لمشروعه من الضرائب في اطار طلبه مزيدا من الامتيازات والتسهيلات لمدة 20 عاما في الوقت الذي تمسكت فيه الحكومة برفض مخالفة قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الذي ينص على اعفاء 10 سنوات كحد أقصى في المدن الجديدة. لم تغلق الحكومة باب المفاوضات مع جيتس وعرضت عليه استعدادها لنقل المشروع الى منطقة صناعية نائية في جنوب مصر لامكان تمتعه بالاعفاء الذي يطلبه ولكنه تمسك بالموقع الحالي. أنقذت الحكومة المشروع الجديد من التوقف وأجرت اتصالات مع ثلاث شركات متخصصة في ايرلندا في ابريل الجاري للاتفاق مع احداها على استكمال المشروع وعدم توقفه وتقريبا بنفس الاستثمارات التي كانت معروضة. ويصل الى القاهرة أوائل مايو وفد من ايرلندا يضم مجموعة من الخبراء تعاين موقع المشروع والبنية الأساسية التي تكلفتها مصر لاقامته. يذكر أنه كان قد تم توقيع بروتوكول مع جيتس لاقامة المشروع وشرعت وزارة الاتصالات في تجهيز واقامة البنية الأساسية للمشروع واعتبرته بمثابة نواة لاقامة القرية الذكية في مصر.