كشفت الشيخة لبنى القاسمي رئيس الفريق التنفيذي لحكومة دبي الالكترونية ومدير عام تجاري دوت كوم (www.tejari.com) ان اجمالي قيمة التداولات عبر تجاري دوت كوم ، خلال العام 2001 بلغت حوالي 100 مليون دولار امريكي الامر الذي جعله احد اهم وابرز الاسواق الالكترونية العالمية للتجارة. وذكرت في حوار شامل مع «البيان» ان السوق ينمو بمعدلات قياسية حيث بلغ اجمالي عدد التداولات خلال العام الماضي نحو الف معاملة بينما حقق السوق خلال الاشهر الثلاثة الأولى فقط من العام الجاري اكثر من 700 معاملة. وبدأ السوق بنحو 20 متعاملا فقط ثم قفز الى 75 ثم الى 135. وبلغ عدد المشتركين في السوق حاليا ما يقارب 600 مؤسسة وشركة في جميع القطاعات من بينها 71 شركة في مجال التكنولوجيا فقط. وقالت الشيخة لبنى القاسمي ان تجاري دوت كوم هو السوق الالكتروني التجاري الرائد في منطقة الشرق الاوسط ونجح خلال فترة وجيزة في تجاوز حدود المنطقة وتحقيق سمعة عالمية في اوروبا وغيرها من مناطق العالم وارجعت هذا التفوق الى عدة اسباب في مقدمتها التزام حكومة دبي بلعب دور محوري في عصر الاقتصاد الرقمي، ووجود مدينة دبي للانترنت التي باتت تشكل مظلة للأعمال الالكترونية بالمنطقة كلها وليس في دبي فقط. وذكرت الشيخة لبنى القاسمي انه سيتم اطلاق النسخة العربية من تجاري دوت كوم قريبا وتوقعت ان يحدث هذا مع احتفال السوق بالعام الثاني له في يونيو المقبل مؤكدة ان عملية التعريب قد اوشكت على الانتهاء وتنتظر الاطلاق الرسمي. وقالت ان اطلاق النسخة العربية ستحقق انتشار السوق في العديد من الدول العربية التي تفضل التعامل باللغة العربية. وحول حكومة دبي الالكترونية قالت الشيخة لبنى القاسمي رئيس الفريق التنفيذي للمشروع ان تسليم النظام يعد اسهل الخطوات وان المرحلة الحالية تعد من أهم المراحل وهي المتعلقة بالتوعية والتدريب وتبني شرائح المجتمع للمشروع. وذكرت ان المنافسة بين دوائر دبي الحكومية في انشاء بوابات الكترونية خاصة بكل دائرة اسهم في سرعة انجاز المشروع ولكن هذه المنافسة رغم انها منافسة محمودة إلا ان الوقت حان لتوحيد الجهود من خلال البوابة الموحدة للحكومة الالكترونية. وانه لا يمكن استخدام استراتيجيات الدفع المباشر في ظل اعتماد كل دائرة على بنك معين وباسلوب دفع مختلف عن الدوائر الاخرى. مؤكدة ان هذا ليس في صالح احد وان هذا مجهوداً متناثراً ويناقض استراتيجية الحكومة التي تهدف الى توحيد الجهود. ودعت مدراء الدوائر الى اعادة النظر في هذا الامر. كما عبرت عن أملها أن يبذل المصرف المركزي مزيداً من الجهد مع البنوك والدوائر الحكومية لانشاء بوابة للدفع لانه قبل وجود هذه البوابة لايمكن للحكومة الالكترونية ان تعتمد اسلوب الدفع المباشر. وأكدت ان طرق الدفع الموجودة حاليا لا تفي بالغرض. ** أولا ماذا حقق تجاري دوت كوم حتى الآن خاصة وان هناك اعتقاداً بأن الشركات بالمنطقة لاتزال محجمة عن دخول الاعمال الالكترونية؟ * لهذا فإن الارقام ستكون هي الدليل الذي يعكس مدى تطور السوق ونمو اعمالها. وقبل الوصول الى ذلك لابد من التأكيد اولا على ان تجاري دوت كوم قد انطلق كمبادرة من دبي ولكن ليس لدبي وانما على مستوى المنطقة كلها. كما ان هذه المبادرة التي اطلقها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لم تكن المبادرة الوحيدة وانما جاءت ضمن توجه عام نحو الاقتصاد الرقمي. وبالتالي فهي جزء مكمل لمجموعة مبادرات اخرى تم اطلاقها في نفس الوقت وهي ليست مبادرات منفصلة ولكن تشكل في مجموعها نظرة واحدة وتوجه واحداً الى الاقتصاد الرقمي ووضع البنية الاساسية لهذا الاقتصاد. وبدأت الحكومة بنفسها في هذا الاتجاه عبر مشروع الحكومة الالكترونية. لعب اسم تجاري دوراً رئيسياً في تحقيق نجاح وسمعة عالمية واسعة، وهذا الاسم من اختيار سمو الشيخ محمد شخصيا وتم اختياره من بين 70 اسما. وروعي فيه عدة اعتبارات منها انه يعكس دور دبي كمركز تجاري وبوابة للمنطقة. كما ان هذا الاسم يحمل نفس المعنى في لغات عدة بالمنطقة وليس العربية فقط. كما انه اسم سهل بأي لغة ينطق بها.. ** لكن الملاحظ ان تجاري يركز نشاطه على دبي وليس المنطقة كلها فهل هذا صحيح؟ * عند اطلاق المبادرة كان هناك ادراك ان التوجه الاساسي نفسه يحمل مخاطرة كبيرة ولكن الذي حسم الامر هو دعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الذي يؤمن بأن دبي يجب ان تكون لها المبادرة وان تأخذ المخاطرة في اي مشروع. وبالنسبة لأول سوق الكتروني بالمنطقة لم يكن هناك تجربة سابقة يمكن القياس عليها. ولهذا كان هناك اتجاهان الأول بأن نأخذ فترة 3 سنوات لدراسة السوق ثم نبدأ تنفيذ المشروع. ولكن بدعم من سمو ولي عهد دبي جاءت الفكرة ان نبدأ بالتنفيذ فوراً وان نبدأ بدبي ونعتبر ذلك نوعاً من دراسة السوق حتى اذا اخذت الثقة مأخذها ننطلق الى المنطقة كلها من خلال تجربة ناجحة. والحمد لله ان ذلك لم يأخذ ثلاث سنوات ولا حتى سنة واحدة. والآن السوق يتطلع للعمل على مستوى المنطقة كلها. ** هل يمكن ذكر معدلات نمو السوق بالارقام سواء من حيث حجم التعاملات او عدد المتعاملين او قيمة التداولات؟ * الارقام هي افضل شيء يمكن ان يعكس معدلات النمو وحجم العمل الذي تم انجازه. ويكفي اننا خلال ستين يوما فقط من اطلاق المبادرة وفي ضوء توجيهات سمو ولي العهد بدأت التعاملات على السوق. وبدأنا بعدد 20 متعاملا فقط ثم بدأ العدد يقفز الى 75 ثم الى 135 وهكذا. وخلال العام الماضي تم اجراء حوالي من الف عطاء أو مناقصة إلكترونية وهو انجاز ضخم كأول عام. الآن وخلال 3 اشهر فقط تم انجاز 700 عطاء ومناقصة إلكترونية. وخلال العام الماضي بلغت قيمة التداولات بالبضائع على تجاري حوالي 100 مليون مليون دولار امريكي. هناك ايضا تطور نوعي مهم جدا. ففي العام الماضي كانت اغلب التعاملات تتم من جانب القطاع الحكومي. وفي الاشهر الثلاثة الأولى من هذا العام دخل القطاع الخاص بقوة شديدة. مؤشر آخر على تطور نوعي مهم جدا هو ظهور التوجه نحو الشراء عبر تجاري دوت كوم وليس البيع فقط. ففي البداية كان غالبية المشتركين يعرضون بضاعتهم للبيع ولكنهم يحجمون عن الشراء الكترونيا. الآن هناك بيع وشراء. وهذا نجاح مهم جداً. أمر آخر هو ان السوق بدأ بعدد محدود من البضائع والانشطة. أما الان فان السوق يتعامل في كم هائل من الأنشطة والبضائع ولهذا يسمى سوقاً افقياً «هوريز انتال» وهناك قائمة شاملة بالبضائع التي يتعامل بها السوق. ** ما هي الطريقة التي يعمل بها السوق وكم عدد المشتركين حالياً؟ * لدينا حليا حوالي 600 شركة تعمل في تجاري دوت كوم منها 71 في مجال التكنولوجيا وهناك تصنيف كامل لكل هذه الشركات التي تغطي معظم القطاعات، ويقتصر التعامل في تجاري على المشتركين، ويغطي التعاملات والمناقصات والمزايدات الالكترونية التكنولوجية. في التداول العادي المناقصة تأخذ ستة اسابيع حتى تتم وتكون هناك لجان وأوراق وما الى ذلك، الان عبر تجاري يمكن ان يتم اجراء المناقصة بمشاركة 70 شركة في نفس الوقت وفي يوم واحد، فهذا سوق افتراضي الكل يتواجد فيه في نفس الوقت، ويمكن لأي أحد من أي مكان بالعالم ان يشارك فيه. ونحن نقوم ايضاً بتطوير ادائنا دوماً الأمر الذي أسهم في جذب العديد من المشتركين، مثلا وضعنا قائمة بالمناقصات والمزايدات المطروحة بتواريخ كل منها على واجهة تجاري لكي يتسنى حتى لغير المشتركين ان يستقطبوا هذه المعلومات، وهذا شجع الكثيرين على المشاركة، وتظل المناقصة موجودة على الموقع حتى تاريخ اجرائها ثم ترفع أوتوماتيكياً. ومعظم ما نقوم به من تطوير هو من مقترحات عملائنا لان هدفنا النهائي هو خدمة العملاء وتلبية احتياجاتهم. تحديات ** ما هي التحديات التي واجهت أو تواجه تجاري؟ * لاشك اننا نواجه تحديات عديدة في مقدمتها عدم فهم الجمهور لسوقنا وتخوفهم مما يتعلق بالجوانب الأمنية، الكثيرون يخلطون نماذج اشكال التجارة الاكترونية بين الشركات والتجارة الالكترونية مع المستهلكين B2C، وهذا الخلط يقودهم إلى الاعتقاد ان الدفع الالكتروني قد يشكل خطرا عليهم أو يؤدي إلى سرقة اموالهم بناء على ما يقرأونه أو يتعرضون له من سرقة بطاقات ائتمان عند الدخول على بعض المواقع، وهذا اعتقاد خاطيء ولا يفرق بين الامور لان الB2B هو عبارة عن تجارة الكترونية بين الشركات حيث ان طريقة الدفع مثلا لا تتغير عن الطريقة المعتادة التي كانوا يتعاملون بها قبل تجاري، ولا يسمح بدخول السوق الا للشركات الكبرى المشاركة فقط وهناك احتياطات امنية تجعل هذه المواقع مؤمنة ولا مجال للقرصنة عليها. التحدي الاخر الذي واجهناه تمثل في اعتقاد العملاء من الشركات والمجموعات التجارية ان تجاري سوف يغير اساليب ؟؟؟؟ لتفادي الوكالات المحلية، وهذا مفهوم خاطيء، إلا أن دور الوكالات ستغير تبعا لقوانين هيئة التجارة العالمية، وعلى الشركات ان تهييء نفسها لذلك، الآن الابواب تفتح والتجارة العالمية اصبحت افتراضية يمكن لأي احد المشاركة بها من أي مكان. تحدٍ ثالث خاص بنا في تجاري هو اننا في البداية كنا نسعى إلى جذب اكبر عدد ممكن من المشتركين بالسوق واستجابت الشركات وخلال العام الاول عندما لم تجد بعض الشركات انها استفادت من السوق انسحبت في العام الثاني، وكان لهذا اسباب ان السوق كان في بدايته وعدد المناقصات محدود وعدد البضائع التي يتم تداولها محدود وبالتالي كان البعض لا يجد السلع التي يريدها، الآن اتسع نطاق السوق والباب يشمل جميع البضائع التي يمكن ان تخطر على البال وبالتالي بدأ هؤلاء في العودة مرة اخرى. بل بالعكس الآن السوق اصبح يفتح للمشتركين مجالات عمل جديدة ويقدم لهم بضائع جديدة لم تكن تخطر لهم على بال ولا يكتفي فقط بمجرد تلبية متطلباتهم. ونحن لم يعد لدينا اهتمام بجذب أى أحد وانما نركز على المؤسسات والشركات الكبيرة التي تدعم السوق، نحن الآن رقم واحد في المنطقة بلا منازع وسوقنا معروف حتى خارج المنطقة في اوروبا والهند قسم حيدر اباد، ونلمس هذا من الاستشاريين الذين يقومون بدراسات حول التجارة الالكترونية يأتون اولا إلى تجاري. وقد شاركنا في معرض جيتكس حيدر اباد ولقينا ترحيبا وقبولا واسعا حتى بالسوق الهندي، وقدمنا عرضا لحكومة حيدر اباد الهندية ليكون تجاري السوق الالكتروني لهم. واعتبر ان اهم اسباب نجاحنا هو جدية شركائنا في التوجه نحو الاعمال الالكترونية، والتزام حكومة دبي بهذا التوجه الذي اعطى القوة للسوق وللتجار معا، وكذلك وجود مدينة دبي للانترنت التي اصبحت تمثل مظلة لرعاية عملية التحول إلى الاعمال الالكترونية في كل المنطقة وليس دبي فقط. ** تم تعريب تجاري دوت كوم ولكن لم نر الطبعة العربية حتى الآن فمتى يتم ذلك؟ * عملية التعريب اوشكت على الانتهاء والاطلاق سيتم قريبا، ربما مع الاحتفال بمرور عامين على انشاء السوق في الثاني من يونيو المقبل والعربية تمثل انطلاقة اخرى لتجاري لانها ستدعم وجوده في العديد من اسواق المنطقة التي لا تعمل إلا من خلال اللغة العربية. وسيرافق اطلاق العربية العمل على دعم انتشار تجاري خارج اسواق الامارات ومنطقة الخليج. ** ننتقل سريعا إلى الحكومة الالكترونية، فبعد اطلاق المشروع رسميا علام تنصب الجهود حاليا؟ * تسليم النظام يعد اسهل الخطوات في مشروع الحكومة الالكترونية، العمل الآن يتركز في التوعية والتدريب، تبنى المجمع بشرائحه المختلفة أمر مهم جداً، ونستثمر في ذلك الكثير ونركز على شرائح معينة مثل المتعاملين مع الرخص والتصاريح التي تكون اسرع في التبني. ** هل قدمتم مزايا للمتعاملين بالنظام الالكتروني تشجع على التعامل؟ * هناك اختلاف في هذا الشأن وانا شخصيا من مشجعي ان يكون هناك مظلة واحدة للتعامل التقليدي والالكتروني معا، والدوائر الحكومية تختلف فيما بينها في هذا الامر. ** بمناسبة اختلاف الدوائر الحكومية، لماذا لم يتم توحيد الجهود حتى الآن خاصة مع اطلاق البوابة الموحدة للحكومة بحيث يتم الغاء البوابات الفرعية وتوحيد المعاملات؟ * المعروف عن دوائر دبي الحكومية انها تتنافس فيما بينها في اطلاق المبادرات، وهذا تنافس جيد، وافاد المشروع في سرعة تنفيذ عملية التحول إلى حكومة الكترونية، والان لابد من الاتفاق بين الدوائر لتوحيد الجهود، ان المجهود المتناثر ليس في المصلحة، كما انه يتناقض مع استراتيجية حكومة دبي، وادعو مدراء الدوائر لاعادة النظر في هذا الامر وان يتم توحيد الجهود. ** ولماذا لا يمارس الفريق التنفيذي دوره في هذا الامر؟ * الفريق التنفيذي لم يتحول إلى جهة قرار وانما هو فريق لتنفيذ مبادرة سمو ولي العهد، وقد قمنا بالتنفيذ بمشاركة الدوائر، ويظل الامر متروكا للتنسيق والاستجابة من الدوائر الحكومية. ـ قضية الدفع الالكتروني وبخاصة الدفع المباشر تأخر تنفيذها رغم الاعلان عنها كثيرا فما هي الاسباب؟ * التوجه إلى استراتيجيات الدفع المباشر امر جميل ولكنه لم يحصل لأن كل دائرة لها توجه معين في الدفع، وكل دائرة تستخدم بنكاً معيناً واسلوب دفع مختلفاً، وهذا ليس في صالح احد كما قلنا، ولكن هذا ليس مسئولية الدوائر وحدها، يجب ان يتحرك المصرف المركزي لاقرار طريقة للدفع بالتعاون مع البنوك والمؤسسات الحكومية. نحن حتى الان ليس عندنا بوابة موحدة للدفع الالكترونية، والمصرف المركزي هو صاحب السلطة في انشاء هذه البوابة، اساليب الدفع الموجودة حاليا لا تفي بالغرض خاصة في المبادلات التجارية، ونحن على اتصال مع الجهات المختصة حاليا لانشاء بوابة الدفع الالكتروني. ** هل انتشار الانترنت حاليا في العالم العربي وصل إلى المستوى المطلوب الذي يحقق انتشار الاعمال الالكترونية؟ * المستوى جيد مع تفاوت نسبي من دولة إلى اخرى والامارات في المقدمة وفق المعايير العالمية ولكننا نطلب المزيد، وهناك تجارب رائعة في العديد من الدول العربية لتوسيع قاعدة استخدام الانترنت مثل مصر والاردن. السر في نجاح استخدامات تصنيفات الانترنت يمكن في كيفية تبنيها من قبل الشركات والمؤسسات، فبالاضافة إلى اهمية انتشار الانترنت في البيوت، يهمنا ايضا انتشارها. فالهند مثلاً تعتبر من الدول المعدودة في مجال الاعمال الالكترونية بالعالم ومع هذا اذا اخذنا عدد مستخدمي الانترنت إلى عدد السكان سنجده لا يذكر وسنجد النسبة ضئيلة جدا لان عدد السكان يفوق المليار نسمة، ولكن العبرة بعدد المؤسسات والشركات وليس الافراد. ** هل تفكرون في استخدام وسائل تقنية حديثة بخلاف الكمبيوتر؟ * في الحكومة الالكترونية نستخدم بالفعل ماكينات الدفع الآلي المباشر ولكن هذا لا يناسب تجاري وقد يتجه لبني نماذج التجارة عبر اجهزة الاتصالات المتنقلة في المستقبل، نحن نتريث في استخدام بعض التقنيات حتى تثبت جدارتها في العالم لان هناك العديد من التقنيات تظهر ويثبت فشلها ولا تنتشر. ** هل هناك نية لتجاري للدخول في مجال الـ B2C؟ * لدي نظرة شخصية في موضوع الاعمال الالكترونية للمستهلك العادي، انا انظر اليها بتفاؤل ولكن بحذر، هذه الظاهرة انتشرت في المجتمع الامريكي لانها تناسب سلوكياته وليس بالضرورة ان كل ما ينتشر هناك ينتشر عندنا، ويجب ان نأخذ الحذر الكافي في قضية التسوق الالكتروني. ** الكوادر البشرية المؤهلة في قطاع تقنية المعلومات تعد عملة نادرة فكيف تنظرون إلى هذه القضية؟ * لدينا توجه كبير في المؤسسات التعليمية للدخول بقوة في مجال التكنولوجيا، ولدي قناعة بأن العجز في هذا المجال سيتم سده قريبا، خاصة مع توفر البنية التحتية في دبي للانترنت وقرية المعرفة. ** الفجوة الرقمية موضوع خطير ومهم جدا إلى أي مدى تم ردم هذه الفجوة وحتى يمكن القول اننا نجحنا في سد الفجوة الرقمية؟ * هذا موضوع في منتهى الخطورة والاهمية، عملية التطور بالعالم كله سريعة والعجلة تدور باتجاه واحد ولا تقف عند أحد، واما انك بالعربة أو لست بها، والطريق طويل جدا لسد الفجوة الرقمية ولابد من دور حكومي وتدخل من القيادات لتبني هذا الموضوع لان سد هذه الفجوة يحتاج إلى تضافر جهود عديدة، التعليم والاتصالات والبنية التحتية والتشريعات وتوزيع الثروات لابد من تحالف بين الاغنياء والفقراء، لان هذا عنصر حيوي في سد الفجوة الرقمية. اجرى الحوار: عبدالفتاح فايد