أبدى تجار قطع غيار السيارات بالدولة ترحيباً واسعاً بإعلان حكومة دبي ممثلة في دائرة الجمارك عن انشاء مدينة متخصصة لقطع غيار السيارات وقالوا ان تجمعهم تحت سقف واحد وفي ظل التسهيلات التي أعلنت عنها الحكومة، من شأنه تنمية أعمالهم بصورة كبيرة وسيجذب إليهم مزيداً من تجار الأسواق التي يتعاملون معها. وقال هؤلاء التجار ان الفائدة التي ستعود عليهم من هذه المدينة ستفوق بكثير المدى البعيد لكلفة البناء التي من المقرر ان يتحملونها والتي تقدر بحوالي مليار درهم، اضافة إلى ان عدداً من البنوك قد أبدت استعدادها لتمويل المشروع. وكانت مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة قد استطلعت آراء عدد من كبار التجار قبل عام حول انشاء هذه المدينة فقوبلت الفكرة بتأييد كبير وبالفعل تم تأسيس مجموعة تجار قطع غيار السيارات قبل شهرين لتكون متحدثاً رسمياً باسمهم، وتتولى متابعة تنفيذ هذا المشروع تحت اشراف الحكومة، وخصصت المؤسسة مساحة قدرها 12 مليون قدم مربع بمنطقة العوير لانشاء المدينة وأعلنت عن اعفاء جميع أعضائها من الرسوم الجمركية التي كانت تدفع من قبل بواقع 4% من قيمة بضاعتهم على ان تعاد على البضائع المعاد تصديرها بحد أقصى ستة أشهر، كما أعلنت ان ايجار هذه المحلات والمستودعات سيكون بسعر رمزي قدره 40 فلساً للقدم المربع. وقد أبدى كبار التجار استياءهم من تنامي ظاهرة الغش والتقليد في سوق قطع غيار السيارات بالدولة وقالوا انها تسيء إلى هذا السوق، كما توثر على عمل الملتزمين منهم وشددوا على ضرورة ان تعكس المدينة الجديدة الوجه الحضاري لدبي وان تخلو من الظاهرة حتى تعود للسوق سمعته. مركز تجاري كبير من جهته فقد أشاد سورنيدر سينج كندهاري مدير عام شركة الدبوي للتجارة ونائب رئيس مجموعة تجار قطع غيار السيارات بالمشروع والتسهيلات التي قدمتها حكومة دبي لانجازه وقال انه سيحدث نقلة نوعية لقطاع تجارة قطع غيار السيارات بشكل كبير في نمو أعمال التجار العاملين فيه. وذكر سورنيدر كندهاري ان أكثر من 60% من واردات قطع غيار السيارات يعاد تصديرها للأسواق الخارجية مشيرا إلى ان هذه الأسواق تتركز في افريقيا وايران والعراق والخليج ودول الكومنولث الروسي مؤكدا ان هذه المدينة ستستقطب مزيداً من تجار هذه الأسواق إلى دبي التي ستتحول مدينتها الجديدة إلى بازار أو ما يشبه مركز تجاري كبير يضم مختلف منتجات قطع غيار السيارات في مكان واحد وهو ما سيعود بالفائدة على التجار الزائرين بدلاً من تنقلهم بين اماكن عديدة للحصول على ما يريدون وبالتالي ستقل التكلفة عليهم كما سيوفر هذا عليهم مزيداً من الجهد والوقت فسيجد التجار كل مستلزمات الاطارات وقطع غيار السيارات. ويقدر سورنيدر حجم سوق قطع غيار السيارات بحوالي 3.5 مليارات درهم وقال ان حكومة دبي كانت جريئة في التخطيط لهذا المشروع نظراً لأن جميع البضائع التي ستدخله ستكون معفية من الجمارك وبدون فترة زمنية محددة لأن خزينتها في هذه الحالة ستفتقد ما قيمته 4% من قيمة واردات قطع الغيار كان يتم تحصيلها كرسوم جمركية، مشيرا إلى ان القانون الحالي يحدد فترة زمنية مدتها 6 أشهر لامكانية استرداد التاجر لهذه الرسوم على البضائع التي يعاد تصديرها، وبعدها لا يكون بامكانه ان يسترد ما سدده. وقال ان التجار هم المستفيدون في المقام الأول من هذا المشروع لأنهم سيوفرون هذه المبالغ بالاضافة إلى ان المدينة ستجذب مزيداً من تجار المنطقة إليهم وهو ما سينمي أعمالهم، لكن الحكومة تبني هذا المشروع ترسيخاً لصورتها الحضارية وجمع تجار هذا القطاع في مكان واحد. وفيما يتعلق بتكلفة بناء المدينة التي تقدر بمليار درهم يتحملها التجار قال نائب رئيس مجموعة قطع غيار السيارات انها أوفر لهم على المدى البعيد، وضرب مثلاً بأن تكلفة بناء 10000 قدم مربع المدينة ستكون بحدود 750000 درهم أي سيتحمل التاجر 37.500 درهم في العام مضافاً إليها 4 آلاف درهم قيمة ايجار سنوي لهذه المساحة (40 فلساً للقدم المربع) فإن التكلفة ستصبح 41500 درهم في العام. مشيرا إلى ان القيمة الايجارية في السوق المحلي لهذه المساحة (10000 قدم مربع) لن تقل عن 75000 درهم في العام ناهيك عن ان المبنى سيكون باسم التجار في المدينة الجديدة. التمويل وعن امكانية توفير التجار لهذا المبلغ قال سورنيدر لا مشكلة في هذا الأمر اطلاقاً فكثير من التاجر سيكون بامكانهم تحمل تكلفة منشآتهم وكشف عن ان مجموعة تجار قطع غيار السيارات تفاوض حالياً 4 بنوك كبرى بالدولة لتمويل هذا المشروع من خلال قروض للتجار، وأكد ان هذه المباحثات كانت ايجابية للغاية، وأبدت هذه البنوك استعدادها للمساهمة في التمويل وستوقع معها قريباً عقد تمويل، وأضاف ان اجتماعاً سيعقد بين المجموعة وهذه البنوك أوائل مايو المقبل لهذا الغرض. وتوقع سورنيدر كندهاري ان تنتهي الشركة الاستشارية للمشروع ـ الخطيب وعلمي ـ من وضع التصميمات والمخططات للمدينة في غضون ستة أشهر تعرض بعدها على الجهات المختصة، مشيرا إلى ان المنشآت ستقام على مساحة 50% من أرض المشروع البالغة 12 مليون قدم مربع بينما سيتم تخصيص نصف المساحة للطرق والمساجد والمكاتب الخدمية المعاونة. وكشف عن ان 105 من أعضاء مجموعة تجار قطاع غيار السيارات حتى الآن قد أكدوا رغبتهم في الانضمام للمدينة مشيرا إلى ان عدد تجار هذا القطاع بالدولة يصل إلى 800 تاجر نصفهم تجار تجزئة و 280 منهم يقومون بعمليات الاستيراد من الخارج. وكشف ايضاً عن ان مجموعة قطع غيار السيارات التي تم تأسيسها مؤخراً وتأخذ على عاتقها انجاز هذا المشروع سيكون من أولوياتها محاربة ظاهرة الغش والتقليد هذه العمليات بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة. وأضاف قوله : نحن الآن بصدد وضع قواعد وضوابط لعمل المجموعة وسيكون من بينها ما يعمل إلى الحد من هذه الظاهرة، وسنلزم التجار بعدم استيراد القطع المقلدة أو المزورة. كما يشيد محمود الذرعاوي المدير التنفيذي لشركة موفق القداح التجارية والتي تعد احدى اكبر الشركات العاملة في هذا المجال في المنطقة بمشروع انشاء مدينة دبي لقطع غيار السيارات ويرى انها فرصة جيدة لتجار قطع الغيار في تنمية أعمالهم، مشيرا إلى ان تجمع هؤلاء التجار تحت سقف واحد من شأنه ان يستقطب مزيداً من تجار قطع غيار السيارات في دول افريقيا والشرق الأوسط والكومنولث وأماكن أخرى في العالم إلى دبي ومما يشجعهم على هذا ان أسعار هذه البضائع ستكون أقل تكلفة عليهم نظرا لاتجاههم إلى مكان واحد بدلاً من التنقل بين عدة أماكن بغية الحصول على ما يريدونه. وأضاف محمود حسين ان هذه المدينة قد اتاحت ميزة التنافس الشريف والعادل بين التجار اضافة إلى ميزات جديدة جعلتها اكثر قدرة على التحدي والمنافسة مما يساعد هذا القطاع الحيوي من التجارة في التميز على مستوى المنطقة ان لم يكن على مستوى العالم. وأضاف ايضاً ان التجار سيستفيدون كثيراً من الاعفاءات الجمركية التي قدمتها الحكومة للبضائع الواردة لمدينة قطاع غيار السيارات حيث يتم حالياً تحصيل رسوم جمركية وقدرها 4% في حال عدم تصريف البضاعة خلال فترة قدرها ستة أشهر ولكن مع وجود هذه المدينة المزمع انشاؤها ستكون البضائع معفية تماما من الرسوم الجمركية وبدون فترة زمنية محدودة وهو امر لا شك في انه سوف يعود بالفائدة على التجار. وكشف محمود حسين عن ان جمارك دبي كانت قد اتصلت بعدد من كبار تجار قطع غيار السيارات قبل سنة واستطلعت اراءهم بشأن انشاء هذه المدينة وتصوراتهم مع امكانية تنفيذها فوجد التجار فرصة جيدة لهم ان يتجمعوا تحت سقف واحد وان يتم تخليص وارداتهم من نفس المكان ومن دون مراجعة الموانئ بالاضافة إلى التسهيلات البنكية والخدمات الأخرى التي سيتم تقديمها لهم في المدينة. وقال ان كلفة الخدمة حالياً في دبي أقل من مثيلاتها في بقية الدول المجاورة، وهو ما يجذب عدداً كبيراً من تجار دول الخليج والشرق الأوسط ومع وجود مدينة دبي لقطع غيار السيارات وما يتمتع به أعضاؤها من التسهيلات فإن هذه التكلفة ستشهد انخفاضاً آخر وهو ما من شأنه استقطاب مزيد من الحركة التجارية للمدينة. وفيما يتعلق بتحمل التجار لتكلفة البناء قال محمود حسين ان استفادة التجار من المشروع ستفوق بكثير تحملهم لتكلفة البناء، فالسعر المقرر للايجار وهو 40 فلساً للقدم المربع الواحد حيث لا يمكن ان يجد التاجر أرخص من هذا الايجار في أي مكان آخر، ولا ننسى ايضاً استفادته من الاعفاء الجمركي. بالاضافة إلى مجموعة تجار قطع غيار السيارات التي اقيمت مؤخراً وتتولى متابعة تنفيذ المشروع فستمثل هؤلاء التجار أمام المؤسسات والدوائر الحكومية المختلفة بشكل رسمي مما يسهل من مواجهة أي مشاكل تواجههم حالياً. وأوضح محمود حسين ان تجار السيارات يواجهون مشاكل عديدة حالياً تتعلق بالشيكات المرتجعة وعدم سداد كثير من المتعاملين معهم لالتزاماتهم المالية حيث يجيء البعض من الخارج ويشتري كمية من البضائع بأموال ضخمة ولا يسدد كل مستحقاتها ثم يذهب لتاجر آخر ويفعل نفس الشيء دون ان يعلم التاجر الأول. ولكن مع وجود المجموعة والتجار في مكان واحد سيتم السيطرة على الوضع. ويؤكد محمود حسين الذي يتولى في الوقت نفسه منصب سكرتير عام مجموعة تجار قطع غيار السيارات ان 25% تقريباً من البضائع المستوردة هي بضائع اصلية بينما النسبة الباقية فهي مقلدة أو مصنعة في بلدان أخرى. الاقامة.. وهوية الشركات وفي الوقت الذي يؤكد فيه حسن الهمشري الرئيس التنفيذي لشركة دلتا لقطع غيار السيارات على أهمية مدينة دبي لقطع غيار السيارات المزمع انشاؤها والفائدة التي ستتحقق للتجار من ورائها فإنه يشير إلى بعض الأمور والاجراءات التي يأمل في توافرها بهذه المدينة، فهو يرى ان الحكومة يجب ان تتحمل تكلفة البنية التحتية والمرافق التي يتم اقامتها مثل شبكات الطرق والكهرباء والانارة والمنشآت الخدمية، فهذا في رأيه من واجبات الحكومة وصيانتها أيضاً من واجبات الحكومة، قائلاً: المسألة ليست مجرد ان نتحمل نحن كتجار تكلفة هذه المنشآت فهي تحتاج لصيانة دورية. كما يدعو حسن الهمشري لاعادة النظر في مدة ال15 سنة التي تقررت لأن يكون الايجار خلالها بمعدل 40 فلساً للقدم المربع ويرى انها مدة غير كافية لأن يحقق التاجر عائدات تغطي تكلفة البناء ويدعو لأن تمتد إلى 30 سنة. نقطة أخرى مهمة يشير إليها حسن الهمشري تتعلق بهوية الشركات التي ستقام في هذه المدينة، حيث يرى ان تصبح لها استقلاليتها وبدون الحاجة لشريك محلي لأن المستثمر هو الذي سيتحمل التكلفة وهو الذي سيقيم مشروعه هناك. مشيرا إلى ان هذه الشركات من المفترض ان تتم معاملاتها بنفس معاملة الشركات القائمة في جبل علي والتي لا تحتاج لشريك محلي فالمدينة كما أعلن عنها Bonded اي منطقة جمركية حرة، وبالتالي لابد ان تطبق عليها قوانين المناطق الحرة، حتى إذا رغبت شركة عاملة بالسوق المحلي ان تقيم هناك فإنه لا حاجة لموافقة الشريك المحلي لهذا الانتقال ولابد ان تؤسس كشركة جديدة منفصلة لها استقلاليتها لأن في ذلك حماية للمستثمر الاجنبي. الأمر الرابع الذي يدعو إليه الرئيس التنفيذي لشركة دلتا لقطع غيار السيارات هو ان يعاد النظر في مدة اقامة المستثمرين بهذه المدينة، وكذلك في المناطق الحرة خاصة المستثمرين القدامى ودعا لان تصبح 10 سنوات مثلاً، مشيرا إلى ان فترة الثلاث سنوات غير كافية. خطوة ايجابية وفي المقابل فإن حسن الهمشري يؤكد ان انشاء هذه المدينة يعد خطوة ايجابية للغاية لنمو سوق قطع غيار السيارات والارتقاء به وقال انها ستعود بالفائدة على تجار هذا السوق أولاً لأن هؤلاء التجار سيوفرون 4% من قيمة وارداتهم من البضائع كانوا يسددونها مع عملية الاستيراد كرسوم جمركية لمدة 6 أشهر تعاد خلالها القيمة المستحقة على ما أعيد تصدره أما البضائع التي لا يعاد تصديرها وتظل في مخازن هؤلاء التجار فإن الـ 4% المستحقة عليها لا يمكنهم استردادها، عكس الحال في مدينة قطع غيار السيارات التي ستكون البضاعة الواردة إليها معفية من هذه الرسوم وبدون فترة زمنية محددة وفي هذا فائدة كبرى للتجار، لأن هذه الرسوم قد أزيلت مقدماً. كما ستخف تكلفة التخزين على التجار فحينما تصبح المستودعات باسم التاجر في هذه المدينة وبالسعر الايجاري المحدد (40 فلساً للقدم المربع) فإن هذا أفضل بكثير من الايجارات الحالية للمستودعات والمعارض المتواجدة بالسوق المحلي على المدى البعيد، بالاضافة إلى تواجد مستودعات هذا التاجر في مكان واحد بدلاً من احتمالية تواجدها في أكثر من مكان حالياً والوضع الجديد بلا شك سيوفر على هذا التاجر تكلفة في العمالة والنقل وغير هذا من مصروفات التشغيل. ويضيف حسن الهمشري إلى ان اقامة مدينة دبي لقطع غيار السيارات وما يتضمنه هذا من تجميع للتجار في مكان واحد من شأنه ارضاء الزبون اي التجار القادمين لدبي لاستيراد هذه البضائع فسيكون بامكانه ان يأتي لدبي ويتحصل على المنتجات اليابانية والأمركيية والانجليزية والألمانية والكورية من مكان واحد بدلاً من تشتته في أكثر من مكان بالدولة أو حتى بنفس الامارة وبالتالي من المممكن ان يأتي ليومين بدلاً من أسبوع وهو ما يحقق له رضاء من جراء هذه التسهيلات. وأعلن الهمشري ان شركته تعتزم البناء في المدينة، ولكنها الآن بصدد دراسة تكلفة البناء وما يلزمه بناء على المناقشات الجارية حالياً بين مجموعة تجار قطع غيار السيارات مع بعضهم، وبينها وبين جمارك دبي. ويرى حسن الهمشري ضرورة ان تعكس مدينة قطع غيار السيارات الوجه الحضاري لامارة دبي عالمياً والسمعة التي حققتها كمركز اقليمي حيوي للتجارة الدولية بقوله: لابد ان تخلو هذه المدينة من قطع الغيار المقلدة والمزورة، وان تخلو كذلك من التجار الذين يتعاملون في هذه المنتجات التي تسيء لسوق الدولة وان تصدر تشريعات وقواعد تنظيم هذا العمل حماية لسمعة هذا السوق. ويؤكد حسن الهمشري الذي تمتد خبرته في السوق المحلي لسنوات عديدة ان السوق أصبح يعاني حالياً من ظاهرة التقليد والغش، ويرى ان قطع الغيار المقلدة والمزورة تتعدى 60% من حجم السوق وان هذا الأمر صار معروفاً في الخارج، وأصبحت دبي تفتقد معه الكثير من الزبائن فالمنتجات المقلدة اكثر من الأصلية، وهو ما ينعكس سلباً على المنتجات اليابانية والأمريكية والألمانية والايطالية وغيرها من المنتجات ذات المنشأ الصحيح وهو مالا يتوافق أيضاً مع سمعة دبي دولياً ونجاحاتها على صعيد التجارة العالمية وطالب بتفعيل الحماية للعلامات التجارية العالمية المعروفة وتشديد الرقابة على السوق الذي بدأ يشهد بعض التدهور. اعادة الثقة وأضاف ان هذا السوق أصبح مليئاً بالتجار الذين يخلطون البضاعة الأصلية والبضاعة المقلدة أو تزوير منشأ البضاعة باعتبارها منتجاً يابانياً أو أمريكياً مثلاً واعادة تغليفها وتعبئتها، وأضاف ان بعض هذا التزوير يتم في كثير من الأحيان في الصين أو تايوان أو بقية دول شرق آسيا، وهو ما يفقد معه التاجر الأجنبي الذي يأتي إلى هنا الثقة في سوق دبي وبالمقابل تنمو الأسواق المحيطة. وأكد حسن الهمشري على ضرورة اعادة هذه الثقة مع التجار وطالب بوضع حد لهذه الظاهرة من خلال ملاحقة هذه العناصر التي تسيء للسوق ولابد ان تكون المدينة المزمع انشاؤها رمزاً لسوق جيد تتوافر فيه السلع الأصلية. صورة حضارية كما يشيد جمعة محمد حسن رئيس مؤسسة نيو ايست للتجارة العامة المتخصصة في استيراد وتصدير قطع غيار السيارات اليابانية بالمشروع ويعتبره خطوة بناءة أخرى في اطار التسهيلات التي تقدمها حكومة دبي للقطاعات التجارية المختلفة وقال ستكون هذه المدينة واجهة حضارية لدبي ان يتم تجميع تجار هذا القطاع في مكان واحد وهو ما لم أجده في أي مكان في العالم، وبالتالي فإن هذا المشروع يحسب لدبي. وأكد جمعة حسن ان هذا المشروع سيرتفع بحجم استيراد وتصدير هؤلاء التجار وينمي حركتهم في اطار التسهيلات التي تقدمها لهم الحكومة وان من شأن كل هذا استقطاب مزيد من تجار الدول التي تتعامل معها أسواق دبي خاصة الافريقية والخليجية الذين يأتون لدبي باستمرار ويجدون فيها كل شيء. وأشاد في هذا الصدد بالرؤية الثاقبة لحكومة دبي والتوجيهات المستمرة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بعمل كل ما من شأنه الارتقاء بدبي تجارياً وتقديم كافة سبل الدعم والتسهيلات لتجار القطاعات المختلفة لتنمية أعمالهم، وقال ان انشاء هذه المدينة يجيء في هذا الاطار حيث تصبح كافة البضائع الواردة إليها معفاة من الجمارك كما سيتم التأجير بسعر رمزي (40 فلساً للقدم المربع) وفي هذا خفض كبير للتكلفة على التاجر الذي يقيم بالمدينة وتخفيض أيضاً في التكلفة للتاجر الذي يأتي لدبي والذي بمقدوره ان يجد الفنادق المتعددة بأسعار مختلفة تبدأ من 20 دولاراً لليوم. وقال جمعة محمد حسن انه لشيء طيب ان يتم تخصيص مدن للذهب والأقمشة وقطع غيار السيارات يجد التاجر فيها كل ما يريده تحت سقف واحد، هذا الشيء صعب ان تجده في مكان آخر من العالم، وفي هذا تميز لدبي وهذا شيء نفخر به، وستتيح هذه المدينة اماكن واسعة للتخزين في ظل اجراءات تخليص وشحن متطورة للغاية توفر على التاجر ان يذهب للموانئ لتخليص بضاعته حيث سيتواجد بها مفتشو الجمارك وقال: اعتزم البناء على مساحة 30.000 قدم مربع. لكنه يقول انه كان من الأفضل للحكومة ان تقوم ببناء المنشآت وتأجيرها للتجار ففي هذه افادة أفضل لها لأنه من واجبنا ان نقدم شيئاً للحكومة التي قدمت لنا الكثير من التسهيلات والخدمات، ويضيف: ليس لدينا مشكلة في ان نقوم نحن بالبناء لكن من حق الحكومة علينا ان تستفيد هي الأخرى فهي قد استغنت عن الرسوم الجمركية لأصحاب هذه المحلات وهذا شيء يحسب لها. ويشدد جمعة محمد حسن على ضرورة ان تخلو مستودعات ومكاتب الشركات المنضمة للمدينة من قطع الغيار المقلدة حفاظاً على سوق الدولة، مشيرا إلى ان التقليد والغش في قطع غيار السيارات أصبح ظاهرة تلازم السوق حالياً، ويقول: لا أبالغ إذا قلت ان عدد الشركات التي تتعامل في القطع الأصلية بالسوق لا تتجاوز 4 أو 5 شركات بينما أكثر من 90% من الشركات العاملة بالسوق تتعامل في القطع المقلدة أو المزورة سواء باستيرادها من دولة آسيوية خاصة الصين أو إعادة الكتابة عليها في الدولة بعد الاستيراد وتقوم هذه الشركات بخلطها بالقطع الأصلية أو بيعها على انها هكذا للتجار القادمين من افريقيا والعراق وايران، علما ان هؤلاء التجار يعلمون انها ليست أصلية لأنها أرخص لهم وتقل أسعارها بنسبة 40% من ثمن السلع الأصلية. ويقول ان هذه الظاهرة قد أضرت بنا كتجار نتعامل في القطع الأصلية كما أساءت لسمعة السوق. ويشير جمعة حسن إلى ان الجنسيات الآسيوية التي تسيطر على سوق قطع غيار السيارات هي التي أساءت لهذا السوق ويؤكد ان التجار من هذه الجنسيات يحاربون التجار المواطنين بشتى السبل ويتكتلون ضدهم في سبيل تحقيق مكاسب سريعة دون النظر للمصلحة الوطنية أو سمعة السوق، ويقول: نحن لسنا ضد عمل هذه الجنسيات لكن ان يعملوا بشرف ويحافظوا على سمعة سوق الدولة التي قدمت لهم كثيراً من التسهيلات وفتحت أبوابها أمامهم. ويلفت النظر إلى ان 80% من البضاعة المزورة أصبحت تأتي من السوق الصيني بل ان عدداً من التجار الصينيين قد غزوا هذا السوق بدبي وأصبحوا يديرون محلات به.