أعلنت أمس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو» أن الدكتور جاك ضيوف، المدير العام للمنظمة، سيغتنم الفرصة أثناء فترة انعقاد مؤتمر القمة العالمي المقبل للأغذية: خمس سنوات بعد الإنعقاد، في روما في الفترة من 10 الى 13 يونيو 2002، لدعوة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية المنضمة الى لجنة تنفيذ مبادرة الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا، للتحضير الى إجتماع كناناسكس بكندا في الفترة من 26 الى 28 يونيو 2002 والذي سيركز على موضوع الشراكة مابين مجموعة الدول الصناعية الثمان الكبرى وأفريقيا. وتضم لجنة تنفيذ مبادرة الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا 15 بلداً برئاسة أوباسانجو، رئيس نيجيريا. وتمثل مبادرة الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا أو ما يصطلح عليه باسم (NEPAD) التزاماً من جانب القادة الأفارقة إزاء الشعب الأفريقي والمجتمع الدولي لضمان تحقيق التنمية المستدامة للقارة. وتجدر الإشارة الى أن منظمة الأغذية والزراعة تساند هذه المبادرة من خلال تعاونها مع اللجنة القيادية لهذه المبادرة ووزراء الزراعة لترجمة توجهات رؤساء الدول الأفريقية وسياساتهم الإستراتيجية في القطاع الزراعي الى برامج فعلية تفضي بعدئذ الى مشروعات قابلة للتمويل مصرفياً على المستويين القطري والإقليمي. وكما هو معلوم، فان مؤتمر القمة العالمي المقبل للأغذية سيستعرض التقدم الذي تم إحرازه خلال السنوات الخمس الأخيرة على طريق إنهاء الجوع، بالاضافة الى دراسة الطرق والوسائل الكفيلة بالتعجيل بعملية القضاء على هذه الظاهرة. لقد كان من المقرر أصلاً أن تنعقد القمة المذكورة في الفترة من 5 الى 9 نوفمبر من عام 2001 ،غير أنه تم التأخير في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية. ويقول المدير العام للمنظمة، الدكتور ضيوف أنه «ينبغي علينا أن نعزز كلا من الإرادة السياسية والموارد المالية من أجل محاربة الجوع. فقد أعلن المجتمع الدولي تكراراً بأنه معني باستئصال الفقر، ولكن عملية إزالة الجوع ماهي إلا خطوة حيوية أولى، سيما وأن 70% من الفقراء يعيشون في المناطق الريفية، ويعتمدون في معيشتهم بشكل رئيسي على الزراعة». واستناداً الى مصادر منظمة الأغذية والزراعة، فان التقاريرالإحصائية توضح بأن عدد الأشخاص الذين يعانون نقص التغذية في العالم يتناقص في الوقت الحاضر بمعدل 6 ملايين شخص في السنة فقط، ويعد ذلك أبعد بكثير من المعدل 22 مليون شخص سنوياً الذي حددته القمة العالمية للأغذية في عام 1996 بهدف خفض عدد الجياع في العالم الى النصف بحلول عام 2015. وبالرغم من التقدم الذي تم إحرازه من خلال بعض المشروعات الناجحة بشكل مثير في بلدان ومجتمعات منفردة، لايزال هناك الكثير مما ينبغي إنجازه. هذا ومن المنتظر أن يعلن قادة العالم إلتزامهم للإسراع في هذه العملية باتجاه بلوغ الهدف الخاص بخفض عدد الجياع. كما يتوقع أن يبحث القادة أيضا الطرق والوسائل الكفيلة بزيادة الموارد المتيسرة لاغراض التنمية الزراعية والريفية