المراقب لتطورات السوق العقارية في دبي خلال الفترة الأخيرة يجد تحولات سعرية تطرأ على الأرض وهي تغييرات ضرورية تفرضها عوامل العرض والطلب، بالاضافة لأسباب اخرى مؤثرة ليست في العقار نفسه ولكن عوامل محيطة بالعقار. وقد شهدنا بالاسابيع الماضية صعود نجم البرشاء لتسجل فيها تقريباً أكبر الصفقات من حيث المبالغ المالية التي تشهدها امارة دبي وذلك لأسباب يعرفها المستثمرون جيداً، لان المستثمر ذكي ويعرف اين يتجه واين يوجه امواله، واذا كان القطاع العقاري لايزال يشكل الوعاء الأفضل والأكثر اماناً للمستثمرين، فان الاختيار من جانب المستثمر لموقع استثماراته يكون بناء على عوامل مستقبلية ايضاً. وقد صعد نجم البرشاء بعد تعديل نظم البناء فيها ليسمح للمستثمر بالتعلية لغاية 6 طوابق وارضي وميزانين مما رفع قيمة الارض بهذه المنطقة لان هذه الارتفاعات الاضافية تضيف الى قيمة الاستثمارات والعائد الذي يعود على المستثمر وهو الهدف الاسمى لأي مستثمر. لذلك نجد ان المستثمرين والعقاريين يطالبون بتطبيق ذلك على مناطق اخرى مثل هور العنز والبراحة والقصيص، حيث ان مساحة الارض أصبحت محدودة، كما ان تغيير نظم البناء سيضيف جديداً لهذه المناطق من حيث السعر والقيمة. ويدللون على ذلك بأن منطقة القصيص شهدت بالفترة الأخيرة تراجعاً بسعر الاراضي فيها وبنسبة تزيد على 50%، بينما سجلت البرشاء ارتفاعاً كبيراً. «المحرر»