أعلن مسئول في المفوضية الاوروبية أمس أن الاتحاد الاوروبي قرر منح موريتانيا 191 مليون يورو لتمويل مشروعاتها الانمائية خلال الفترة 2002 و2007. وقال المفوض الاوروبي المكلف بالتنمية والعمل الانساني بول نيلسن خلال مؤتمر صحفي عقده أمس في ختام زيارة عمل لموريتانيا استغرقت يومين، أن الاتحاد والمفوضية الاوروبية وافقا على منح موريتانيا 191 مليون يورو لتمويل استراتيجية التعاون التي عرضتها الحكومة الموريتانية على الجانب الاوروبي. وقال ان المبلغ يشمل أيضا على برنامج خاص للمساعدة المالية لموريتانيا ضمن ما يعرف باستخدام الموارد التي وضعتها المفوضية الاوروبية تحت تصرف الدورة التاسعة للصندوق الاوروبي للتنمية، بعد الاتفاق عليها في يونيو عام 2000 في كوتونو عاصمة بينين الافريقية بين المفوضية الاوروبية ودول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ. وقال المفوض نيلسون الذي يعد أكبر مسئول أوروبي يزور موريتانيا منذ نحو عامين، أن «التحسن الذي شهدته موريتانيا في مجال الديمقراطية والتقدم الاقتصادي الذي تحرزه في ميادين الاقتصاد الكلي ومؤشرات التنمية البشرية والاجتماعية، سهل التفاوض مع الاوربيين لتمويل برنامج التعاون الجديد للفترة 2002-2007». وقال مفوض التنمية والعمل الانساني الاوروبي أن هذا البرنامج سيشمل بالاساس دعم قطاع النقل الموريتاني الذي سيستفيد لوحده من 88 مليون يورو ستخصص لانجاز طرق جديدة لفك عزلة مناطق موريتانية كبيرة ودعم مكافحة الفقر من خلال دفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه المناطق. ومن جهة ثانية، أعلن نيلسن استعداد المفوضية الاوروبية لمساعدة موريتانيا في زيادة طاقتها الذاتية في مجال حماية ثرواتها البحرية وذلك عبر رصد 14 مليون يورو على الميزانية المخصصة لتثبيت أسعار منتجات الصيد، بقصد المساهمة في إعادة تأهيل ميناء الصيد في مدينة نواذيبو، العاصمة الاقتصادية لموريتانيا الذي يتعذر دخوله في الوقت الحالي بسبب حطام السفن. وأشار إلى أن موريتانيا ستحصل اعتبارا من 2002 على تعويض مالي سنوي يبلغ 86 مليون يورو في إطار اتفاقية الصيد مع الاتحاد الاوروبي، موضحا أن 4 ملايين من هذا المبلغ ستكرس لانشطة متخصصة. وفي هذا الموضوع، قلل المسئول الاوروبي من قلق منظمات الدفاع عن البيئة ونقابات الصيد البحري في موريتانيا حيال ما يعتبرونه «نهبا منظما» لبواخر الصيد الاوربية لاهم مورد اقتصادي موريتاني. وللاشارة اتفقت موريتانيا والاتحاد الاوروبي الثلاثاء الماضي على تنشيط تعاونهما من أجل تطوير القطاع الخاص الموريتاني وإشراكه كطرف فاعل في التعاون الذي يربط موريتانيا منذ أكثر من 30 عاما بالاتحاد الاوروبي. ويذكر أن موريتانيا تحصل من الاتحاد الاوروبي الذي يعتبر أكبر شركائها الاقتصاديين، على 430 مليون يورو ضمن اتفاقية صيد تسمح للاوربيين بالاصطياد في المياه الموريتانية لمدة خمس سنوات سينتهي العمل بها في 31 يوليو 2006. ـ د.ب.أ