قالت وكالة الطاقة الدولية امس انه يجب على منظمة اوبك ان تخفف القيود الصارمة التي تفرضها على انتاج النفط في يونيو والا فانها قد تخنق انتعاش الاقتصاد العالمي. وكانت دول اوبك خفضت انتاجها النفطي نحو 20% في الثمانية عشر شهرا الماضية وقالت المنظمة انها لا تتوقع تخفيف تلك القيود في اجتماعها في يونيو. وقال روبرت بريدل المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية في مؤتمر في باريس «في عالم البترول نخشى الان ان يخنق الانتعاش الاقتصادي بسبب تأخير لا داعي له في رفع انتاج اوبك من مستواه المنخفض جدا حاليا». واضاف بريدل قوله للصحفيين بعد الاجتماع «نريد رؤية مزيد من النفط في يونيو. اننا في خطر ان تصبح السوق في وضع شح شديد في المعروض في النصف الثاني للعام اذا لم يرفع الانتاج». ويراجع اجتماع اوبك في 26 من يونيو قيود الانتاج التي ساعدت على انتعاش الاسعار من مستوياتها المتدنية لكنها هوت بحصة المنظمة في السوق الى ادنى مستوى لها منذ الثمانينيات. وفاقم من اثر تخفيضات اوبك الخطوة التي اتخذها العراق بايقاف صادراته شهرا من الثامن من ابريل احتجاجا على الاجتياح الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية. وكانت ايران دعت الى حظر رمزي مدته شهر على تصدير النفط من كل الدول الاسلامية في تعبير رمزي عن التضامن مع الفلسطينيين وقالت ليبيا انها مستعدة للانضمام الى تحرك من كل الدول الاسلامية للضغط على اسرائيل. وقال بريدل «لو انضم منتجون اخرون فسوف تحدث تخفيضات كبيرة وسيكون لذلك اثر كبير على السوق العالمية». وكانت السعودية اكبر مصدر للنفط في العالم وعدت بسد اي نقص في المعروض من النفط واستبعدت استخدام صادرات النفط سلاحا في ازمة الشرق الاوسط. وقال بريدل «سنمنحهم (اوبك) الفرصة للوفاء باستمرارية امدادات النفط ولكن اذا لم يفعلوا فان بلدان وكالة الطاقة الدولية تملك مخزونات طواريء يمكن ان توفر ثمانية ملايين برميل يوميا لمدة ثلاثة اشهر او اربعة على الاقل». ولم يقل بريدل متى في رأيه يجب رفع قيود اوبك على الانتاج لكنه قال انه يجب ان تسارع الى فعل ذلك لان الاقتصاد العالمي ينتعش بسرعة اكبر مما كان متوقعا. وقال «الطلب في الربع الاول للعام كان منخفضا جدا لكن شهدنا انتعاشا سريعا ويجب ان نوفر امدادات للاقتصاد في النصف الثاني للعام». ـ رويترز