ذكرت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية امس أن الاقتصاد الامريكي الذي يعود إلى الانتعاش بقوة، يقود العالم في الخروج من التباطؤ الذي شهده العام الماضي، وأن التحسن يمضي بسرعات متفاوتة. وذكرت المنظمة في تقريرها شبه السنوي والذي صدر في باريس «إن سرعة وحيوية الانتعاش في أمريكا الشمالية تتناقض مع الطبيعة المبدئية للانتعاش في أوروبا .. فيما تتجه اليابان فقط للخروج ببطء من ثالث ركود لها خلال عقد من الزمان». وأضاف التقرير أنه فضلا عن ذلك فإن ما يسمى بالمنطقة الاسيوية الديناميكية، التي تضررت بشدة بفعل التراجع الاقتصادي العالمي، تتجه أيضا للانتعاش. وتتكهن المنظمة أن يسجل الناتج المحلي الاجمالي الامريكي نموا قدره 2.5% عام 2002، مقابل نسبة متواضعة وهي 1.2% العام الماضي، ثم يقفز إلى 3.5% عام 2003. وبالنسبة لبلدان الاتحاد الاوروبي، تتنبأ منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أن يسجل الناتج المحلى الاجمالى نموا قدره 1.5% هذا العام ثم يقفز مسجلا 2.8% عام 2003. وثمة تنبؤ بأن الاقتصاد الياباني سيعاود الانكماش مجددا عام 2002، حيث يتراجع الناتج المحلي الاجمالي بها بنسبة 0.7% بعد تراجع العام الماضي الذي بلغ 0.4%. غير أن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية تتوقع أن تعود عجلة الاقتصاد الياباني للدوران في وقت لاحق من العام الحالي وأن يحقق نموا قدره 0.3% عام 2003. وتتعافى بلدان آسيا من تراجع حاد. فقد تراجعت التجارة الدولية عام 2001 لاول مرة منذ الثمانينيات، وكانت اقتصاديات آسيا الديناميكية على نحو خاص الاكثر تضررا، حيث تراجعت صادراتها بما يقارب 10% العام الماضي. وأكدت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ان البلدان التي كانت الاكثر تعرضا للتراجع في تجارة المعلومات وقطاع تكنولوجيا الاتصالات، وبخاصة سنغافورة وماليزيا ومنطقة هونج كونج الصينية، شهدت نموا سلبيا ولم تحقق نموا على الاطلاق في الناتج المحلي الاجمالي لعام 2001. وأضاف تقديرات المنظمة «إن مؤشرات الثبات في حجم الصادرات وفي حدوث انتعاش في قطاع الالكترونيات في بعض البلدان والتي بدأت في الظهور أواخر العام الماضي، توحي بأن التراجع الاقتصادي قد بلغ مداه وأن الاقتصاديات تتأهب لمعاودة الانتعاش مع بدء انتعاش النشاط الاقتصادي العالمي». د.ب.ا