أظهر استطلاع دقيق أذيع امس تراجع مؤشر الثقة التجارية في ألمانيا خلال شهر إبريل الجاري على غير توقع، وذلك لاول مرة منذ ستة شهور. فقد انخفض المؤشر إلى 90.5 نقطة في غرب ألمانيا خلال شهر إبريل مقابل 91.5 نقطة في مارس. وكان المحللون قد توقعوا ارتفاع المؤشر إلى 92.2 نقطة بناء على استطلاع أجراه معهد ايفو الاقتصادي بميونيخ بين 000،7 من المسئولين التنفيذيين في قطاع الاعمال. وصرح كبير الاقتصاديين بمعهد ايفو، جيرنوت نيرب بأن الانخفاض لا يشكل توجها معينا. وذكر «إن الاتجاه تصاعدي». ومن جانبه قال رئيس المعهد هانز-فيرنر سين، ان الغموض السائد في القطاع الاستهلاكي من جانب كل من تجار التجزئة وتجار الجملة هو السبب الرئيسي وراء انخفاض مؤشر الثقة خلال شهر إبريل. وأوضح أن المؤشر لم يشهد أي تغير في قطاعي البناء والتصنيع. وأضاف قائلا ان الانخفاض الاخير جاء في أعقاب ارتفاع قوي وغير عادي خلال نصف العام الماضي. وقد أيدت التوقعات التي نشرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية امس مؤشرات التفاؤل الصادرة عن معهد ايفو. فقد أكدت هذه التوقعات أن النمو الاقتصادي الالماني سيصبح أكثر ديناميكية حيث تصل نسبته إلى 2.5% خلال عام 2003 بعد نسبة 0.7% خلال هذا العام. وتوقعت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا لها أن يشهد النمو الاقتصادي في الاتحاد الاوروبي انتعاشا خلال النصف الثاني من هذا العام، لتصل النسبة الاجمالية للنمو إلى 2.8% خلال العام المقبل مقابل نسبة 2.5% في عام 2002. وأشارت بيانات أخرى في استطلاع معهد ايفو إلى أن مناخ الاعمال في الشرق الالماني ظل على حاله دون تغيير. وقال سين ان المسئولين التنفيذيين في القطاع الاستهلاكي بالشرق كانوا أكثر تفاؤلا عن نظرائهم بالغرب الالماني. وقال استطلاع ايفو ان مقياس التغير في ظروف العمل الحالية قد سجل 76.9 نقطة في غرب ألمانيا في هذا الشهر بانخفاض طفيف عن المعدل الذي سجل في شهر مارس وهو 77.5 نقطة. أما مؤشر توقعات الاعمال في الغرب الالماني فقد بلغ، كما ذكر ايفو، 104.6 نقاط مقابل 106.1 نقاط في مارس الماضي. وقد صدر آخر استطلاع لمعهد ايفو في ظل استعدادات تقوم بها ثاني أكبر نقابة عمالية في البلاد وهي نقابة عمال المعادن أي.جي ميتال لتنفيذ إضراب عام واسع، وكذلك في ظل إعلان شركة الالكترونيات العملاقة سيمنس أي.جي أنها تعتزم إجراء خفض آخر على العمالة بشبكة أعمالها المضطربة وتقليص الوظائف بمقدار 500،6 وظيفة. يذكر أن إضراب نقابة أي.جي ميتال في حالة الموافقة عليه سيكون أول إضراب كبير في البلاد منذ سبع سنوات. وقد وفرت نتائج الاستطلاع قوة دفع لسوق السندات المحلي، إلا أنها أثرت سلبا على سوق الاسهم حيث تزايدت النظرة التشاؤمية إزاء إمكانية أن يؤدي الانتعاش الاقتصادي خلال هذا العام إلى دفع عائدات المؤسسات. وفي غضون ذلك حققت العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) ارتفاعا في تعاملات منتصف النهار بالتوقيت المحلي حيث وصلت مقابل الدولار إلى 89.77 سنتا مقابل 89.25 سنتا خلال التعاملات المتأخرة أمس الاول ببورصة نيويورك. دب.ا