أكد وزير الاقتصاد الوطني الدكتور محمد الحلايقة ان جهود المملكة تنصب حاليا على بناء مستقبل أفضل للانسان لافتا الى ان العدوان الصارخ على الشعب الفلسطيني ما هو الا اعتداء على العولمة والقواعد العالمية والانسان. وقال في كلمته الافتتاحية لفعاليات مؤتمر جمعية قانون التجارة العالمية تحت عنوان «العولمة ـ منظمة التجارة العالمية والفرص الاستثمارية في الشرق الأوسط» بمشاركة محلية وعربية ودولية اننا عوضا عن التحدث عن الفرص التجارية في الشرق الأوسط فانه يجب الحديث عن فرص السلام مشيرا الى انه لايجوز فك الارتباط بين الواقع الراهن في الشرق الأوسط وفرص الاستثمار. وأضاف ان البعض يحاول ان يلبس العولمة ثوبا آخر اسمه «صراع الحضارات» من خلال اختلاق بعض الاشكاليات المتعلقة بهذا الجانب، لافتا الى ان السيطرة السياسية اصبحت تطغى على السيطرة الاقتصادية في المجتمع الدولي. ودعا الحلايقة الى وجود فئات تتولى الدفاع عن الصورة النقية للازدهار الاقتصادي في العالم، مشددا على ان التناقض الاجتماعي والاقتصادي هو العدو الاخطر للعولمة، في حين اشار الى ان مستقبل رخاء المنطقة والعالم يتمثل في تجسير الهوة بين دول الشمال والجنوب من خلال ايجاد فرص العمل وتخليص الناس من الاحباطات التي يعيشونها. وقال فيما يتعلق بالتدفقات الاستثمارية ان حجمها الاستثمارية الى العالم العربي لا يزيد على 1% في حين استحوذت الصين على 65% من حجم الاستثمارات العالمية قبل ان تصبح عضوا في منظمة التجارة العالمية. من جهته أكد وزير الصناعة والتجارة الدكتور صلاح الدين البشير ان الاردن بدأ تحرير ميزان تجارته الخارجية منذ نهاية التسعينيات واجرى عملية اصلاح قانونية لمواجهة الاختلالات في الاقتصاد الوطني. واشار الى انه في عامي 96 و97 وقع الاردن العديد من الاتفاقيات الدولية وجرى تعديل العديد من التشريعات القانونية بهدف التصدي لمسألة عبور السلع والخدمات عبر الحدود. وقال ان المملكة تفرض نفسها كموقع مثالي للاستثمار معتمدا على ركيزتي نظام السوق والنظام التشريعي والقانوني. وأوضح ان الاقتصاد الاردني حقق نموا تجاوز نسبة 4% العام الماضي وزادت الصادرات بنسبة 27% وارتفعت الاحتياطيات الاجنبية واستقرت معدلات البطالة وزاد اداء الشركات في البورصة بنسبة 80%. أما رئيس سلطة اقليم العقبة عقل بلتاجي فقد اعتبر الاصلاحات التي شدد عليها العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني شملت جميع المجالات الاقتصادية والادارية والقضائية والتشريعية والتربوية بهدف تحسين المناخ الاقتصادي ومشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية. وقال ان الشفافية تشكل اساسا مهماً في محاربة الفساد الاداري وتعمل على توفير المساءلة القانونية لتحقيق الرخاء الاقتصادي والاجتماعي، مشددا في الوقت ذاته على دور مؤسسات القطاع العام في ظل اجواء العولمة، وفي المقابل فان انضمام الاردن الى منظمة التجارة العالمية جاءت من اجل تعزيز مساهمة القطاع الخاص في عملية التنمية الوطنية الشاملة. أما طلال ابو غزالة رئيس فريق تقنيات المعلومات والاتصالات التابع للامم المتحدة فقد أكد ان العالم العربي قطع شوطا كبيرا خلال السنوات السبع الماضية نحو الاندماج في النظام التجاري المتعدد الاطراف، وقال ان هناك 16 دولة عربية اعضاء ومراقبين في منظمة التجارة العالمية، مشيراً الى ان مركز التجارة العالمي نشر بعض المعلومات حول منظمة التجارة العالمية لتعريف المهتمين بالنظام التجاري العالمي بمختلف مواضيع التجارة العالمية. وفي اشارة رئيس فريق تقنيات المعلومات والاتصالات الى القوى المناهضة للعولمة ومنظمة التجارة العالمية في العالم ومن بينها المنطقة العربية، قال ان هناك ضرورة الى سرعة العمل من اجل بناء قدرات الامة العربية حتى يتسنى لها المشاركة بفاعلية في مختلف ميادين التجارة الدولية