أعلنت المملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، أن إنتاج الغاز المعالج في حرض شرق المملكة سيصل إلى 1.5 مليار قدم مكعب قياسية في اليوم. وقال وزير النفط السعودي على النعيمي الذي قام مؤخرا بجولة في المنطقة الشرقية استمرت يومين في بيان وزع أمس الأول أن شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) توقعت أن يصل إنتاج الغاز المعالج في حرض 1.5 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم، مضيفا أن ذلك «سيسهم في المحافظة على قدرتها على إمداد عملائها بالمواد البترولية بصورة موثوقة». وكان النعيمي قد زار مؤخرا معمل الغاز في البرى ومعمل التكرير في رأس تنورة، شرق المملكة. وكان النعيمي قد أعلن الشهر الماضي أن أرامكو السعودية تمكنت من اكتشاف كميات إضافية من الزيت والغاز في ثلاثة مواقع بالمنطقة الشرقية. وأوضح أنه «تم اكتشاف الغاز في بئر جفين ـ 1 التي سبق وأن اكتشف فيها الزيت في الطبقة العلوية من التكوين الذي تقع فيه شرق منطقة حرض في حقل الغوار وقد فاضت هذه البئر التي تم اختبارها في 7 ديسمبر 2001 بمعدل 28 مليون قدم مكعبة في اليوم من الغاز الحلو و400 برميل في اليوم من المكثفات بضغط عند فوهة البئر بلغ 1.700 رطل على البوصة المربعة باستخدام منظم تدفق مقاس 58 / 64 بوصة». وتقع بئر جفين على مسافة 240 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من الرياض ومسافة 14 كيلومترا إلى الشرق من حقل الغوار. كما تم اكتشاف الزيت في بئر وارد ـ 1 في منطقة خريص وقد فاضت هذه البئر التي اختيرت في 21 يناير 2002 بمعدل 2.300 برميل في اليوم من الزيت الخام بدرجة 43 من درجات معهد البترول الأمريكي، و1.15 مليون قدم مكعبة من الغاز بضغط عند فوهة البئر بلغ 430 رطلا على البوصة المربعة باستخدام منظم تدفق مقاس 48 / 64 بوصة، طبقا لما أعلنه الوزير. وتقع بئر وارد ـ 1 على مسافة 140 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من الرياض ومسافة ستة كيلومترات إلى الغرب من المزاليج و100 كيلومتر إلى الغرب من حقل الغوار. وأضاف النعيمي أنه «تم اكتشاف الزيت في بئر طخمان ـ 2 وقد اختبرت هذه البئر في 18 فبراير 2002 وفاضت بمعدل 3.470 برميل في اليوم من الزيت الخام بدرجة 40 من درجات معهد البترول الامريكي و4 ملايين قدم مكعبة في اليوم من الغاز الحلو بضغط عند فوهة البئر بلغ 780 رطلا على البوصة المربعة باستخدام منظم تدفق مقاس بوصة واحدة وقد تم اختراق قطاعا رمليا سميكا جدا أظهر دلائل على وجود الغاز والمكثفات». وتقع بئر طخمان على مسافة 400 كيلومتر إلى الجنوب الشرقي من الرياض و 160 كيلومترا جنوب حقل الغوار. وكانت السعودية قد وقعت في يونيو الماضي اتفاقا مبدئيا مع ثماني شركات أجنبية لتطوير ثلاثة حقول للغاز تتطلب استثمارات تتجاوز العشرين مليار دولار في ما يعرف باسم «مبادرة الغاز». وكان من المفترض أن يوقع الجانبان اتفاقا نهائيا مطلع الشهر الحالي، لكن إبرام الاتفاقات أرجئ إلى «أجل غير مسمى». وقد تحدثت مصادر مؤخرا عن نقاط خلاف بين الجانبين أبرزها تحديد الارباح والرسوم المرتفعة وخيبة أمل شركات النفط الغربية من حجم احتياطات الغاز المعروضة في هذه المشاريع. وقالت المصادر أن «هناك أبعادا فنية ومالية تحتاج إلى وقت إضافي للوصول إلى تفاهم بشأنها»، مضيفة أن إرجاء توقيع الاتفاقات «لا يعكس صعوبات والمفاوضات مع الشركات مستمرة والجانبان ملتزمان السعي للوصول إلى تفاهم». وكان وزير الخارجية الامير سعود الفيصل قد أجرى مؤخرا في لوس أنجلوس مفاوضات مع رئيس شركة اكسون موبيل تمت في «جو إيجابي». وتبلغ احتياطات السعودية من الغاز الطبيعي 6.6 تريليونات متر مكعب. ـ د.ب.أ