اعرب عبد الله بن حمد العطية وزير الطاقة والصناعة رئيس مجلس ادارة قطر للبترول فى كلمة له امام مؤتمر البترول الدولى الثالث المنعقد حاليا ان الاهداف الرئيسية، للدول الاعضاء فى الاوبك والتى يشارك فى كثير منها المستهلكون هى استقرار سوق البترول والحد من التقلبات السعرية للبترول وتوفير امدادات كافية للوفاء باحتياجات المستهلكين باسعار عادلة ومقبولة للطرفين مشيرا الى ان مثل هذه الاسعار يجب ان تراعى حالة الاقتصاد العالمى والمشاكل التى تواجهها الدول الفقيرة والنامية من ناحية مع توفير الحافز لاضافة المزيد من الاحتياطيات والطاقة الانتاجية من ناحية اخرى. واكد ان الاوبك التزمت بشدة فى اعقاب الحادى عشر من سبتمبر بالمباديء المشار اليها مثلما هو الحال فى اى ازمة سابقة مشيرا الى انه قبيل احداث سبتمبر حددت الاوبك نطاقا سعريا مستهدفا يتراوح بين 22 و28 دولاراً للبرميل مع وجود الية لتعديل الامدادات عندما تتحرك الاسعار خارج هذا النطاق. واضاف انه عقب احداث سبتمبر لم تتخذ الاوبك اى اجراء خلال الربع الاخير من عام 2001 حتى بالرغم من انهيار الاسعار بصورة ملحوظة الى مادون الحد الادنى لهذا النطاق كما لم يتم تفعيل تلك الالية مشيرا الى ان الدول الاعضاء فى الاوبك تحملت خلال تلك الفترة كلفة بلغت عدة دولارات للبرميل الواحد كمساهمة منها فى مساعدة الاقتصاد العالمى حتى بالرغم من الحاجة الماسة الى هذا العائد فى بعض البلدان. واوضح انه بنهاية عام 2001 عندما واصلت الاسعار تدهورها لتصل الى مستويات غير مواتية استنادا الى اسس وتصورات وتكهنات اضطرت الاوبك الى التدخل مرة اخرى بمعاونة بعض المصدرين الاخرين من خارج الاوبك لتحقيق الاستقرار فى سوق البترول وحماية المصالح طويلة الامد للمنتجين والمستهلكين على حد سواء. ومضى الوزير يقول ان الطلب العالمى على البترول ليس من المتوقع ان ينخفض خلال العقود القادمة مشيرا الى ان معدل نموه السنوى سوف يتفاوت اعتمادا على مدى عافية الاقتصاد العالمى ومستويات الاسعار والتحول الى مصادر اخرى للطاقة لاعتبارات بيئية واستراتيجية وامنية والتكلفة واسباب اخرى. واضاف ان ذلك سيعنى زيادة مستمرة فى الطاقات الانتاجية للبترول داخل دول الاوبك وخارجها مشيرا الى ان المشكلة الخاصة بالطاقة الانتاجية هى انها تاتى بشكل ضخم فى حين ان الطلب يتطور تدريجيا موضحا انه اذا لم يساير معدل الزيادة فى الطلب العالمى على البترول معدل الزيادة فى الطاقة الانتاجية فاننا سنواجه مشكلة كما ستكون هناك مشاكل فى حال وجود طاقات فائضة مفرطة. وقال وزير الطاقة والصناعة ان المهمة المطلوب اداؤها عندئذ هى ادارة الطاقات الانتاجية والتى تمتلك جزءا كبيرا منها او تموله شركات بترول كبرى او كيانات غير حكومية والتى قد لاتهتم بمسالة الحصص. واضاف عبد الله بن حمد العطية ان عوامل اخرى مثل مستويات المخزون والمضاربين سوف تظل تتحمل اللوم فى تقلبات السعر على المدى القصير مشيرا مع ذلك الى ان التحكم فى الطاقة الانتاجية والادارة سوف يؤثران على توجهات واستقرار الاسعار على المدى الاطول ومن ثم فانه من الاساسى اقامة الية تؤمن التوازن الضرورى بين العرض والطلب من خلال ادارة مخططة للطاقة الانتاجية. واكد على ضرورة توافر الطاقة الانتاجية المطلوبة للوفاء بالطلب على البترول الى جانب بعض الطاقة الاحتياطية لمواجهة الاحداث غير المتوقعة مشيرا الى ان الطاقات الانتاجية يجب ان تكون سابقة للطلب على الا تصل الى مستوى احداث اثر ركودى. كما اكد على ضرورة تامين اعلى درجة من التعاون بين المنتجين الفعليين منهم والمحتملين والشركات البترولية الكبرى والمستهلكين. وقال ان الوعى الكامل بخطط مستهلكى الطاقة وباحتياجاتهم البترولية المستقبلة سوف يمكن مالكى الاحتياطى البترولى والمنتجين من التخطيط لتنمية طاقتهم الانتاجية مشيرا الى ان ذلك سوف يوفر عليهم كلفة الطاقة المعطلة والتنافس الضار. واشار من ناحية اخرى الى ان المستهلكين سوف يصبحون مدركين لاحتمالات الامدادات البترولية المستقبلة ومن ثم يمكن تخطيط وتنفيذ التعديلات الضرورية لوضعية امداداتهم من الطاقة موضحا ان ذلك سوف يؤكد لهم تأمين احتياجاتهم من البترول ويوفر عليهم عبء ارتفاع اسعار البترول او تعطل الامدادات. ونوه بان هذه الفكرة طرحت مرات كثيرة من قبل وكانت احدى الاهداف الرئيسية للحوار بين المنتجين والمستهلكين مشيرا الى انها تستحق النظر اذا كانت هناك جدية بشان العولمة والاستقرار على المدى الطويل وتجنيب خططنا التنموية التغيرات الدورية والاختلالات. واكد على ان مثل هذه الخطوة يجب ان تسبقها تغيرات جذرية فى العلاقات الاساسية بين المنتجين والمستهلكين والاطراف الرئيسية الاخرى فى تجارة البترول منوها بضرورة ترسيخ روح من الثقة والشراكة بين الجميع موضحا ان تحقيق ذلك يتطلب وقتا وعملا شاقا وان هذا المؤتمر جزء من الجهود المطلوبة فى هذا الاتجاه. واعرب وزير الطاقة والصناعة فى كلمته عن امله فى ان توفر مثل هذه المنتديات الفرصة لكل جانب للتعبير عن اهدافه المشروعه. ـ ق.ن.أ